سخرية واسعة بين المصريين من قانون حظر نشر اخبار القوات المسلحة

اخبار ليل ونهار – كعادة المصريين دوما السخرية والاستهزاء بل والعناد ممن يحاول ارهابهم او تخويفهم، سادت حالة من السخرية الواسعة بين المصريين من قانون حظر نشر اخبار القوات المسلحة، كمثل سابقه، مايعرف بقانون حظر التظاهر وسلسلة الاعدامات الجماعية التي لم توقف بل زادت من كثافة المظاهرات سواء في الجامعات او الشوارع والميادين، وانضم اليها العديد من الفئات الاخرى التي كانت ترفض التظاهر سابقا.

وقد رصدت وكالة اخبار ليل ونهار العديد من تعليقات النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي: “كل ماتتزنق اكتر اعمل قانون، عشنا وشوفنا الجيش بيعمل قوانين وكفتة وكعك العيد”، “وماله ياخويا مش عيب، هو انت صغير ولا صغير، ده احنا هنشبع ضحك وبقينا اضحوكة”، “حرية تداول المعلومات من اوائل بنود اي قانون حريات في دول العالم المتقدم، لكن بتوع خمسين في الميه شلة العواجيز، فاكرين نفسهم اقوى من الشعب المصري والشباب المصري”.

وكان قد تم تغليظ العقوبات وإضافة جرائم جديدة توسع نطاق حظر النشر.. تلك هي أهم البنود التي تضمنها مشروع قانون حظر نشر وإذاعة أخبار القوات المسلحة الذي وافق عليه مجلس الدولة مؤخرًا، والذي يعتبر في حقيقته تعديلات جديدة على قانونين سابقين كانا ساريين منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بذات الشأن.

القانون الأول أصدره عبدالناصر بعد العرض على مجلس الدولة في 17 أغسطس 1956، أي قبل العدوان الثلاثي بشهرين، وكان «يحظر نشر أو إذاعة أي أخبار عن القوات المسلحة وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وأفرادها، وعلى العموم كل ما يتعلق بالنواحي العسكرية والاستراتيجية، بأي طريق من طرق النشر أو الإذاعة، إلا بعد الحصول مقدمًا على موافقة كتابية من القيادة العامة للقوات المسلحة».

ونص ذلك القانون على معاقبة من ينشر أو يذيع الأخبار بالحبس مدة تتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات في زمن الحرب، أو بغرامة تتراوح بين 100 و500 جنيه في زمن السلم.

وقبل نكسة يونيو بنحو شهر، وتحديدًا في 8 مايو 1967 أصدر عبدالناصر بعد موافقة البرلمان (مجلس الأمة آنذاك) تعديلاً محدودًا على القانون الأول، حظر بموجبه «نشر أو إذاعة المعلومات إلى جانب الأخبار الخاصة بالقوات المسلحة» ثم استحدث حكمًا جديدًا بوجوب «الحصول على موافقة كتابية من مدير إدارة المخابرات الحربية، أو من يقوم بعمله في حالة غيابه» مع إلزام كل من مؤلف أو واضع المادة المنشورة أو المذاعة والمسئول عن نشرها بذلك.

وظلت أحكام الحظر سارية وتم تطبيقها بحزم على من ينشر أخبار القوات المسلحة ومعلومات عن القتال دون إذن، طوال العقود التالية، وحوكم غيابيًا أمام القضاء العسكري وفقًا لهذه العقوبات الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، وسجن بين مارس 1992 وأكتوبر 1993 بتهمة نشر معلومات سرية عن حرب أكتوبر في مذكراته دون الحصول على موافقة كتابية من المخابرات الحربية، بناءً على القانون 14 لسنة 1967.

وجاء مشروع القانون الجديد ليوسع مساحة تجريم نشر المعلومات والأخبار، وأضاف حظر «إفشاء أو عرض أخبار أو معلومات أو احصاءات أو بيانات أو وثائق أو مستندات تتعلق بالقوات المسلحة»، كما حظر نشر ما يتعلق بـ«عملها أو خططها» إلى جانب تشكيلاتها وتحركاتها وعتادها.

كما أضاف إلى الصياغة القديمة عبارة «كل ما له مساس بشؤونها أو مهامها أو وسائل تنفيذ مهامها»، وتم حذف مصطلح «النواحي العسكرية والاستراتيجية» باعتبارها مفصلة تمامًا في الصياغة الجديدة.

وتم استحداث نص «يحظر نشر صور هذه الوثائق أو المستندات أو الخطط أو نشر مضمونها أو فحواها أو جزء منها»، ونص آخر «يحظر على من يطلع بحكم عمله أو لأي سبب آخر على المعلومات أو البيانات أو الوثائق أو المستندات، أن ينشرها أو يذيعها».

وللتمكن من نشر هذه المعلومات، سيصبح واجبًا الحصول على تصريح كتابي من القيادة العامة للقوات المسلحة، رجوعًا إلى ما كان مقررًا في القانون 313 لسنة 1956، وليس المخابرات الحربية، كما يجيز المشروع الحصول على التصريح من «المحكمة المختصة».

والمحكمة المختصة بتطبيق هذا القانون هي المحاكم العسكرية بدرجاتها، عدا الأمور المتعلقة ببيانات أفراد القوات المسلحة أو غيرها التي قد تختص بها استثنائيًا محاكم مدنية.

كما يغلظ المشروع العقوبات لتصبح مزدوجة بالسجن بما لا يزيد على 5 سنوات وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف جنيه في الأحوال العادية، وتضاعفت العقوبة للسجن المشدد وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف جنيه في حالة الحرب أو حالة الطوارئ أو إذا كان الجاني عسكريًا، وتتضاعف العقوبة 3 أمثال إذا استفاد من ارتكاب الجريمة بمنفعة أو ربح.

ويشتمل المشروع أيضًا على نص جديد هو مصادرة المواد التي استخدمت في نشر أو إذاعة الأخبار والمعلومات، وذلك بموجب حكم قضائي يصدر من المحكمة العسكرية.

اضف تعليق للنشر فورا