الامارات، ابو ظبي، دبي، خليفة بن زايد آل نهيان، محمد بن زايد، محمد بن راشد آل مكتوم

دبي هذا العام: تضاعف اعداد المغادرين وشركات تواجه الافلاس والركود

اخبار ليل ونهار. دبي هذا العام: تضاعف اعداد المغادرين وشركات تواجه الافلاس والركود

هل هو بداية النهاية لدبي؟، تلك المدينة التي استطاعت جذب استثمارات العديد من دول العالم، لنرصد اذن مايجرى في دبي حاليا.

حيث ذكرت صحيفة لـ”Financial Times” في تقرير لها عن الوضع الاقتصادي لإمارة دبي موضحة، أن الخليج غني بالنفط، مما يتسبب في تراجع أسعار النفط الخام ويجبر الحكومات على تخفيض الإنفاق وتأجيل المشروعات، بينما تقوم الشركات الخاصة بإنهاء عقود العاملين، وفي بعض الحالات، تغلق تمامًا بحسب التقرير.

ويقول سيمون ويليامز، كبير اقتصاديي الشرق الأوسط في بنك HSBC: “نحن نشهد تباطؤًا ماديًا يحدث الآن، ولا يزال لديه بعض الوقت ليمضي.

وتُشكل أسعار النفط المنخفضة جزءاً من المشكلة. ربما لا تكون دبي منتجة للنفط، لكنها تصدر خدماتها لبقية مناطق الخليج حيث تضعُف معدلات الطلب”.

قالت تقارير اقتصادية، إن حدة الانكماش الاقتصادي تعصف بإمارة دبي، نظرا لتراجع حجم الطلب على الخدمات التي تقدمها الإمارة، نتيجة انهيار أسعار النفط .

وتواجه دبي أزمة ديون تقدر بحوالي 140% من إجمالي الناتج المحلي، كما تواجه استحقاقات لقروض وسندات بقيمة 22 مليار دولار خلال عام 2018.

وبدأت أعداد المغادرين من دبي تتزايد، خلال الفترة الأخيرة، وهم من الأجانب الذين أثقلتهم الديون وقرروا المغادرة بدلًا من مواجهة عقوبة الحبس، في الوقت الذي يعصف الانكماش الاقتصادي بسوق المال والأعمال.

ومثّلت المركبات المهجورة صورة معبرة لأزمة دبي الأخيرة في عام 2009، عندما أُجبرت الإمارة على اللجوء إلى إمارة أبوظبي الشقيقة والغنية بالنفط، وهي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، لطلب إنقاذ مالي بقيمة 20 مليار دولار.

لم يصل معدل تباطؤ هذا العام لمستويات الأزمة التي شهدتها فترة الركود تلك، وتعتبر دبي أقل تأثرًا عن نظرائها الآخرين المعتمدين على النفط، مثل قطر أو أبوظبي.

لكن الإمارة ما زالت غارقة في ديون تقدر بحوالي 140% من إجمالي الناتج المحلي، وتواجه استحقاقات لقروض وسندات بقيمة 22 مليار دولار خلال عام 2018.

وتتسبب مشكلات الحكومة تلك بتفاقم مشاكل الشركات الخاصة، فبين الربع الثالث لعام 2015 وأول ثلاثة أشهر من هذا العام، غادر 237 من أصحاب الأعمال الصغيرة دولة الإمارات بينما أجبرت الفواتير المتأخرة المتزايدة الشركات على التغيُب عن سداد ديونها، وفقاً لشركة Coface للتأمين التي تراقب المعاملات الائتمانية لـ20 ألف شركة في دولة الإمارات.

تُعد السيارات المهجورة في المطار واحدة من تبعات تلك الأزمة، يتم التعامل مع الشيكات المرتدة والإفلاس في دبي، باعتبارها جرائم جنائية، ما يدفع كثيرًا من الأجانب المثقلين بالديون لإلقاء مركباتهم وممتلكاتهم الأخرى والفرار على متن طائرة إلى خارج البلاد بدلاً من المخاطرة بالحبس.

تعكس العبارات الفظة المكتوبة على النوافذ الأمامية المليئة بالتراب لسيارات الرانج روفر الفارهة المهجورة بالمطار الحقائق القاتمة للعصر الحديث الذي تشهده إمارة دبي: “أنا لا أملك المال”، تقول إحدى تلك الرسائل. “أنا أملكه”، ترد عليها رسالة أخرى. “بِع السيارة واحصل على المال”، تقول رسالة ثالثة.

