رجب طيب اردوغان، تركيا, رابعة

فوز العدالة والتنمية التركي بالاغلبية في الانتخابات البرلمانية

اخبار ليل ونهار – فوز العدالة والتنمية التركي بالاغلبية في الانتخابات البرلمانية

فاز حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي شهدتها تركيا الأحد 1 نوفمبر، بعد فرز 95% من أصوات الناخبين.

وحصل حزب “العدالة والتنمية” على 49,5% من أصوات الناخبين فيما حصل الحزبان المعارضان الشعب الجمهوري والحركة القومية على 25,2% و11,9% على التوالي.

ونال حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد كذلك على 10,3%.

هذا وأغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية المبكرة في تركيا الأحد بعد أن انطلقت صباحا في أنحاء تركيا حيث دعي للتصويت فيها أكثر من 54 مليون ناخب.

وقبيل هذه الانتخابات حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت من أن ما أسماها بـ “عناصر في الخارج والداخل تسعى لزعزعة وحدة وتضامن بلادنا”.

وانتقد أوردغان في الوقت نفسه بعض المؤسسات الإعلامية الدولية التي وصفها بأنها “تتلقى تعليمات من عقول مدبرة” وبأنها تستهدفه شخصيا وتستهدف معه بعض الأحزاب التركية.

وأكد أردوغان أن الجميع في تركيا سيحترم النتيجة التي ستفضي إليها الانتخابات، واصفا إياها (الانتخابات) بـ”مثابة استمرار للأمن والاستقرار، لذا آمل أن ينتصر الأمن، والاستقرار، والوحدة”.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ عام 2002 إلى تجنب الانتكاسة الماضية في يونيو/ حزيران والحصول على 46 في المئة على الأقل في الانتخابات الحالية.

وفي وقت رفض فيه رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو أن تكون الانتخابات هي استفتاء سيجيب عما إذا كان حزب العدالة والتنمية سيشكل الحكومة منفردا أم لا؟، أقر نائبه والقيادي في الحزب علي باباجان أن الصورة ليست مبشّرة فيما يخص شعبية حزبه.

وكان حزب العدالة والتنمية فقد الأغلبية البرلمانية المؤهلة لتشكيل الحكومة بحصوله على 258 مقعدا للمرة الأولى منذ ثلاث عشرة سنة، بعدما كانت طموحات أردوغان تحلق عاليا نحو الظفر بنحو 367 نائبا تؤهله لتمرير تعديل الدستور وتوسيع صلاحياته، أو على الأقل 330 صوتا تكفي لتمرير استفتاء شعبي على تغيير نظام الحكم.

وخاض حزب العدالة والتنمية حملته الانتخابية الحالية بقوة أكبر من الانتخابات السابقة ركزت على إقناع جمهوره بالإقبال الكثيف على الانتخابات بعدما بدا أن قسما من أعضاء الحزب ومناصريه قرروا معاقبة الحزب بعدم المشاركة في الانتخابات. ويراهن الحزب على استرداد أصوات بعض الإسلاميين الأكراد الذين اختاروا في الانتخابات الماضية الانحياز للقومية على حساب الهوية الدينية والتصويت لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وركز الحزب على جذب دعم أنصار حزب السعادة الصغير.

بالمقابل يسعى حزب الشعوب الديمقراطي الذي حصل في الانتخابات الماضية على 80 مقعدا واعتمد على مناصريه الأكراد إلى تعزيز صفوفه عبر التركيز على استقطاب القوميات والأقليات الدينية والإثنية الأخرى.

لكن التفجيرات الإرهابية الأخيرة والترويج بأن النتائج الأخيرة أشارت إلى دور محتمل لمناصري الحزب قد تقلل من حظوظه في تعزيز نتائجه أو الحصول على ذات النسبة، وقد يزداد الاصطفاف حول أردوغان من أجل استكمال العملية السياسية مع الأكراد ما يعني كسب العدالة والتنمية بعض الأصوات على حساب حزب صلاح الدين ديميترتاش.

