العطش ، الماء ، المياه ، الجفاف ، درجة الحرارة اليوم ، الحر ، الموجة الحارة

درجات الحرارة تصل ارقام فلكية في مصر والخليج

اخبار ليل ونهار – درجات الحرارة تصل ارقام فلكية في مصر والخليج .. حيث واصلت درجات الحرارة ارتفاعها المتواصل في مصر واغلب دول الخليج خلال شهر اغسطس الحالي .

وقال الدكتور وحيد سعودى المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية، إن حالة الطقس طبيعية خلال هذا الوقت، مشيرا إلى أن القاهرة سجلت درجة حرارة 42 درجة فى الظل، وتصل إلى 47 أو 48 درجة فى الشمس خلال الفترة الحالية، فى ظل رطوبة عالية.

وأوضح أن أعلى درجة تم تسجيلها فى فصل الصيف 2015 اليوم وكانت فى ذروتها، مشيرا إلى أن هذا الطقس مستمر معنا اليوم وغدا، وهناك انخفاض تدريجى فى درجات الحرارة بدءاً من يوم الأحد من درجة أو اثنين، وحتى منتصف الشهر الجارى تتراوح درجة الحرارة من 36 إلى 37 درجة.

وكان قد كشف تقرير أصدرته مؤخرا للوكالة الأمريكية المتخصصة فى مراقبة درجات الحرارة الخاصة بالمحيطات والمناخ والهواء أن شهر يونيو ضرب رقما قياسيا فى ارتفاع درجة الحرارة حيث تم تسجيله على كونه أحر شهر على الكرة الأرضية منذ بدء قياس درجات الحرارة فى 1880 .
كما أشار التقرير الى أن السته شهور الأولى من هذا العام سجلوا درجة حراره قياسية خاصة فى هذه الفترة الزمنية .

وقد سجلت دول عدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفاعا لافتا لدرجات الحرارة ساهم في وقوع عدة إصابات لأشخاص من مختلف الأعمار وتحديدا الأطفال وكبار السن مع وفيات تم إحصاء بعضها نتيجة الإجهاد والجفاف.

وأرجع خبراء الأرصاد الجوية الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة إلى زيادة نسبة الرطوبة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة في ظل تأثير منخفض الهند الموسمي والذي يجلب معه رياح ساخنة قادمة من الهند مرورا بشبه الجزيرة العربية وهي مناطق شديدة الحرارة في هذا الوقت من العام، كما ينعكس ذلك على كافة المناطق التي تتعرض لهذا المنخفض.

وأعلن العراق عن عطلة رسمية للجهات الحكومية والعامة لمدة 4 أيام بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى حد لايمكن العمل معه، كما وصل مؤشر الحرارة في إيران مثلًا إلى 72 درجة مئوية .

وفى الدوحة فإن الحرارة العظمى تجاوزت خلال الأيام الحالية 45 درجة مئوية وبلغت مرات عدة ال 50 درجة وتجاوزتها. كما سجلت مختلف المناطق الأردنية ارتفاعا ملحوظا لدرجات الحرارة عن المعدل، حيث بلغت درجة الحرارة في عمان 41 بينما سجلت في مدينة العقبة جنوب الأردن 47 درجة مئوية.

من المتوقع أن تظل درجة الحرارة مرتفعة خلال الأيام القليلة المقبلة في عدة دول في المنطقة، مما دفع بعضها لإتخاذ إجراءات إلزامية لمنع الناس من الخروج في درجات الحرارة المرتفعة. وتسببت موجات الحر التي تشهدها المنطقة إلى ركون الكثيرين إلى بيوتهم وتفادي الخروج كما سجلت حركة السير في الشوارع تراجعا مع محاولة الكثيرين السفر خارج البلاد ممن لم يكن مبرمجا نفسه أن يغادر واضطر لذلك بسبب الحر.

تحذيرات من التعرض للشمس :

أطلقت في قطر مؤسسة حمد الطبية تحذيرا عممته على مختلف شرائح المجتمع تحديدا الذين تتطلب ظروفهم مغادرة محلات إقامتهم. وقالت المؤسسة أنه نظرًا للارتفاع الذي حدث مؤخرًا في معدلات الرطوبة على نطاق البلاد، فإنها تحث كافة أفراد المجتمع على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لوقاية أنفسهم ضد الأمراض الناتجة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس والحرارة الزائدة، مثل ضربة الشمس، والإجهاد الحراري.

