عبدالفتاح السيسي

يديعوت أحرونوت عن «مقاطعة الانتخابات»: مسمار في نعش السيسي

اخبار ليل ونهار – يديعوت أحرونوت عن «مقاطعة الانتخابات»: مسمار في نعش السيسي

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في تقريرٍ لها، حول الانتخابات البرلمانية في مصر ، انها “انتخابات بلا مصوتين.. طريقة شباب مصر في الاحتجاج” .

وتساءلت الصحيفة: “لماذا تمثل المشاركة الضعيفة في الانتخابات قلقًا للنظام؟”، فغالبية المرشحين المستقلين في هذه الانتخابات يمثلون مجموعة مصالح اقتصادية وإقليمية مرتبطة بالنظام، ومن ينظر للصور الواردة من المعركة الانتخابية يلاحظ أنَّه لا يوجد تقريبًا بين الناخبين شباب إسلاميين”.

وقالت الصحيفة: “الكثير من الشباب والعلمانيين والإسلاميين لم يذهبوا للتصويت من أجل البرلمان الجديد في مصر، ومما لا شك فيه أنَّ ناقوس الخطر تمَّ دقه في قصر رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

وأضافت: “قبل إسقاط نظام مبارك، شارك في الانتخابات حوالي 62% من المصريين، ووفقًا لتقارير رسمية اقترع حوالي 20% حتى الآن في الانتخابات الجديدة ويمكننا أن نفترض أن العدد منخفض جدًا”.

ولفتت إلى أنَّ “العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر منذ إسقاط نظام الإخوان ومحاولات استئناف موجات المظاهرات ضد النظام أدَّت إلى تعامل النظام بقوةٍ ضد كل من يعتبر مخلاً ومنتهكًا للقانون، ومن بين المستهدفين كان آلاف النشطاء التابعين للإخوان ومنظمات علمانية تجرأت واحتجت بسبب الوضع الاقتصادي وحقوق الإنسان”.

وذكرت الصحيفة: “الإرهاب من الشرق في سيناء ومن الغرب في ليبيا والعمليات الإرهابية في قلب مصر وعلى رأسها اغتيال النائب العام دفعت النظام إلى اتخاذ خطوات قوية، وأصبح الحفاظ على الأمن القومي يأتي على رأس الأولويات قبل حقوق المواطن، وزيادة الرقابة على المواطنين بالأخص الشباب أصبح أمرًا غير محتمل”.

وأفادت الصحيفة: “من أجل إثبات أنَّ الانتخابات بالفعل ديمقراطية سمح النظام لـ 900 من المراقبين بالتواجد في المعركة الانتخابية، جزء منهم جاء من أوروبا والولايات المتحدة كما جاء بعض منهم من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي”.

وبعنوان فرعي “هل هي انتفاضة صامتة؟” قالت الصحيفة الإسرائيلية: “لوحظ أنَّ أعمار الناخبين المصريين كانت فوق الـ60، في الوقت الذي اختفى فيه الشباب عن المشهد، المشاركة الضعيفة في عملية الاقتراع تمثل فشلاً للنظام المصري، ولا شك أنَّ الشباب االذين تغيبوا عن الانتخابات لم يكونوا فقط أعضاء بالإخوان وإنَّما أعضاء في حركات احتجاجية وثورية خرجوا للشوارع في يناير 2011 “.

وأوضحت: “حزب النور هو الذي استغل الضربة القاسية التي تلقتها جماعة الإخوان وهو الحزب الذي أسس بعد ثورة يناير وفاز بالمركز الثاني في انتخابات البرلمان عام 2012، وبدلاً من دعم الإخوان أعلن النور تأييده لإسقاط الإخوان واستغل الأمر للبقاء في المشهد وليصبح الحزب الإسلامي القوي الوحيد الشرعي في مصر”.

وأشارت الصحيفة: “حزب النور يتلقى تمويلاً كبيرًا من السعودية وبقاؤه مرتبط بالتحالف بين القاهرة والعائلة المالكة في الرياض، وقد يمثل هذا الحزب مشكلة خطيرة في المستقبل، بشكل لا يقل عن الإخوان إذا ما رأى فيه الناخبون الإسلاميون بدلاء لحزب الحرية والعدالة الإخواني”.

واختتمت الصحيفة بقولها: “معركة الانتخابات تميزت بالضعف لعدة أسباب، على رأسها حالة الإحباط والاكتئاب التي تعيشها غالبية الشباب المصريين، وربما بسبب التغييرات الكثيرة التي بلبلت الجماهير، وتمثلت في أحزاب جديدة، و 2548 مرشحًا مستقلاً وثمانية قوائم، يبدو أن البرلمان الجديد لن يكون له دورا هاما في السياسة المصرية بالمستقبل القريب”.

اضف تعليق للنشر فورا