ومع حدة الاصطفاف فإن حزب الشعب الجمهوري العلماني، والذي فاز في الانتخابات الماضية بنحو 132 مقعدا يواجه خلافات حول علاقة الحزب بالغرب، وطروحاته لعلاج ملف الأكراد، لكنه يسعى إلى كسب الأصوات على حساب الحزب القومي التركي الحائز على 80 مقعدا.

الأربعة الكبار في الساحة السياسية التركية:

من بين 31 حزبا سياسيا يحق له خوض الانتخابات في تركيا، قرر 16 حزبا فقط دخول الانتخابات المقبلة. من بين الستة عشر حزباً المتنافسه مرشح أربعة أحزاب لأن يتخطوا حاجز العشرة فى المائة التى تمكن أى حزب من دخلو البرلمان فما هي هذه الأحزاب وما اتجاهاتها؟

1 حزب العدالة والتنمية

هو حزب اسلامي محافظ ديمقراطي يرأسه أحمد داود أوغلو، الحزب يقود تركيا منذ عام 2002 فاز في 4 انتخابات عامة حتى الآن كان آخرها في 7 يونيو 2015 لكنه لم يتمكن من تشكيل الحكومة منفردا. يسعى للحصول على 50% يمتلك حاليا 258 مقعدا في البرلمان.

2 حزب الشعب الجمهوري

هو حزب يساري علماني ويعد أكبر الأحزاب المعارضة أنشأه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك. يرأسه حاليا كمال قيليتشدار أوغلو. يسعى للحصول على 30 بالمئة من الأصوات ويمتلك حاليا 125 مقعدا.

3 حزب الحركة القومية

حزب يميني قومي يرأسه دولت باهتشالي، شعبيته تأتي بالمرتبة الثانية بعد حزب الشعب الجمهوري حصل على أكثر من 16 بالمئة من الأصوات ويمتلك حاليا 80 مقعدا في البرلمان.

4 حزب الشعوب الديمقراطي

حزب يساري يرأسه كل من صلاح الدين دميرطاش و فيغان يوكسيكداغ. يتنبى القضية الكردية في تركيا ويسعى من خلال هذه الانتخابات للحفاظ على النسبة التي حققها في انتخابات 7 حزيران الماضي والتى تجاوزت 13 بالمئة ويمتلك حاليا 80 مقعدا في البرلمان.

أهمية “النسب” في نتائج الانتخابات

مكاسب الحزب الفائز تتغير وفقا للنسبة التي يحصل عليها، ونلخصها كالتالي:

إذا فاز الحزب بنسبة (النصف + 1) أي 276 مقعدا فيحق له تشكيل الحكومة منفردا دون اللجوء لتشكيل ائتلاف

إذا فاز الحزب بثلاثة أخماس المقاعد أي 330 مقعدا فسيشكل الحكومة منفردا كما أنه سيمتلك الحق لطرح مشروع التعديلات الدستورية على استفتاء شعبي.

إذا فاز الحزب بنسبة الثلثين أي 367 مقعدا فسيتملك بالإضافة إلى ما سبق الحق بإجراء تعديلات دستورية داخل البرلمان معتمدا على هذه النسبة دون الحاجة لاستفتاء شعبي. وهذا بالضبط ما يطمح له حزب العدالة والتنمية لرغبته تغيير نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي وهذا يحتاج إلى تعديل دستوري.

ما هو حاجز 10 بالمئة وما أهميته في الانتخابات

حاجز النسبة هو المعيار الذي يمكن خلاله للحزب من دخول البرلمان، هذه النسبة تتغير في دول الاتحاد الأوروبي بين 0% إلى 5% بينما تصل في تركيا إلى 10 بالمئة.

هذه النسبة هي إحدى نتائج انقلاب 12 أيلول 1980 العسكري في تركيا. الذي كان يهدف في تلك الحقبة إلى تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد بعد أعوام من الصراع بين القوى اليمينية واليسارية في البلاد. لا يحق لأي حزب سياسي التمثيل في البرلمان إذا لم يتجاوز هذا الحاجز أي 10 بالمئة من الأصوات.

اضف تعليق للنشر فورا