بورصة، البورصة الخليجية، الاقتصاد، مؤشرات الاسهم ، اسعار النفط ، البورصة السعودية

حقيقة رفع اسعار البنزين في السعودية

اخبار ليل ونهار – حقيقة رفع اسعار البنزين في السعودية

انتشرت خلال الساعات الماضية انباء تفيد برفع اسعار البنزين في المملكة العربية السعودية ، وذلك لتعويض الخسائر في انخفاض اسعار النفط ، وهو الامر الذي تسبب في زيادة العجز في الموازنة العامة .

وقد كشف وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس علي النعيمي ، أن الحكومة السعودية تدرس حاليا بالفعل رفع أسعار الطاقة المحلية.

وقال وزير البترول والثروة المعدنية، إنه لا وجود للمنافسة ما بين القطاعات البترولية والتعدينية ولكنْ هناك دعم مشترك لهما، معتبراً بأن اقتصاد البلد لابد أن يعتمد على العديد من المصادر، وأن لا يكتفي بمصدر أو مصدرين.

وبين المهندس علي النعيمي خلال افتتاحه “منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي 2015” في الرياض أمس، أن المملكة تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم، منوهاً بأن الحكومة تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية.

وحول ارتفاع أسعار الطاقة في المملكة، ذكر المهندس النعيمي، أن الأمر قيد الدراسة خلال الفترة الحالية، وقال: “سيتم السماح لأسعار الطاقة مثل البنزين وغيره بالارتفاع”، معتبراً أن أسعار النفط العالمية لها تأثر على الاقتصاد السعودي سواء عندما تنخفض أو ترتفع.

وأبان وزير البترول أن اقتصاد المملكة يعتمد على العديد من الروافد من أبرزها البترول والغاز والبتروكيماويات، كذلك يعتمد على الكثير من الروافد الأخرى مثل الخدمات المالية والهندسية التي تعتبر من الأشياء القادمة المفيدة للاقتصاد السعودي.

ولفت إلى أن حجم ارتفاع أسعار الطاقة المتوقعة يعود إلى الدراسة القائمة من قبل الحكومة، وسوف يعلن عنها وكذلك عن كافة تفاصيلها في حينه، مبيناً أنه عند انتهاء الدراسة سوف يُتخذ بها القرار اللازم، ولا فائدة من الحديث حول الأسعار حالياً.

وقال المهندس النعيمي: “نقوم الآن في وزارة البترول والثروة المعدنية بإعداد خطط واستراتيجيات تعدينية طموحة يتم تنفيذها على مراحل، خمسة أعوام، عشرة أعوام، وعشرون عاماً، وهذه ستؤدي إلى نقلة نوعية في هذا القطاع، وفي الاقتصاد السعودي ككل”.

وبين أن قطاع التعدين في المملكة يتميز بعدة مزايا إيجابية هامة، لعل من أهمها انتشار مواقع الخامات الفلزية واللافلزية في كافة أنحاء المملكة، ووجود مشروعات تعدينية صغيرة ومتوسطة وعملاقة، وقال: “كما أن عدداً كبيراً من شركات قطاع التعدين، يسهم في ملكيتها المواطنون، مثل شركات الإسمنت، والأسمدة، والخزف، والجبس، والزجاج، إضافة إلى شركة معادن التي يملك المواطنون نحو 50% من أسهمها”.

وأضاف: “نما قطاع التعدين، مع نمو الاقتصاد السعودي ككل، وكان أحياناً بوتيرة أعلى، حيث وصل النمو في بعض السنوات إلى 8%، وشارك هذا القطاع بشكل كبير في المشروعات التنموية، وبالذات في قطاع التشييد والبناء، مثل صناعات الإسمنت، والجبس والزجاج، والسيراميك، والبلك الحراري، بأنواعه”.

وبين أن الطاقة الإنتاجية للإسمنت البورتلاندي وصلت إلى 60 مليون طن، لتصبح المملكة، ضمن أكبر 15 منتجاً، للإسمنت في العالم، كما وصلت الطاقة الإنتاجية لألواح الجبس، إلى أكثر من مئتين وثلاثين مليون متر مربع، بحيث أصبحت المملكة من الدول المصدرة لألواح الجبس.

وأبان، أن الناتج الإجمالي المحلي المباشر وغير المباشر لقطاع التعدين يبلغ حالياً حوالي 80 مليار ريال، كما يوفر أكثر من 260 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ووصلت السعودة في بعض شركاته، مثل شركة معادن، إلى أكثر من 65%، وأسهم في تنمية العديد من المناطق النائية، وإقامة مدن صناعية تعدينية، أصبح لها دور كبير في الاقتصاد الوطني، ولعل من أهمها في الوقت الحاضر، مدينة رأس الخير، على ساحل الخليج العربي، ومشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال في أقصى الشمال الغربي للمملكة.

