محكمة سعودية تقضى بإعدام المعارض الشيعي نمر النمر بتهمة الخروج عن ولي الأمر

اخبار ليل ونهار – أصدرت اليوم  محكمة سعودية حكما بإعدام رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر، ورفض قضاة المحكمة الجزائية بالرياض طلب المدعي العام بإقامة حد الحرابة على النمر، وأصدروا اليوم حكما قابلا للاستئناف بالقتل “تعزيرًا” عليه بعد اتهامه بـ “الخروج على الحاكم، زرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية”.

مظاهرات مؤيده لنمر النمر
مظاهرات مؤيده لنمر النمر

وكانت منظمات حقوقية قد أعربت عن قلقها من أن النمر قد لا يحظى بمحاكمة عادلة.

وقالت إنه لم يتم توفير الرعاية الطبية اللازمة له إثر تعرضه لاطلاق نار اثناء القبض عليه وهو الأمر الذي نفته السلطات السعودية.

وأصدرت عائلة النمر بيانا وصفت فيه الحكم بأنه “سياسي بإمتياز”، مطالبة هيئة التمييز بنقض الحكم.

وقالت في البيان “هذا الحكم سياسي بإمتياز جاء بعد 13 جلسة في محكمتي الرياض وجدة منذ الجلسة الأولى بتاريخ 26 مارس/ آذار 2013 والتي وجه فيها الادعاء العام تهما غير صحيحة ولا ترقى الى طلبه بإقامة حد الحرابة حتى في حال ثبوتها”.

كما دعا البيان السلطات السعودية إلى اتخاذ منهج اصلاحي سلمي في سبيل “حقن الدماء” وحل “ملف المعتقلين” في البلاد.

وكان شقيقه قد أطلق خبر اعتقاله على حسابه في موقع تويتر قائلا إن “قاضيا سعوديا أصدر حكما بالإعدام” على الشيخ نمر الذي أدى اعتقاله قبل عامين إلى احتجاجات دامية.

وأكد محامي النمر، صادق الجبران، على حسابه في “تويتر”، ما أورده شقيقه قائلا إن الشيخ “بدا متماسكا”.

وكان باب المرافعات في القضية أقفل مطلع آب/ أغسطس الماضي، حيث واجه فيها النمر العديد من التهم، منها “الخروج على ولي الأمر، وإشعال الفتنة الطائفية، وحمل السلاح في وجه رجال الأمن، وجلب التدخل الخارجي، ودعم التمرد في البحرين”.

واعتقل النمر في يوليو/تموز 2012 عقب تأييده احتجاجات حاشدة اندلعت في فبراير/شباط 2011 في القطيف بالمنطقة الشرقية، التي يقطنها كثيرون من الأقلية الشيعية.

وكانت الشرطة قد أطلقت أربعة أعيرة نارية في ظروف ملتبسة على أقدام النمر أثناء مطاردة لسيارته في منطقة القطيف بالمنطقة الشرقية.

ويقول نشطاء إن الشيخ النمر لم يدعم أبدا سوى الاحتجاجات السلمية وكان يرفض العنف بكافة صوره.

وكان النمر قال في مقابلة لبي بي سي إن “زئير الكلمة أقوى في مواجهة أزيز الرصاص”.

وفي العام الماضي اتهم الادعاء النمر بـ “مساعدة إرهابيين” وأعقب ذلك احتجاجات استمرت عدة أيام أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، واستمرت الاحتجاجات، من آن لآخر في القطيف، حيث قتل أكثر من 20 شخصا في أعمال عنف منذ عام 2011.

يذكر أن السعودية تتهم إيران بالوقوف وراء الاحتجاجات في مناطق الشيعة، و”بتأجيج الفتنة الطائفية”، وتعرف المنطقة الشرقية في السعودية حيث يوجد سكان من المسلمين الشيعة، بثرواتها النفطية الكبيرة.

ويشكل الشيعة، الذين يشكون من ” تهميش السلطات” 10 في المئة من مجموع سكان المملكة العربية السعودية البالغ عددهم 20 مليونا.

من هو الشيخ نمر النمر:

  • الشيخ نمر باقر النمر شخصية دينية وسياسية معارضة في المملكة العربية السعودية.
  • عرف بخطبه التي ينتقد فيها النظام السعودي ومطالبته المستمرة بمنح الأقلية الشيعية حقوقاً أكثر.
  • ولد النمر (55 عاما) في منطقة العوامية في محافظة القطيف شرقي السعودية، ودرس بها ثم سافر إلى إيران لدراسة العلوم الدينية.
  • واستدعته الشرطة أكثر من مرة وتعرض لسلسلة من الاعتقالات والتحقيقات بسبب نشاطه السياسي.
  • وجهت له تهم مثل “إثارة الفتن”، و”الدعوة للتدخل الخارجي “.
  • وفي أيلول /تموز الماضي اعتقلته الشرطة السعودية بعد إصابته بجروح في الفخذ إثر إطلاق النار عليه وقالت وزارة الداخلية إنه حاول ” الهرب ومقاومة رجال الأمن”.
  • وتعتبره السلطات السعودية ” أبرز المحرضين” على التظاهرات في القطيف فيما يؤكد نشطاء بالمنطقة الشرقية أنه يدعو فقط لـ “الاحتجاج السلمي”.
  • كما يتهم النمر أيضا بدعم الاحتجاجات في البحرين، التي أرسلت اليها السعودية قوات للمساعدة في قمعها.

اضف تعليق للنشر فورا