رجب طيب اردوغان، تركيا

ماذا تعني نتائج الانتخابات البرلمانية التركية؟

اخبار ليل ونهار – بعد اعلان النتائج الاولية فى الانتخابات البرلمانية التركية، تعود تركيا إلى عهد الحكومات الائتلافية، بعد أكثر من عقد على تفرّد حزب “العدالة والتنمية” بالسلطة التنفيذية، مع تسجيل أكراد تركيا أكبر نتيجة في تاريخ الحركة القومية الكردية داخل الجمهورية التركية، في ظل دخول حزب “الشعوب الديمقراطي” إلى البرلمان بصفته الحزبية، بعدما نجح في مغامرته واجتاز عتبة العشرة في المئة من الأصوات.

النتيجة التي وضعت حزب رجب طيب أردوغان في الصدارة، مع حوالي 40 في المئة من الأصوات و258 نائباً تعتبر خسارة عملياً له ولحزبه، بما أن الآمال كانت أكبر بكثير مما حققه، إذ كان الرجل وحزبه يطمحان إلى حصد 275 نائباً على الأقل ليتمكن من تشكيل حكومة غالبية حزبية من دون الخوض في تحالفات وائتلافات، علماً أن الطموح الأكبر لأردوغان وأحمد داود أوغلو ورفاقهما، كان أكبر بكثير، أي إما الفوز بـ330 نائباً للتمكن من إحالة مشروع الدستور الجديد إلى الاستفتاء الشعبي، أو النتيجة النموذجية، أي حصد 367 نائباً لتمرير مشروع الدستور الذي يرسي نظاماً رئاسياً في البرلمان، حيث تكون غالبية الثلثين مضمونة من دون تنازلات ولا مساومات مع أحزاب أخرى.

انتكاسة “العدالة والتنمية” (327 نائباً في انتخابات 2011) وأردوغان شخصياً (بما أن الدستور الجديد كان ولا يزال طموحه السياسي التاريخي)، قابلها إنجاز تاريخي لأكراد تركيا وحزبهم الرئيسي “الشعوب الديمقراطي” الذي ناهزت نسبة الأصوات التي حصدها الـ12 في المئة، مع نحو 78 نائباً، ليكون الحزب الرابع في البرلمان التركي للمرة الأولى بعدما اضطر إلى “تتريك” خطابه ومشاريعه الانتخابية، وضم إلى صفوفه مرشحين يساريين غير أكراد وفئات من المهمشين الأتراك في ظل الجمهورية الكمالية (أرمن ومثليين جنسيين وإسلاميين وأشوريين وسريان وشيوعيين).

الخسارة الأخرى تُحسب للمعارضة الكمالية، ممثلة خصوصاً بحزب الشعب الجمهوري، الذي لم يتخط نسبة الـ 24 في المئة من الأصوات (138 نائباً في 2011 مقابل 132 اليوم)، كذلك حزب الحركة القومية اليميني المتطرف الذي ظلّ عند عتبة الـ17 في المئة وحصد 82 نائباً في مقابل 50 عام 2011، وهو ما يعتبر تقدماً كبيراً لليمين التركي المتطرف.

اضف تعليق للنشر فورا