عبد الفتاح السيسي، السيسى، العرص

مفاجأة .. الرئاسة اجبرت اذاعة القرآن الكريم باجراء حوار مع السيسي

اخبار ليل ونهار – في مفاجأة من العيار الثقيل، كشف مصدر خاص لوكالة اخبار ليل ونهار، ان رئاسة الجمهورية قد اجبرت اذاعة القرآن الكريم باجراء حوار اذاعي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بمناسبة مرور ٥١ عاما على انطلاق الشبكة في ٢٥ مارس ١٩٦٤، وذلك لاستغلال حب المصريين لاذاعة القرآن الكريم، ولتحسين صورة السيسي التي تدهورت عقب تصريحات متتالية له، تم اعتبارها على انها حرب على الاسلام.

وقامت بدورها اذاعة القرآن الكريم بارسال المذيع “وليد الحسيني”، مقدم برامج بإذاعة القرآن الكريم، لاجراء الحوار الاذاعي داخل قصر الاتحادية الرئاسي.

الحوار استغرق اكثر من ساعة كاملة، وجاري الان عمل مونتاج للحوار الاذاعي، ومن المتوقع ان تكون مدته بعد المونتاج 15 دقيقة فقط، بعد حذف العديد من الكلمات والجمل، وسيتم إذاعة الحوار يوم الأربعاء المقبل.

وكان قد دعا السيسي، في وقت سابق، إلى تصحيح المفاهيم الخطأ التي ترسخت في أذهان الأمة الإسلامية، من خلال “ثورة دينية”، موضحا أن هناك بعض الأفكار تم تقديسها لمئات السنين وأصبح الخروج عليها صعبا للغاية، بالاضافة الى قيامه باتهام المليار مسلم بالارهاب، وهى التصريحات التي لاقت رد فعل سلبي من جانب اغلب المصريين.

تفاصيل الحوار:

الحوار بدأ بتهنئة السيسي للإذاعة والقائمين عليها بمناسبة عيد ميلادها، ثم تطرق للحديث عن الدور الوسطي التعليمي الذي يجب أن تلعبه إذاعة القرآن الكريم لنشر قيم الإسلام الصحيحة بعدما شوّهها من سماهم “المتطرفون”، بما يرتكبونه من أعمال قتل وعنف في شتى بقاع العالم”.

وجدد عبد الفتاح السيسي، دعوته لتصحيح ماسماها “المفاهيم المغلوطة للدين”، ودعاهم (يقصد الإذاعة) القيام بدور هام في هذا التصحيح.

واضاف السيسي: “تاريخ النبي الكريم محمد بعث بالرحمة للعالمين، ولم يبعث لإزهاق الأرواح، وسفك الدماء كما يفعل من يدّعون اعتناق عقيدته اليوم”.

ومن جانبها، أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا حول اللقاء، اليوم. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية في البيان الذي تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، أن الرئيس شدد على أهمية التصدي لدعوات الغلو والتطرف وكافة الدعاوى المغلوطة والأفكار الهدامة التي يحاول الارهابيون والمتطرفون فكرياً إلصاقها بالدين الإسلامي خلافاً لكافة مبادئ الدين الإسلامي، حسب نص البيان.

وأوضح يوسف أن الرئيس دعى خلال الحوار إلى “وقفة مع النفس وثورة من أجل الدين وليس على الدين لتصحيح المفاهيم المغلوطة وإظهار وتطبيق القيم السمحة والتعاليم الغراء للدين الحنيف”.

من جانبه، قال عبدالله الخولي نائب رئيس الإذاعة، إن “السيسي رئيسا لكل المصريين، وإذاعة القرآن الكريم هي الأولى في كل بيت مصري، فمن الطبيعي أن يهتم الرئيس بعيد ميلادها، ويخاطب شعبه من خلالها بهذه المناسبة”.

وأوضح في تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، أن “السيسي هو أول رئيس مصري يوجه كلمة لشعبه عبر إذاعة القرآن الكريم”، رافضا “اعتبار إجراء الإذاعة حوار مع السيسي بأنه تحيزا من القائمين على الإذاعة للنظام الحاكم، أو خلط الدين بالسياسة”.

وأضاف الخولي: منذ عام 1964، والمنهج الأساسي للإذاعة هو خدمة القرآن والسنة النبوية، ولم نحد عن هذا المنهج إطلاقا، وليس لنا ميول سياسية نقحمها في عملنا”.

وتابع: “قرار السيسي بتوجيه كلمة عبر الإذاعة أمر لا يحمل في طيّاته دلالات سوى بأنه معني بتصحيح الخطاب الديني الذي يوجه للشعب، ومعني كذلك بإبراز وسطية ديننا الحنيف”.

إلا أن محمود خليل أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، دعا السيسي لـ”الابتعاد عن الوقوع في فخ، خلط السياسة بالدين، واللعب على مشاعر الشعب الدينية”.

وقال في تصريح لوكالة الأناضول، عبر الهاتف: “ذات الإذاعة استضافت إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وزير التموين الأسبق باسم عودة، ما تسبب في موجة انتقادات عارمة لنظام مرسي بأنه يستغل الإذاعة الدينية الأشهر في المنطقة لتمرير رسائل سياسية معينة”.

وأضاف خليل: ” فإصلاح الخطاب الديني في مصر رغم أنه بات ضرورة لا يمكن تحقيقه بقرار جمهوري لأنه ليس مشروعا قوميا وإنما مشروعا ثقافيا تنويريا، علينا أن نتركه بيد المؤسسات التي تتولى إنتاج وتقديم الخطاب الديني لجماهير الشعب المصري”.

اضف تعليق للنشر فورا