فضائح الملف الاسود لمدير المخابرات العامة

 اخبار ليل ونهار – تزايد مؤخرا اسم “محمد فريد تهامي”، وذلك بعد القرار المفاجيء الذي اصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بإقالة محمد فريد تهامي من منصبه كرئيس للمخابرات العامة، وتعيين اللواء خالد فوزي رئيس جهاز الأمن القومي بدلا منه بصورة مفاجئة للجميع بعد تسريبات خطيرة من داخل وزارة الدفاع و هو التسريب الذي عرف بإسم تسريبات مكتب السيسي.

وتم إعلان إقالة محمد فريد تهامي جاء أثناء تواجده خارج البلاد و تحديدا في المملكة العربية السعودية في زيارة عمل بدأت في منتصف ديسمبر 2014، ولم تكن زيارة للعلاج في المقام الاول، بدليل لقاء “تهامي” بولي العهد السعودي الأمير سلمان ووزير الدفاع ومدير المخابرات السعودي.
وقد كشف الاعلامي والصحفي احمد منصور، المزيد عن خفايا مدير المخابرات العامة المقال محمد التهامي، وكتب منصور على حسابه الشخصي على الفيس بوك: “هذا المقال عن مدير المخابرات العامة المصرية الجنرال محمد التهامي مهندس مجزرة رابعة الذي أطاح به تلميذه عبد الفتاح السيسي قبل أيام أعيد نشره حتى يعرف الناس الطاقم الفاسد الذي يحكم مصر”.
محمد التهامي
محمد التهامي

واستكمل منصور: “منذ تأسيس جهاز المخابرات المصرية العامة على يد السي آي إيه في العام 1954 بقيادة زكريا محيي الدين رجل الملفات السوداء في عهد جمال عبد الناصر، وتعيين رؤساء الجهاز الذي يخضع مباشرة لسلطة رئيس الجمهورية يأتي من الخارج، وتحديدا من خريجي الكلية الحربية الأكثر ولاء للرئيس، لأسباب عديدة من أهمها أن طموحات ضباط الجهاز في أعلاها هي الوصول إلى مرتبة وكيل الجهاز وأن تبقى قبضة رئيس الجمهورية على الجهاز دائمة حتى لا يتمكن أي ضابط في الجهاز من صناعة لوبي داخل الجهاز يتحكم به. لكن الرئيس محمد مرسي كان أول من كسر هذه الصيغة وعين للمرة الأولى رئيسا للجهاز من داخله هو اللواء رأفت شحاتة، لكن العجيب أن القرار الثاني أو الثالث من قرارات السيسي عبر رئيس المحكمة الدستورية الذي وضعه على رأس الانقلاب كان إقالة اللواء رأفت شحاتة وتعيين اللواء محمد فريد التهامي رئيسا للجهاز، ورغم أن هذا القرار كان في زحمة الانقلابات وقرارات أخرى كثيرة ومذابح وجرائم ارتكبها الانقلابيون بحق الشعب فلم يقف عنده كثير من الناس حتى فجرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الأمر بخبر رئيسي في 30 أكتوبر الماضي كان عنوانه «السيسي وضع جنرالا فاسدا على رأس المخابرات العامة» وقالت الصحيفة في تقريرها «إن التهامي هو أحد رموز الفساد والرجل المسؤول عن طمس أي دليل على الفساد الحكومي في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك» وأضافت انه بعد عام من سقوط نظام مبارك بدأ اللواء التهامي يواجه سيلا من الاتهامات بالتستر على وقائع فساد حكومي ومحسوبية لسنوات عديدة في ظل نظام مبارك مما دفع الرئيس محمد مرسي لفصله على الفور من منصبه كمدير لهيئة الرقابة الإدارية، وتم تحويله للنيابة حتى تبدأ التحقيق معه وبعد أن امتلأت الصحف والقنوات التليفزيونية بالأخبار عن فساده وظن الجميع أن حياة الرجل المهنية قد انتهت بفضيحة مخزية وأنه قد يقضي باقي حياته بين جدران السجون إذا بالجميع يفاجأ بأن التهامي يعود مرة أخرى إلى السلطة في منصب أكثر نفوذا وتأثيرا من ذي قبل حيث وضعه صديقه عبد الفتاح السيسي مديرا للمخابرات العامة أحد أخطر وأهم المناصب في البلاد. ونقلت «نيويورك تايمز» في تقريرها نقلا عن مصادر داخل الحكومة المصرية أن التهامي كان من أوائل الداعمين للسيسي في حملة القمع التي استخدمها ضد الشعب، ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي أن اللواء التهامي تميز بأنه أبرز دعاة حملة القمع الأمنية التي جرت وأكثرهم تأثيرا وهو الأكثر تشددا ضد ثورة يناير 2011 وأنه لم يخضع لأي نوع من أنواع الاصلاح النفسي، والعجيب أنه بعد الإطاحة بمرسي تبخرت التهم الموجهة للواء التهامي وتبخرت تحقيقات النيابة وتربع الرجل على رأس أحد أهم الأجهزة في الدولة”.

