منظمات أمريكية تطالب أوباما بحماية المجتمع المدني من السيسي

أخبار ليل ونهار – حثّت 11 منظمة غـير حكومية ومركزًا بحثيًا أمريكيًا، في خطاب إلى البيت الأبيض، الخميس، الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإدارته على «التدخل الوقائي واستخدام كل الوسائل المتاحة كى يُوضح للرئيس عبدالفتاح السيسي أنه ستكون هناك عواقب وخيمة إذا تزايد قمع المنظمات غير الحكومية».

وجاء في الخطاب أنه «من الضروري ألا تتبنى الإدارة الأمريكية أسلوب الانتظار والترقب إزاء هذا التهديد الخطير».

يأتي الخطاب، الذي نشرته كل من منظمة «هيومان رايتس وتش» و«مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط»، قبل الموعد النهائى الذي حددته السلطات المصرية، في 10 نوفمبر الحالى، لتوفيق كل المنظمات غير الحكومية في مصر أوضاعها وفقًا لقانون تنظيم الجمعيات المدنية المصرية لعام 2002.

وكتب الموقعون على الخطاب لأوباما: «ندعوكم للالتزام بتعهدكم بالوقوف بجانب المواطنين الشجعان وجماعات المجتمع المدنى، التي تعمل من أجل المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة والكرامة الإنسانية في جميع أنحاء العالم، ويجب أن توضح أن فرض هذا القانون ستكون لها عواقب على الشراكة الثنائية بين مصر والولايات المتحدة».

ووفقًا لنص الخطاب، دعا الموقعون الإدارة الأمريكية إلى «المزيد من التدخل القوى للحد من الجهود الحالية للحكومة المصرية إزاء استهداف المنظمات غير الحكومية المستقلة، والتى من المحتمل إغلاقها إذا لم تسجل نفسها وفقًا لقانون الجمعيات لعام 2002».

ورأوا أن «هـذه الممارسات التي تبذلها الحكومة المصرية ستسفر في نهاية المطاف إلى إنهاء عمل منظمات المجتمع المدنى الأكثر استقلالا في مصر».

وكتب الموقعون: «كما تعلم أيها الرئيس، فإن قانون تنظيم الجمعيات المصرية يُخوّل للحكومة المصرية إغلاق أي منظمة وتجميد أصولها ومصادر ممتلكاتها، ورفض المرشحين لمجلس إدارة هذه المنظمات ومنع تمويلهم، فضلًا عن رفض طلبات الانتساب إلى المنظمات الدولية»، وأشاروا إلى أنه «فى الأغلب لن يتم السماح بتسجيل المنظمات التي ينظر لها على أنها تنتقد الحكومة».

رسالة المنظمات الحقوقية الأمريكية

وأضافوا أن «القانون ينص على تنفيذ عقوبة السجن إزاء أي منظمة تمارس (أنشطة غير مرخصة)، وفقًا لوصف السلطات، ولم تسجل نفسها أو تم رفض قبولها، بما يعد انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية لحرية تأسيس الجمعيات».

وتابعوا: «طوال الـ 18 شهرا الماضية، زادت حملات القمع على منظمات المجتمع المدنى، فضلًا عن تزايد المخاوف من محاولات تجريم حرية التعبير والتجمع السلمي».

وكتب الموقعون: «العديد من المنظمات المصرية غير معترضة على شروط التسجيل إلا أن القيود الصارمة المنصوص عليها في هذا القانون، جعلتهم يرفضون التسجيل، كمنظمات غير حكومية، خوفًا من تقويض قدرتهم على العمل بشكل مستقل والوفاء بالتزاماتهم».

وقالوا: «أنت تعلم أيها الرئيس أنه حتى الآن، تسمح السلطات المصرية، بشكل غير رسمى، لبعض الجمعيات بالعمل دون تسجيل، إلا أن ما يحدث حاليا يزيد الاعتقاد بشأن مواجهة العديد من تلك الجمعيات وغيرها الإغلاق أو سجن أعضائها البارزين».

وأضافوا: «نخشى أن يكون تطبيق الحكومة المصرية للقانون بتشدد أسوأ مما حدث في عام 2011، عندما حققت السلطات مع المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلًا أجنبيًا، وأدانت في نهاية المطاف عددًا من الموظفين العاملين فيها، بتهمة العمل دون ترخيص، على الرغم من محاولاتهم المتكررة لتسجيل أنفسهم كمنظمات غير حكومية».

ومن ضمن الموقعين على الخطاب، مدير منظمة «هيومان رايتس ووتش» سارة مارجون، ونائب مستشار الأمن القومى السابق، إليوت أبرامز، ومدير برامج مؤسسة «فريدوم هاوس» لمنطقة الشرق الأوسط تشارلز دان، ونائب المدير التنفيذى لبرامج منظمة «العفو الدولية» في الولايات المتحدة، مارجريت هوانج، ومساعد أول لبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة «كارنيجى للسلام الدولي»، ميشيل دن، والمدير التنفيذى لـ«مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط» ستيفن مكينيرنى.

كما وقع أيضًا كل من المدير التنفيذى للجنة حماية الصحفيين «جويل سيمون»، والمدير التنفيذى لمبادرة السياسة الخارحية «كريستوفر ج. جريفين»، ومدير تعزيز حقوق الإنسان، نيل هيكس، ومدير مركز الدراسات الإسلامية بجامعة جورج ميسون بيتر مانداليف.

ويتزامن نشر هذا الخطاب مع تعيين الرئيس السيسى وزيرة التعاون الدولى السابقة فايزة أبوالنجا مستشاراً لشؤون الأمن القومى. ووجهت أبوالنجا عندما كانت وزيرة للتعاون الدولى، في أواخر ديسمبر 2011، اتهامات جنائية للمنظمات الحقوقية الأمريكية غير الحكومية العاملة في مصر بالعمل دون ترخيص والعمل على زعزعة الاستقرار في البلاد.

اضف تعليق للنشر فورا