اطلاق نار مسدس

صحيفة شارلي إيبدو .. الإستفزاز القاتل

أخبار ليل ونهار – لم تجدي أي وسائل لمنع صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية للكف عن السخرية من الأديان ومن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، إلا القتل!، بعد الهجوم المسلح على مقر مجلة شارلي إبدو في العاصمة الفرنسية باريس والذي أدى الى مقتل 12 شخصا على الاقل واصابة 10 اخرين.

فكثيراً ما اضطر ممثلو صحيفة شارلي إيبدو إلى المثول أمام القضاء والمساءلة في المحاكم بسبب تهم تتعلق بقضايا التشهير، كما أنها أثارت أيضاً ناراً حقيقية بسبب نشرها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، في عدة مناسبات.

وكانت الصحيفة مثار جدل في فبراير 2006، حين أعادت الصحيفة نشر اثنين من الرسوم الدنمركية المسيئة للنبي محمد، وهي رسوم كانت قد أدت بالفعل إلى أعمال شغب قاتلة قبل ذلك.

وقدمت مجموعة من الجمعيات الإسلامية شكوى في المحكمة ضد صحيفة شارلي إيبدو بسبب هذه القضية، التي باعت الصحيفة على إثرها حوالي نصف مليون نسخة، وهو رقم أكثر بكثير من عدد نسخها المتداولة أسبوعياً والذي يتراوح بين 55 ألفاً و75 ألف نسخة.

ولكن إحدى المحاكم الفرنسية انحازت إلى جانب الصحيفة، معتبرةً أن الرسوم الكاريكاتورية استهدفت بالأحرى «الإرهابيين» وليس المسلمين.

وصدر عدد خاص من الصحيفة الفرنسية عام 2011 بعنوان «الشريعة» بعد فوز حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات التونسية وحصولها على أعلى عدد من الأصوات، وقال ناشرو الصحيفة وقتئذ إن «النبي محمد هو كاتب ومحرر ضيف لهذا الإصدار»، وإن «النبي محمد يهدد بـ100 جلدة لكل من يقرأ مقالات هذا الإصدار من دون أن يموت ضحكاً».

وفي اليوم الذي تم فيه نشر إصدار الصحيفة هذا في أكشاك الجرائد تم تفجير مقر الجريدة في باريس، في حين تم شراء كل نسخ هذا العدد في غضون ساعات فقط ودافع السياسيون الفرنسيون عن «حق صحيفة شارلي إيبدو في حرية التعبير».

وفي يناير 2013، نشرت الصحيفة إصدارا مؤلفاً من 64 صفحة، ووصفت هذا العدد بأنه الجزء الأول لسلسلة من الرسوم الكاريكاتورية التي تصور حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

وعلق ستيفان شاربونييه رئيس تحرير الصحيفة بمناسبة نشر هذا العدد قائلاً: «إذا أراد الناس الشعور بالصدمة فإنهم سيشعرون بالصدمة» عند تصفح هذا الإصدار من الصحيفة.

اضف تعليق للنشر فورا