قصة هبوط مسبار فيلة للمرة الأولى في تاريخ البشرية على سطح أحد النيازك

أخبار ليل ونهار – تمكن المسبار الفضائي «فيلة» من الهبوط على النيزك «شيرموف جيراسمينكو» وذلك بعد انطلاقه من سفينة الفضاء روزيتا التابعة للاتحاد الاوروبي والتى حلقت لبرهة فوق النيزك.

وتعد هذه المرة الاولى في تاريخ البشرية التى يتمكن الانسان فيها من انزال مسبار على سطح احد النيازك.

وارسل مسبار فيلة اول اشاراته الى غرفة التحكم في دارمشتاد في المانيا ليبدأ في نقل الصور والبيانات من فوق سطح المذنب الثلجي والذي جاء من خارج المجموعة الشمسية.

ولكن عملية هبوط مسبار فيلة شابتها بعض الصعوبات إذ لم تنطلق «الرماح» الخاصة بتثبيتها على سطح المذنب.

وقال مدير برنامج فيلة، ستيفان اولاميتش، «لم يثبت المسبار على سطح المذنب، ولا ندري بعد ما حصل بشكل كامل».

مسبار فيلة الذي لا يتجاوز بالحجم غسالة منزل، سيعطي العلماء معلومات هامة عن تركيبة المذنبات وأثر الطاقة الشمسية عليها عند مروره بالقرب من الشمس، وقد تم تزويد مسبار فيلة بمعدات لفحص سطح المذنب وأخذ صور مقربة له أثناء اقترابه من الشمس.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها وكالة الفضاء الأوروبية حول مهمة مسبار فيلة فإن الحساسات الموجودة عليها ستقيس خصائص الكثافة والحرارة على سطح المذنب، وتحاليل الغازات ستساعد في تحديد أية مواد كيميائية موجودة على المذنب، بينما ستقدم فحوص أخرى معلومات حول الحقل المغناطيسي والتفاعل بين المذنب والرياح الشمسية (الدقائق عالية الطاقة المنبعثة من الشمس).

كما يحمل مسبار فيلة حفاراً بطول 20 سنتيمتراً لأخذ عينات من المذنب، ومن مهام مسبار فيلة الأساسية أيضاً، هي البحث عن آثار للأحماض الأمينية العضوية التي قد تقدم معلومات هامة حول تشكل المجموعة الشمسية والحياة على كوكبنا الأرض.

وبغض النظر عن النتائج التي يمكن أن يحققها مسبار فيلة، فإن العلماء المشرفين على المهمة أعربوا عن ارتياحهم وسعادتهم بما تحقق حتى الآن، واعتبروا الهبوط على سطح المذنب بحد ذاته انجازاً تاريخياً.

تتكون المذنبات في اجزاء بعيدة من الفضاء ثم تقترب من المجموعة الشمسية بسبب جاذبية الشمس وتدور حولها قبل ان تعود الى خارج المجموعة الشمسية مرة اخرى اذا لم تختفي بشكل كامل في رحلتها نحو الشمس.

وقال جان جاك دوردان رئيس فريق تسيير مسبار فيلة في غرفة التحكم «فيلة يتحدث الينا ونحن الان فوق سطح المذنب».

ومن المفترض ان تفيد البيانات والصور التى يرسلها فيلة في فهم طبيعة وتكوين النيزك.

ويامل الباحثون ان تحوي البيانات التى سيحصلون عليها من فيلة ما يساعدهم في فهم طبيعة تشكل المجموعة الشمسية قبل نحو 5 مليارات سنة.

ويمكن لهذه العينات ان تكشف كيف تشكلت الارض والكواكب الاخرى لان المذنبات هي مخلفات نتجت عن تشكل المجموعة الشمسية.

ويعتقد علماء ان المذنبات قد تكون مسؤولة عن جلب جزء كبير من المياه التي تمتليء بها المحيطات الان .. شاهد الفيديو:

اضف تعليق للنشر فورا