فتاة، بنت، مسلمة، حجاب، الحجاب، ازياء، ملابس، محجبة، نقاب، عيون، عين، العين

حكاية البوركيني ومعنى كلمة بوركيني

البوركيني لباس بحر نسائي ساتر، يتيح للمرأة السباحة مع تغطية كافة جسمها باستثناء الوجه والكفين والقدمين، ويتألف من ثلاث قطع: قميص وسروال وغطاء للرأس وهو لباس شائع بين المسلمات المحجبات أثناء ارتيادهن الشواطئ.

تحول البوركيني صيف 2016 لموضوع جدل واسع في فرنسا، بعد قرار بلديات منعه على شواطئها، بحجة أنه رمز ديني.

الظهور

ظهر البوركيني عام 2003، وينسب إلى مصممة الأزياء الأسترالية من أصل لبناني عاهدة زناتي، وحصل على براءة اختراع، وصار علامة تجارية عام 2007، وكان موجها للسباحات كلباس بديل عن لباس السباحة المتداول البكيني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الكاتبة المتخصصة بشؤون الأكل والتغذية، المذيعة البريطانية نايجيلا لاوسون، ارتدت “البوركيني” على أحد الشواطئ الأسترالية عام 2011 بمحض إرادتها.

شهد البوركيني إقبالا منقطع النظير، وصارت النساء يرتدينه على الشاطئ وفي المسبح، وصارت له محلات في أوروبا ومواقع متخصصة لتسويقه على شبكة الإنترنت.

أما من الناحية اللغوية، فكلمة البوركيني مكونة من جذعين أولهما “بور” وهي اختصار للبرقع، وهي كلمة متداولة في أوروبا وتعني النقاب الذي يُغطي الوجه كاملا. أما الجذع الثاني فهو “كيني” ويُحيل على “البكيني” لباس البحر المعروف.

الجدل

بحلول صيف 2016، تحول البوركيني إلى موضوع سجال حاد تفجّر في فرنسا وطال عدة بلدان أوروبية.

وفي أغسطس 2016، رفضت إدارة مسبح في شمال مدينة مرسيليا طلبا تقدمت به جمعية محلية لإقامة نزهة في المسبح لنساء يرتدين البوركيني.

وفي 13 أغسطس 2016، تزعّم عمدة مدينة كان الفرنسية عريضة وقعها عدد من العمد -أغلبهم من حزب الجمهوريين اليميني المعارض- تمنع ارتداء البوركيني على الشواطئ التابعة للبلديات، ورفعت منظمات حقوقية دعوى ضد القرار لكن المحكمة الإدارية أيدته.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس دعمه قرار رؤساء البلديات، واعتبر -في مقابلة له مع صحيفة “لا بروفانس”- أن البوركيني هو “ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع مبني خصوصا على استعباد المرأة”.

في المقابل، رفض القرار سياسيون فرنسيون ومنظمات مدنية حقوقية، فقد انتقد الناطق باسم الحزب الشيوعي الفرنسي أولفييه دارتيغول -في لقاء تلفزيوني- منع البوركيني، وقال إن فالس يتجاهل المشاكل التي تعيشها بلاده ويركز على البوركيني والإسلام في فرنسا.

صعوبة الحظر

ومن الناحية القانونية، يتعذر حظر “البوركيني” بسبب الجدل الحاصل حول ما إذا كان لباسا دينيا، وحتى لو كان لباسا دينيا فإن حظره غير وارد كذلك، لأنه في أقصى حالاته سيكون شبيها بالحجاب الذي لا تمنعه التشريعات الفرنسية في الفضاءات العامة باستثناء المدرسة.

كما أن حظر “البوركيني” يتطلب سن قانون جديد، ففي السابق حاول أنصار المنع تسويق فكرة أنَّ “البوركيني” غير مطابق لشروط الصحة العامة في المسابح، لكنهم اصطدموا بحقيقة أن براءة اختراع البذلة والترخيص للماركة المسجلة (بوركيني) نصتا معا على مطابقته للشروط الصحية في المسابح العمومية.

وفضلا عن الجدل القانوني، فإن السير في طريق تشريع قانون يحظر هذا اللباس سيُعزز موقع اليمين المتطرف، وهو ما لا ترغب فيه القوى السياسية الأخرى.
حالات منع

وتكثر حالات منع مرتديات “البوركيني” من المسابح في فرنسا. وفي بلجيكا، حاول المنتزه الوطني الفلاماني حظره، لكن أغلب الفاعلين في المجال السياحي رفضوا الخطوة.

وفي النرويج والسويد، لا إشكال في ارتداء “البوركيني”، بل إن بعض المسابح توفر خدمة تأجيره للراغبات به.
وفي العالم العربي، نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2015 أسماء 35 من الفنادق والمطاعم المصرية التي ترفض أن يكون من بين روادها محجبات يلبسن “البوركيني”.

اضف تعليق للنشر فورا