واضاف منصور: “حينما أقال الرئيس محمد مرسي اللواء محمد فريد التهامي من رئاسة جهاز الرقابة الادارية وتم تحويله للمحاكمة بتهمة الفساد، لم تتوقف الصحف الموالية للانقلاب الآن جميعها عن نشر فضائح اللواء التهامي الذي تجاوز السيسي كل الاعراف وأوقف التحقيقات والمحاكمات التي كانت جارية له بتهم الفساد وقام بتعيينه مديرا لجهاز المخابرات العامة أخطر أجهزة الدولة المصرية ودرعها الرئيسي ضد الاختراق والفساد، وسوف أتوقف هنا عند ما نشرته بعض الصحف المساندة للسيسي الآن عن اللواء الفاسد وجرائمه التي كان يحاكم عليها ثم اصبح الآن أحد اكبر المسؤولين في جمهورية الضباط جمهورية الانقلاب. ففي عددها الصادر في 9 نوفمبر 2012 نشرت صحيفة «المصري اليوم» وثيقة الصلة بالانقلابيين الآن والتي اجرى رئيس تحريرها حوارا منفردا مع السيسي قالت «فتحت نيابة الاموال العامة تحقيقا في قضايا تتهم محمد فريد التهامي رئيس هيئة الرقابة الادارية السابق ومحمد فتحي نعمة وأحمد البحيري عضوي هيئة الرقابة الادارية وأحمد المغربي وزير الاسكان الاسبق وحسن خالد فاضل رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب بتعمد إخفاء تقارير رقابية كانت تدين الوزير السابق ورئيس الجهاز التنفيذي رغم ان النيابة خاطبت الرقابة الادارية بإحضار تلك التقارير الرقابية» ثم اخذت «المصري اليوم» تسرد وقائع الجرائم المتهم فيها رئيس المخابرات الحالي، وتدور حول قيام السيد مدير المخابرات محمد فريد التهامي الذي كان حسب «نيويورك تايمز» أحد مسؤولي المذابح التي ارتكبها السيسي في الحرس الجمهوري والنصب التذكاري ورابعة والنهضة وغيرها، بالتستر على جرائم كبار رجال نظام مبارك وفرم المستندات والوثائق التي تدينهم. وقد قالت الصحيفة الموالية للسيسي «كما كشفت التحقيقات ان التهامي انتزع 9 ورقات من تقرير أعده أحد ضباط الجهاز يدين إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق في قضية تخصيص الارض لرجل الاعمال هشام طلعت مصطفى والخاصة بمدينتي». أما صحيفة «صوت الأمة» التي حولها رئيس تحريرها الآن الى حذاء في قدم السيسي ونظامه فقد نشرت تقريرا كاملا عن اللواء محمد فريد التهامي في عددها الصادر في 20 مارس 2012 فندت فيه جرائم التهامي التي أتحدى القائمين عليها أن يعيدوا نشر سطر واحد منها الآن بل ربما تصدر الأوامر الى كل تلك الصحف حتى تمحو هذه الصفحات من على مواقعها تماما كما فعل السيسي حينما أصدر أوامره الى كل النيابات والمحاكم التي كانت تحقق مع التهامي وتحاكمه ان تخفي بل ربما تبيد أوراق التحقيق، ومما ذكرته «صوت الأمة» «فالتهامي الذي عينه مبارك رئيسا للهيئة عام 2004 بناء على ترشيح المشير طنطاوي مازال يقوم بمهارة وإخلاص بنفس الدور في إخفاء فساد النظام ورجاله ولهذا السبب لم يكن غريبا ان يجدد له مبارك أربع مرات والمشير للمرة الخامسة». وأضافت الصحيفة التي تسبّح بحمد الانقلابيين الآن «ومنذ تعيينه ـ أي التهامي ـ كانت كل وظيفته هي التستر على جرائم مبارك ورجاله وعدم كشف أي من مخالفاتهم ورد الجميل والحفاظ على المنصب لأطول فترة ممكنة، من خلال إقصاء وإبعاد الهيئة عن دورها الرئيسي في مكافحة الفساد والمفسدين وتنفيذا لهذا المخطط اتخذ جميع السبل الشرعية وغير الشرعية للوصول لهذا الهدف وإضعاف الهيئة من خلال فترة رئاسته لهيئة الرقابة الادارية في السنوات قبل وبعد الثورة»”.

شاهد ايضا:

اسرار اقالة رئيس المخابرات أثناء وجوده خارج البلاد

‎‎منشور‎ by Ahmed Mansour.‎

اضف تعليق للنشر فورا