قطاعات البنوك والسياحة والنفط تواجه ازمة

رُصدت حالات خسارة الوظائف ضمن بعض من أهم قطاعات الأعمال في دبي – خدمات البنوك والسياحة والإنشاءات والنفط.

كما تضررت قيمة الممتلكات الخاصة، حيث تدهورت قيم بعضها بمعدل الربع تقريباً منذ أحدث ذروة لها شهدتها في عام 2004. لا تزال الأسعار أعلى بكثير عن معدلات هبوطها في عام 2011، لكن يمكن لها أن تهبط بنسبة 15% أخرى خلال العام 2017، وفقاً لما تقوله شركة الاستشارات العقارية Phidar Advisory.

تقول جيسي دونز، المدير العام لشركة Phidar، أن ارتفاع الدولار -مع ارتباط الدرهم به- يضيف إلى المشاكل التي تواجهها إمارة دبي.

وتقول: “حتى -أو إذا لم- يشهد سعر الدولار هبوطاً وتتحسن السيولة أو تقع بعض الصدمات الأخرى غير المتوقعة، سيظل السوق على ضعفه”.

ينتظر الكثير في إمارة دبي لقياس ما إذا كان الخريف سيجلب معه طفرة اقتصادية.

مع ذلك، يقول المعلمون إن هناك مدارس دولية أغلى وأجدد نشأت خلال سنوات الازدهار الأخيرة تجد صعوبة في إكمال أعداد فصولها، مشيرين إلى أن المعلمين ذوي الرواتب المرتفعة يتم العصف بهم أيضاً.

وتقول مجموعة Innoventures Education، التي تدير مدارس خاصة في دبي، أن أعدادها تزداد، إلا أن معدلات الإلغاء من أجل إعادة التوطين في خارج إمارة دبي ارتفعت بنسبة 10%.

تقول بونام بوجاني، الرئيس التنفيذي للمجموعة: “لدينا كذلك طلبات انضمام جديدة بمعدل أبطأ من العام الماضي”.

حالة انكماش وارتفاع تكاليف المعيشة

يقول ماسيمو فالشيوني، وهو مدير تنفيذي عن الشرق الأوسط لدى شركة Coface: “تمثل حالات الهروب تلك ثلاثة أضعاف.. ما اعتدنا عليه”.

ويقول إنه في صناعات كالمعادن والإنشاءات، وهي القطاعات الأكثر تضرراً من التباطؤ الاقتصادي، تواجه الشركات تأخيراً يبلغ 4 أشهر في المدفوعات من العملاء، ما يعني أن عليهم الانتظار ثمانية أشهر في المتوسط حتى يتلقوا أموالهم.

كما يقول فالشيوني إن عدد حالات الإفلاس استقر بعدما أغلقت الشركات الأضعف بالفعل، متنبئاً بآفاق أفضل في المستقبل، حيث تستعد إمارة دبي للإنفاق على البنية التحتية من أجل التجهيز لاستضافة معرض إكسبو الدولي في عام 2020.

لكن العائلات ما زالت تغادر الإمارة، حيث تجعل نفقات المعيشة المرتفعة -بما فيها إيجارات السكن والمدارس- الحياة صعبة للغاية بالنسبة لكثير من العاملين في الوظائف المتخصصة مع تباطؤ معدلات الاقتصاد.

“لقد أصيبت محاولات خلق وظائف جديدة بحالة من الركود مع تأهب الشركات بالمنطقة لحالة التباطؤ وقيامها بترشيد عملياتها”، كما قال إم.أر. راغو، الذي يعمل ببنك استثماري كويتي يُدعى مركز. “تُعد معدلات التضخم وتكاليف المعيشة مخاوف أخرى، إلى جانب ركود الأجور التي ساهمت في مغادرة الأجانب”.

مغادرة دبي

شهد موقع MoveSouq.com، أكبر منصة إلكترونية محلية لتقديم الخدمات بدولة الإمارات، حجم طلبات التحرك إلى الخارج التي تضاعفت مقارنة بمعدلاتها في نفس الفترة من العام الماضي.

قالت بانا شومالي، مؤسسة الشركة، إن الزيادة في الطلبات ترجع جزئياً إلى النمو الطبيعي لمشروعها الناشئ. لكنها أضافت: “لقد لاحظنا أن التحركات العالمية نمت بسرعة أكبر من أنواع المعاملات الأخرى”.

 

اضف تعليق للنشر فورا