محمد محسوب

محسوب: استعد .. القادم سيل يجرف الظلم

أخبار ليل ونهار – طالب الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة لشئون المجالس النيابية الأسبق، القوى الثورية بالتوحد، ووجه عددًا من «الأسئلة المحرجة» مطالبًا الجميع بالرد عليها.

حيث كتب محسوب عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك قائلًا:

«استعد..
سحب هائلة تتجمع في الأفق تبشر بسيل يجرف كل ظلم وفساد ويغسل الأرض من عارهم..لا تتردد في أن تلحق بسفينة الوطن التي ستنجو به..
ولكي تكون مستعدا.. واجه نفسك بأسئلة حرجة دون أن تغضب.. وقبل أن تُجيب اجعل هدفك أن نجتمع في السفينة.. وأن ندير دفتها لتنجو بالوطن وبأهله وبك وبكل من تحب..

إليك نماذج لتلك الأسئلة..

هل يمكنك أن تتخلى عن مستقبلك ليحكمه هؤلاء الذين سمعتهم في التسريبات..؟

هل يمكنك أن تترك أبناءك بأيديهم وقد سمعتهم يتآمرون على رئيس مختطف ويتباهون بالتزوير..؟

هل مازلت تؤمن بأن القضاء نزيه.. وأن النائب العام الذي أوصى بفبركة الأدلة يمثل فعلا المجتمع؟! إذ النائب العام هو نائب عن المجتمع لا عن السلطة التنفيذية.. وهل تُدرك أن انهيار مؤسسة النيابة العامة يعني غياب القضاء لأنها نصفه؟

وهل لديك تفسير لبراءة مبارك وكل نظامه.. بينما تتوالى أحكام الإعدام بلا هوادة والسجن بلا شفقة على كل من يعترض أو يرفض أو يتظاهر.. سوى أنه انهيار للعدالة وغياب لمؤسسة القضاء وتفانٍ في خدمة جنرال على حساب الوطن ؟!

وإذا كنت ممن لا يؤيد الدكتور مرسي.. هل يمنعك ذلك من أن تصطف مع من يؤيده رافعين جميعا أهداف ثورة يناير مبتغين استعادة شرعيتها؟!

هل تخشى إن سقط الانقلاب أن يعود الإخوان إلى الحكم..؟! وهل يمنعك ذلك من أن تهتف بما يضجّ بها قلبك؟ “الشعب يريد إسقاط النظام”. وهل سيؤدي امتناعك عن عدم عودتهم للحكم؟! أم أن اصطفافك مع الصامدين في الشارع سيجعل معادلة الشراكة منطقية؟!

وإذا كنت من المؤيدين لشرعية د.مرسي.. هل تؤمن أن الشرعية هي شرعية شخصه ؟ أم شرعية ثورة منحت الجميع حق أن يعبر ويختار ويتظاهر ويؤيد ويعارض؟!

وهل يمنعك ذلك من أن تصطف مع من لا يؤيده لتستعيدا معا الثورة التي أتت بالدكتور مرسي ويمكنها أن تأتي بما تختاره أو يختاره غيرك؟! وفي كل الأحول ستنام مطمئنا لحريتك وكرامتك وحقوقك لأن من سيحكم ستستند شرعيته لكلمتك لا لدبابته أو قاضيه أو نائبه العام ، وسيكون خادما لك لا لمن يدعمه..؟
أيا كان رأيك.. هل تقبل أن يحكمك المختطفون للمؤسسة العسكرية عقودا أخرى فيفني عمرك في ظلمهم وظلامهم أو تنتقل لرحاب ربك تاركا أسرتك في أسرهم؟!

وهل تأمل أن يأتي التغيير بعيدا عنك كانقلاب على الانقلاب لتهدأ مخاوفك بينما يستأثر جنرال آخر بالحكم أو يصدرون لنا دمية بينما يحركونها من وراء ستار؟!
وهل تنتظر أن تتغير المعادلة الدولية ليقبل أسياد السلطة القمعية أن يتخلوا عنها ويستبدلون غيرها بها؟!

أم أنت مؤمن أن لديك من الإرادة والقدرة – لو اصطففت مع الجميع تحت راية واحدة ورؤية جامعة – أن تنجز المهمة لتحقق، لا إسقاطا لانقلاب فهو سيسقط، وإنما انتصارا تاما لثورة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وتضم إليها الاستقلال الوطني وإنهاء عصور من التبعية؟!!

وإذا كنت ترى ضرورة أن نصيغ وثيقة تجمعنا ورؤية تلم شتاتنا.. فهل قرأت وثيقة المبادئ العشرة (إعلان بروكسل)؟ أو إعلان بيان القاهرة؟ هل لم يرق لك أيهما؟!

هل ترغب في وثيقة جديدة؟! وهل تعتقد أن الوثائق هي ما يضمن الحقوق أم جرأة أصحابها في الاصطفاف والالتحام لمواجهة منظومة الظلم والإفقار معا؟!

نحن في طريقنا لبناء تحالف واسع يجمعنا ورؤية شاملة تضمّ شتاتنا.. فهل تؤيد.. أم لازلت تتجنب أن تجيب على الأسئلة المحرجة.. أم لا تريد أن تتزحزح عن مكانك يُسرة أو يمنة لتترك مساحة للاصطفاف.. مساحة لبناء الثقة.. مساحة لاستعادة الحلم؟!

هل تعلم أن الاصطفاف لا معنى فيه للأوزان.. ولا قيمة لقولك أن هذا قليل وهذا كثير.. لأنه ليس اصطفافا لفصائل أو لأحزاب أو لرموز.. إنما رسالة للشعب إذا وعاها فسيقبل أن يخرج عن بكرة أبيه خلف الثوار المصطفين ليحقق اللحظة الرائعة التي تحتاجها كل ثورة لتنجح..

ثقتي أن الجميع يدرك أنها لحظة فارقة.. وأن القادم هو سيل يجرف الظلم والإفقار.. ويشيّد العدل والاستقرار.. وقبل كل ذلك كرامة المواطن واستقلال الوطن..
#دعوة_للتوحد».

اضف تعليق للنشر فورا