الاقتصاد المصري، العملات، الاسعار، سعر الدولار اليوم، ثمن، الجنيه، الدولار، الفلوس، الاموال، الفقر، التضخم

سعر الدولار يقترب من 9 جنيه لاول مرة في تاريخ مصر

اخبار ليل ونهار – سعر الدولار يقترب من 9 جنيه لاول مرة في تاريخ مصر

قفزت أسعار الدولار في السوق الموازية، اليوم ، لتصل إلى 8.60 جنيه للشراء و8.75 جنيه للبيع، مسجلة أعلى مستوى في تاريخها، وذلك على إثر ارتفاع أسعاره في السوق الرسمي بنحو 10 قروش للمرة الثانية على التوالي في خلال عدة ايام .

وفي تقرير لـ«الفاينانشيال تايمز» كشف عن أن القيمة الحقيقية للجنيه المصرى تساوى 9.18 أمام الدولار .

وقال مسئول بإحدى شركات الصرافة، أن السوق يشهد هذه الايام حالة من الذعر والارتباك، والتكالب على شراء الدولار من جانب المستوردين والمواطنين أيضا.

وأوضح أن ما ساهم في ارتفاع الدولار إلى هذا المستوى، هو ندرة المعروض منه وتوقف حائزيه عن التفريط بما لديهم من الدولار والانتظار لوضوح الرؤية حول الأسعار.

وأضاف أن ندرة الدولار بالسوق دفعت من يبحثون عنه لشراء أي عملات أخرى مثل اليورو والإسترلينى وحتى العملات العربية، موضحا أن الحمى الشرائية لجميع العملات، أدت إلى ارتفاع أسعارها بالسوق السوداء، لدرجة أن سعر بيع اليورو وصل إلى 9.60 جنيه والريال السعودي إلى 2.22 جنيه.

وأوضح أن ارتفاع الدولار في السوق الرسمي بنحو 20 قرشا خلال 4 أيام، خلق نوعا من التخوف لدى حائزي الدولار، خشية مزيد من الارتفاع في أسعاره من ناحية، وقلق لدى المستوردين وطالبي الدولار، وتهافتوا على شراء الدولار خوفا من موجة جديدة من الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

وحذر من استمرار هذه الموجة التصاعدية فى سعر الدولار، والتى قد تغرى المواطنين للاتجاه للدولرة، والتخلي عن ودائعهم من الجنيه المصرى لصالح الدولار الأمريكى.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع المتواصل يتطلب حزمة من الإجراءات المساندة لتضييق الفارق بين سعر السوقين الرسمى وغير الرسمى.

وقال إن ارتفاع الدولار بالسوق الرسمي، صاحبه صعود جماعي لأسعار العملات العربية والأجنبية، حيث سجل اليورو 9.04 جنيه للشراء و9.146 جنيه للبيع، والجنيه الإسترليني 12.31 جنيه للشراء و12.43 جنيه للبيع.

وسجل الريال السعودي 2.127 جنيه للشراء و2.14 جنيه للبيع، والدينار الكويتي 26.27 جنيه للشراء و26.60 جنيه للبيع، والدرهم الإماراتي 2.17 جنيه للشراء و2.18 جنيه للبيع، والريال القطري 2.177 جنيه للشراء و2.20 جنيه للبيع.

وقد توقع محللون ماليون استمرار ضغوط النقد الأجنبي في مصر، واضطراب سوق الصرف المحلي لسنوات بسبب تراجع موارد ‏البلاد من النقد الأجنبي، خاصة من أنشطة السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية، وشح الدعم المالي الخليجي الذي تراجع ‏بشدة خلال الفترة الماضية.‏

وكان البنك المركزي قد لجأ لسلاح خفض قيمة العملة المحلية، في محاولة منه للحفاظ على الاحتياطي الأجنبي الذي تراجع بشدة ‏في الشهور الثلاثة الماضية، حيث فقد 3.7 مليارات ليصل لنحو 16.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.‏

وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، في تقرير مشاورات المادة الرابعة الصادر في فبراير/شباط الماضي، فإن نسبة صافي ‏الاستثمار الأجنبي المباشر من الناتج المحلي الإجمالي لمصر لن تتجاوز مستويات ما قبل ثورة يناير، إلا في عام 2017-2018.‏

كما يعكس التقرير الأحدث للصندوق عن رؤيته للاقتصاد العالمي، الصادر في الشهر الجاري، توقعاته لاستمرار ارتفاع عجز ‏الميزان الجاري في مصر مقارنة بمستويات ما قبل الثورة، حيث كان قد بلغ 2% في 2010، ويرى الصندوق أنه سيظل ‏متجاوزا هذا المستوى في 2015 و2016، وسيبلغ 4.2% في 2020.‏

ويتأثر عجز الميزان الجاري بقدرة البلاد على التصدير واجتذاب تحويلات مالية جارية بدون مقابل، مثل المنح وتحويلات ‏المصريين العاملين في الخارج، وقد تعكس توقعات الصندوق رؤية سلبية لمستقبل بعض تلك الإيرادات في ظل تقديرات ‏باستمرار التباطؤ الاقتصادي العالمي.‏

وبالرغم من الضغوط التي قد تستمر على الجنيه لفترة طويلة، وفقا للتوقعات السابقة، إلا أن الصندوق يرى ضرورة تبني مصر ‏سياسة سعر صرف مرنة، وهو التعبير الذي يشير إلى جعل العملة المحلية أقرب لقيمتها الحقيقية التي تحددها قدرة الاقتصاد ‏المحلي على جذب النقد الأجنبي.‏

ولا يفصح المركزي في مصر عن ممارساته للتدخل في سوق الصرف، لكنه أعلن منذ ديسمبر/كانون الأول 2012 عن سياسة ‏جديدة لتنظيم هذا السوق يبيع من خلالها الدولار للبنوك في مزادات علنية، وذلك مع تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي من نحو ‏‏36 مليار دولار، قبل ثورة يناير إلى 15 مليارا في الشهر الذي أعلن فيه عن آلية المزادات.‏

اضف تعليق للنشر فورا