صدمة الامريكيين بعد استيلاء جبهة النصرة على إدلب

اخبار ليل ونهار – واصل تنظيم  جبهة النصرة تقدمه في سوريا ضد متمردي المعارضة الذين يدعمهم الغرب في محافظة إدلب.

وكان مسلحو الجبهة استولوا مطلع الأسبوع الحالي على عدة بلدات وقرى في المنطقة من بعض الألوية المتحالفة مع الجيش السوري الحر.

وكانت إدلب معقلا لمقاتلي المعارضة المعتدلة التي تسلحها وتدعمها ماليا الولايات المتحدة الأمريكية.

وأفادت تقارير بأن جبهة النصرة استولت على عدد كبير من الأسلحة من الجيش السوري الحر.

وكانت إعادة بناء الجيش السوري الحر، بحيث يكون قوة أكثر فعالية، جزءا مهما من استراتيجية الولايات المتحدة لمجابهة تزايد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويقول نشطاء سوريون إن مسلحي جبهة النصرة يحشدون أفرادهم عند بلدة سورية حدودية في محاولة – كما يبدو – للاستيلاء على منطقة عبور على الحدود التركية من أيدي المتمردين السوريين.

وقال أسد كانجو، وهو أحد الناشطين، الاثنين إن مقاتلي جبهة النصرة يتجمعون عند بلدة سرمدا في محافظة إدلب الشمالية، على بعد نحو ستة كيلومترات من باب الهوا، التي تعد نقطة عبور تركية مهمة.

وإذا تمكنت الجبهة من السيطرة على المنطقة، فإنها ستقطع طريق إمدادات مهما للمتمردين الذين يساندهم الغرب.

وقال كانجو إن المسلحين مازالوا يحتشدون منذ أيام كجزء من هجومهم على محافظة إدلب المتواصل على مدى أسبوع، حيث استولوا على عدة بلدات وقرى من جبهة ثوار سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي جبهة النصرة استولوا السبت على خان السبل عقب انسحاب مسلحي حركة حزم منها، وهي جماعة معارضة معتدلة.

ويأتي تقدم مسلحي النصرة بعد يوم واحد من سيطرة مسلحيها على معقل جبهة ثوار سوريا في إدلب.

وينظر إلى تقدم جبهة النصرة على أنه تراجع للجهود الأمريكية لبناء قوات معتدلة وتدريبها في سوريا، في مواجهة المسلحين الإسلاميين، وقوات الحكومة السورية.

وفي عين العرب (كوباني) أطلقت قوات البيشمركة صواريخ غراد روسية الصنع طوال الليل وصباح اليوم على أربع قرى تقع على بعد حوالى خمسة كيلومترات جنوب غرب وشرق عين العرب حيث يستخدم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية هذه القرى لشن هجمات بالمدفعية على المدينة.

وهذه القرى هي البلور ومناس أبروش (جنوب غرب) وميزر داود (غرب).

وقال الرائد عز الدين تمو – وهو ضابط طبي في قوات البيشمركة داخل عين العرب – لبي بي سي إن البيشمركة توفر غطاء بالمدفعية لوحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل على خط المواجهة.

من جانب اخر، نشرت صحيفة الجارديان البريطانية مقالاً لمارتن شلوف حول النكسة التي تعرضت لها الخطة الأمريكية بتأمين قوة مساندة على الأرض، لدعم ضربات التحالف التي تقودها واشنطن للقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق.

وقال كاتب المقال إن إطاحة جبهة النصرة بعناصر الجيش السوري الحر في إدلب، بعد أسابيع من الاشتباكات بينهما قضى على هذه الخطة الأمريكية.

وأضاف شلوف إن مقاتلي جبهة النصرة هاجموا مركز قيادة الجيش السوري الحر في إدلب، والحقوا هزيمة مذلة بقائده جمال معروف في دير الزور.

جاء ذلك في الوقت التي كانت تشن فيه قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية على مدينة عين العرب (كوباني)، في محاولة لمنع سقوط البلدة بأيدي تنظيم “الدولة الإسلامية“.

ويرى الكاتب أن هزيمة معروف تعد “ضربة لإستراتيجية الولايات المتحدة التي تتمثل في تأمين مساند على الأرض لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأضاف شلوف أن هذه الضربة تأتي في الوقت الذي يتصاعد فيه الغضب من جراء ضربات التحالف، التي لم تحد من كثافة هجمات سلاح جو النظام السوري وخاصة في مدينة حلب.

ونقل الكاتب عن أحد عناصر الجيش السوري الحر “كنا نظن الأمريكيين في طريقهم لمساعدتنا”، مضيفًا “لم يتخلوا عنا فحسب بل قدموا المساعدة لبشار الأسد بدلًا من ذلك “، وقال “سنعود إلى جبل الزاوية مجددًا، إلا أن الأمر سيستغرق بعض الوقت“.

وأكد كاتب المقال أنه خلال الأسبوعين الماضيين، تضاعفت أعداد البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، مما أدى إلى مقتل 200 مدني على الأقل، وعدد غير معروف من المقاتلين.

وأضاف شلوف أن سقوط هذه البراميل يتزامن مع الضربات الجوية التي يشنها التحالف على عين العرب “كوباني.”

وأشار كاتب المقال إلى أن أربعة براميل متفجرة استهدفت مخيمًا للاجئين بالقرب من إدلب، الأربعاء الماضي، الأمر الذي اعتبرته الإدارة الأمريكية عملًا بربريًا.

وأفاد أحد الناجيين ،بحسب المقال ، ويدعى هيثم أحمد، وقد استطاع الهرب مع عائلته إلى تركيا أنه “من الواضح أن الولايات المتحدة تدعم الأسد”، مضيفًا “لا أحد يجادلني في ذلك، إنهم ضعفاء وكاذبون“.

اضف تعليق للنشر فورا