مركز حماية المستهلك: ارتفاع أسعار المواصلات في يوليو بسبب تهور حكومة السيسي

أخبار ليل ونهار – طالب المركز الوطني لحماية الأسواق والمستهلك، الرئيس عبد الفتاح السيسي بايقاف ما أسماه «التهور الحكومي» في اتخاذ القرارات الاقتصادية الخاطئة لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وذلك بتخفيض الحكومة لدعم الوقود في الموازنة العامة 9 مليارات جنيه خلال السنة المالية الجديدة التي ستبدأ يوم 1 يوليو القادم، -وفقًا للمركز-.

وأكد المركز الوطني، عبر بيان له اليوم السبت، أن ذلك سيؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاج ونقل وتقديم جميع السلع والخدمات.

ومن جانبه، حذر أحمد كارم المنسق العام للمركز، من زيادة أسعار نقل الركاب والبضائع أكثر من زيادة سعر البنزين والسولار، وذلك لعدم تفعيل القوانين والغياب التام للرقابة.

وكان قال هاني قدري دميان وزير المالية، في تصريحات سابقة له نهاية الشهر الماضي، أن مخصصات دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي (2015-2016) ستنخفض بنسبة لن تقل عن 10 بالمئة.

ولكن أكدت الحكومة أنه لن يتم تحريك الأسعار بداية يوليو المقبل، حيث أوضح وزير المالية أن ترشيد الدعم ليس معناه رفع الأسعار فقط، مبينًا أنه سيتم خفض دعم الوقود بدعم من تراجع السعر العالمي للنفط وكذلك استفادة الحكومة من تحريك أسعار المواد البترولية خلال العام المالي الحالي، بالإضافة إلى بدء تطبيق الكروت الذكية لتوزيع المواد البترولية.

وأكد وزير المالية إنه سيتم رفع الانفاق الاجتماعي خلال العام المالي المقبل (2015 – 2016) حيث تم تخصيص نحو 435 مليار جنيه للانفاق الاجتماعي شامل مرتبات العاملين في المجالات الاجتماعية والبرامج من صحة وتعليم ومعاشات ضمانية والتأمين الصحي، وبرنامج دعم المزارعين وغيره.

وقال أحمد كارم: «إن الأجهزة الرقابية ليست أزمتها ارتفاع الأسعار لأن لها أمور أخرى مهمة لها لا يعلمها أغلب الشعب المصري، لذلك تخصص لها مليارات لأداء عملها السري».

وتساءل: «ما هي أشكال الرقابة التي ستتخذها الأجهزة الرقابية والحكومة في ضبط الأسواق عقب زيادة أسعار الوقود”، محذرًا ”من ترك المواطن فريسة في يد التجار ومقدمي الخدمات».

وأوضح كارم، أن الزيادات عمليًا ستتراوح بين 25 قرشًا إلى جنيه داخل المدينة الواحدة، وجنيه إلى 5 جنيهات للتنقل بين المحافظات خاصة في موسم الأعياد والتي ستستمر بعد أن يعتاد عليها عموم المواطنين.

وأكد منسق المركز، أن جميع محافظات الجمهورية تعاني من قيام أصحاب سيارات الميكروباص وجمعيات النقل بتقسيم المسافات لتحقيق أعلى ربح ممكن.

وعبر المنسق العام للمركز الوطنى لحماية المستهلك، عن استياءه لأنه ومن المقرر أن يحقق ملاك السيارات الأجرة الجماعية ربحًا أكبر بسبب عدم وجود كسور العملات أي لا يوجد عملة قيمتها 15 قرشًا أو 18 قرشًا ما يجعل فارق التكلفة يحقق ربحًا لا يقل عن 300 جنيه في اليوم الواحد بعدد ساعات 12 ساعة فقط، عن ما كان يحققه قبل زيادة الأسعار.

وقال إنه لحل هذه المشاكل مستقبلًا، يجب على الدولة إما إنتاج عملات معدنية أو ورقية بقيم أقل من 25 قرشًا أو اعتماد الكروت الائتمانية للدفع ما يسهل سد المبالغ بالقروش.

وأضاف «’وفيما يخص أجرة التاكسي فلن يتم الاعتماد على أرقام العداد لضعفها وحاجته لإعادة برمجه مرة أخرى، وفي قطاع الزراعة ستزداد تكلفة الزراعة لزيادة أسعار إنتاج ونقل الأسمدة وتكلفة تشغيل الماكينات الزراعية وونولون نقل البضائع من الحقول للتجار».

وتابع «وفي قطاع التصنيع فستزيد تكلفة إنتاج السلع التي تعتمد على البنزين والسولار سواء في الإنتاج أو النقل لمنافذ البيع، أما القطاع الخدمي سيلجأ الأطباء والمهندسين ومقدمي الخدمات الأخرى لزيادة أجرتهم، وزيادة النولون ستتراوح الزيادة بين 20 إلى 45 جنيه للنقلة الواحدة».

ولفت المركز، إلى أن أسعار النفط عالميًا انخفضت بنسبة 60 بالمئة.

وقال المركز، «وعلى الرغم من استفادة مصر من هذا الانخفاض لأنها تستورد غالبية احيتاجاتها من المشتقات النفطية من الخارج، لم تتحسن موازين التجارة فيها بنسبة 2 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي، حسب توقعات البنك الدولي».

وأرجع المركز ذلك إلى وجود عشرات من السياسات الخاطئة التي تقوم بها الحكومة.

وأشار إلى أن مصر تشهد زيادة سنوية تبلغ في متوسط 3 بالمئة في استهلاك المشتقات النفطية ما يتجاوز الإنتاج المحلي.

اضف تعليق للنشر فورا