واعتبرت أن الإجهاد الحراري عبارة عن مشكلة صحية من أعراضها التعرق الشديد، وتسارع نبض القلب، كنتيجة لفرط حرارة الجسم، وهو يمثل أحد المتلازمات الثلاث المرتبطة بالحرارة؛ أخفها التشنج العضلي الحراري وأشدها ضربة الشمس.

وبحسب مؤسسة حمد فإن مسببات الإجهاد الحراري تشمل التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، لا سيما إذا كانت مقرونة بارتفاع في درجات رطوبة الطقس، وممارسة نشاط بدني أو رياضي مجهد، وإذا لم يتم علاج الإجهاد الحراري بسرعة، فإنه ربما يتطور إلى ضربة شمس، وهي من الحالات المهددة للحياة، ومما يبعث على التفاؤل؛ أنه بالإمكان الوقاية من الإجهاد الحراري. وكشفت الجهة الطبية الرسمية في قطر أن قسم الطوارئ بمستشفى حمد العام استقبل الأسبوع الماضي يوميًا، ما يتراوح بين (30 – 40) حالة من حالات الإجهاد الحراري. كما سجل العدد الإجمالي بقسم الطوارئ لحالات الأمراض الناتجة عن الحرارة 118 حالة خلال شهر يونيو، 190 حالة خلال شهر يوليو.

وتؤكد الدكتورة وردة السعد، استشاري ورئيس طب الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية في تصريح لها : « إننا ننصح أفراد المجتمع، خصوصًا أولئك الذين يعملون في أماكن مفتوحة، بتوخي الحذر خلال هذه الأيام التي شهدت ارتفاعًا مفاجئًا في حالات الإصابة بالإجهاد الحراري، كنتيجة للارتفاع الحاد في معدلات الرطوبة».

وأوضحت الدكتورة وردة أن العمال الذين يعملون في أماكن مفتوحة معرضون بشكل كبير للإصابة بالإجهاد الحراري، مؤكدة على ضرورة تناول كميات كبيرة من الماء قبل شعورهم بالعطش وتجنب تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين لمنع إصابتهم بالجفاف، إضافة إلى ضرورة أخذ فترات راحة متكررة بين العاشرة صباحًا إلى الثالثة مساءً، حيث تبلغ درجات الحرارة ذروتها، وهي الفترة التي تحدث فيها معظم الإصابات بقسم الطوارئ.

وأشارت الدكتورة أيضًا إلى أن أغلب الحالات التي ترد إلى قسم الطوارئ م ن الشباب الذكور، بمن فيهم المصابون بأمراض أخرى تساهم في تفاقم حالاتهم غير أنه لا يحتاج إلى إقامة قصيرة بقسم الطوارئ إلا عدد قليل من هؤلاء المرضى؛ لأنهم مصابون بمشاكل صحية أخرى بجانب الإجهاد الحراري، أما معظم الحالات فهي حالات طفيفة.

وأضافت: « قد تظهر علامات وأعراض الإجهاد الحراري بشكل مفاجئ أو بعد فترة من الزمن، خصوصًا خلال فترات العمل المطوّلة تحت الرطوبة العالية أو ممارسة تمارين رياضية شاقة، ومن أعراض الإجهاد الحراري، وجود برودة ورطوبة في الجلد مع قشعريرة أثناء وجود المريض في الحر، والتعرق الشديد، والإعياء، والدوخة، والإرهاق، وضعف وتسارع نبض القلب، وهبوط ضغط الدم عند القيام، والشد العضلي، والغثيان، والصداع.

وأكدت الدكتورة أن كل مريض يعاني من الإجهاد الحراري يقدم له علاج سريع بما في ذلك الكهارل والمحاليل الوريدية لتخليصه بسرعة من الجفاف وفقدان السوائل.

وأضافت: «على الزملاء ملاحظة العمال بحثًا عن علامات وأعراض الإجهاد الحراري عليهم، وبمجرد اكتشاف مؤشرات القلق والكآبة على أحدهم، عليهم التحرك بسرعة لإعطائه مشروبات باردة، ونقله إلى مكان ظليل أو بارد، فإذا لم تتحسن حالة المريض، أو ظهرت عليه دوخة أو ارتباك، ينبغي استدعاء سيارة الإسعاف على الفور».

اضف تعليق للنشر فورا