شرابي: المواطن السيناوي يعامل امنيا كمواطن درجة ثاني

اخبار ليل ونهار – قال المستشار وليد شرابي، تعليقا على عمليات قيام الجيش المصري بعمليات تهجير قسري لاهالي سيناء: “عشت عامان في شمال سيناء كانا من اجمل سنين عمري ، ولكني الأن اسأل نفسي ما هو الشئ الذي يمكن أن يدفع مواطني شمال سيناء لحب الوطن ؟ والحرب التي يشنها الوطن عليهم منذ عشرات السنين لما تهدأ يوماً ،وليس كما يظن البعض أنها بدأت منذ حادث التهجير الأخير لأهالي مدينة رفح !!! وعلى سبيل المثال وليس الحصر فأن البعض لا يعلم أن محافظة شمال سيناء بأكملها محرومة من المياة العذبة أو النقية الصالحة للشرب أو للزراعة ،وكل أهل هذه المناطق مازالوا يبحثون عن المياة العذبة من خلال حفر الأبار ،والزراعة لا يوجد لها مصدر للري سوى مياة الأمطار الموسمية والقليلة في فصل الشتاء فقط !!! أما عن المشروعات فلا تكاد أن ترى فيها أي استثمارات او تنمية حقيقية الا من خلال مشورعين فقط هما جامعة شمال سيناء ومصنع أسمنت سيناء وكلاهما يمتلكهما احد اقطاب نظام مبارك ،وغير ذلك لن تجد اي توسعات عمرانية او بنية تحتية او مشروعات قومية تخدم اهل شمال سيناء”.

واضاف شرابي على صفحته الشخصية على الفيس بوك: “واما عن السياحة فقد حباها الله بجمال ساحر وطبيعة نادرة وشواطئ مبهرة ولكن الاهمال المتعمد من الدولة طغى على كل بقعة جمال فيها فلا يمكن لاحد ان يرى هذا الجمال الا بعد ان يعاني بشدة للوصول اليه والشواطئ مهملة والبناء المخالف قائم امامها ،وأما عن الأمن فحدث ولا حرج فالمواطن السيناوي يعامل امنيا كمواطن درجة ثانية فهو مبدئيا موصوم بالارهاب من قبل الامن الى ان يثبت العكس ،وفي تحركه داخل او خارج محافظته عرضة للتفتيش والتحقيق والاهانة أمام أي نقطة تفتيش مما يدفع الكثير منهم الى عدم التحرك خارج الحيز الضيق الذي يعيش فيه !!! ولا أريد ان استرسل عما تعانيه المحافظة في التعليم والصحة والرياضة والصناعة والتعدين ولكن كل هذه الأشياء تسير باتساق مع ما تحدثنا عنه ،وامام هذا الظلم المفرط في حق أهالي شمال سيناء وبالرغم من التضييق عليهم في كل شئ الا ان الشخصية السيناوية بشكل عام ظلت محافظة على فطرة نقية وصحة نفسية وقيم اخلاقية وسلامة روحية وعادات وتقاليد موروثة قلما نشاهدها في العديد من مدن وقرى مصر ،واستمرارا للحرب التي يشنها الاعلام الرسمي والخاص على أهالي شمال سيناء نجد ان هذا الاعلام يتغافل تماما عن كل النواحي الايجابية في الشخصية السيناوية ولا يسلط الضوء الا على شماعتي التكفير والارهاب والحقيقة ان هذه الظواهر غريبة بالفعل عن المجتمع السيناوي ولكن استدعاء هذه الافكار لوصم اهالي شمال سيناء بها بين الحين والأخر ما هو الا لتبرير ما ترتكبه الدولة في حقهم من جرائم وارهاب منظم وصل في المرحلة الأخيرة الى تهجير اهالي رفح من الموطن الذي عاش فيه اباءهم واجدادهم الاف السنين .
لقد كانت شمال سيناء هي البوابة الشرقية التي استقبلت الفتح الاسلامي لمصر على يد الصحابي الجليل عمرو بن العاص وعند وصوله وجيشه بات ليلة في شمال سيناء فخرجت القبائل ترحب به وبجيشه وكان اهل شمال سيناء يرحبون بالصحابي الجليل وبقية جيشه بمقولة (( المساء عيد )) أي بمعنى ان الليلة عيد لديهم بمناسبة وصولهم .. فسميت هذه المنطقة التي بات فيها الجيش الاسلامي باسم (( المساعيد )) حتى اليوم .
وخلاصة ما أردت أن أقوله أن اهالي سيناء لهم طبيعة خاصة ولهم شخصية فريدة وان الارض التي سار منها الصحابة وروتها دماءهم على مر العصور غالية عليهم أكثر مما يظن الكثيرون ، وان سماحة النفس والاخلاق الرفيعة ورجاحة العقل هي الاشياء التي دفعت اهالي شمال سيناء لحب الوطن بالرغم من الحرب التي يشنها الوطن عليهم .

‎‎منشور‎ by Waleed Sharaby.‎

اضف تعليق للنشر فورا