وقال وزير البترول: “لعل أهم التحديات التي نواجهها، أن الاستثمار في التعدين طويل المدى، يحتاج إلى نفس طويل من المستثمر، فالفترة ما بين عمليات الاستكشاف والإنتاج قد تمتد إلى أكثر من عشرة أعوام، كما أن الدخول في العمليات الصناعية اللاحقة، الذي هو هدفنا الرئيس، من تطوير هذا القطاع وعدم الاكتفاء بإنتاج المواد الأولية، يحتاج إلى مجهودات كبيرة، ورأس مال أكبر.. ولذا يحتاج الى تعاون بين قطاعات الدولة، والقطاع الخاص المحلي والعالمي، بما في ذلك مؤسسات التمويل الحكومية والخاصة.”

وزاد بقوله: “تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية حالياً على تحقيق زيادة وتيرة أعمال الكشف الجيولوجي، في كافة مناطق المملكة، والعمل على توفير الاعتمادات اللازمة لذلك، للوصول إلى المستويات، والمعدلات، الموجودة لدى الدول الرائدة، في مجال التعدين، مع توظيف أحدث التقنيات، وتوفير معلومات جيولوجية أكثر تكاملاً، تعكس جيولوجية المملكة، والرواسب المعدنية التي تزخر بها، إضافة إلى ضرورة تطوير سجل عينات رخص الكشف، ومعلوماتها وبياناتها الفني”.

كما تعمل الوزارة على تحسين المناخ الاستثماري، وتحفيز الاستثمار في القطاع مع ضمان سرعة التنسيق والتعاون بين كافة الجهات المعنية، مع الاهتمام الخاص بإجراءات وأنظمة الحوكمة، أيضاًالعمل على تحسين بعض أحكام نظام التعدين الحالي، وبالذات ما يخص العلاقة بين المستثمر والدولة، وتسهيل الحصول على رخص الكشف والتعدين، مع تطوير الوصول إلى المعلومات الجيولوجية، وزيادة سعتها، عن طريق كل من وكالة الوزارة للثروة المعدنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية.

ومن الأعمال التي تقوم عليها وزارة البترول تطوير قدرات قطاع التعدين، على الإبداع المعرفي، والتقني، والتعليم والتدريب، ومن ثم القدرة على توظيف المواطنين، مع تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية، لتكون الصناعة التعدينية، ذات قدرة تنافسية إقليمياً، وعالمياً، وعدم تصدير المواد الخام، إلا في حالات نادرة، بل السعي إلى تصدير المصنوعات النهائية لتعزيز القيمة المضافة.

وذكر وزير البترول، أن رفع وتيرة الاستكشاف بجميع مراحله، وطرقه العلمية، يهدف على زيادة الاحتياطيات المعدنية، وقد أثبتت الدراسات الجيولوجية، أن المملكة تزخر بثروات معدنية كبيرة، ومن ناحية أخرى، تعمل الوزارة على زيادة إنتاج الخامات المعدنية، مثل مركزات النحاس والزنك، والذهب، والإسمنت، والأسمدة، وصفائح الالمنيوم.

وأضاف: “الخطط المستقبلية لهذا القطاع تركز على زيادة القيمة المضافة، من حيث وجود تكامل بين المنجم ومخرجاته، وتنمية سلسلة الصناعات المستفيدة من هذه المخرجات، مع تحفيز الاستثمار في التجمعات الصناعية. كما تشمل هذه الخطط تدريب وتأهيل، المواطنين، للعمل في هذا القطاع من خلال، إنشاء المعاهد المتخصصة”.

واستطرد: “أيضاً من خلال دفع شركات التعدين لتوظيف وتدريب وتأهيل الشباب السعودي، كما نركز على الخدمات المساندة للقطاع، مثل المعامل المتخصصة، لإجراء التحاليل، والاختبارات، الكيميائية والفيزيائية، ونقل التقنيات، مع تمكين قطاع التعدين، ليتحول إلى المجال المعرفي والصناعي المتقدم”.

وأبان، أن عدداً كبيراً من المستثمرين السعوديين، الذين عملوا في هذا القطاع خلال العقود الماضية، حققوا نتائج مالية واستثمارية متميزة في صناعات مثل الإسمنت، والجبس، والسيراميك، والرخام، والخزف، والزجاج، وأحجار الزينة ومواد البناء بشكل عام.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية “معادن” المهندس خالد بن صالح المديفر، أن “معادن” آخذة بدورها الرئيس في النهوض في قطاع التعدين وتواصل نجاحها في تنمية نشاطاتها التعدينية الصناعية لتكون الركيزة الثالثة للصناعات السعودية.

واستعرض تطوير الصناعات الأساسية التعدينية لمعادن لتشمل الفوسفات والألمنيوم والذهب والنحاس، وكذلك تضاعف إيرادات معادن السنوية 46 ضعفاً لتقارب 11 مليار ريال، إلى جانب تعزيز أصولها في المنشآت الصناعية المتطورة والمنتشرة حول المملكة 15 ضعفاً لتصل إلى أكثر من 90 مليار ريال.

وأضاف: “تنتشر أعمال معادن على مساحات شاسعة في المملكة بدءًا من الدرع العربي في الغرب مروراً باحتياطات البوكسايت والفوسفات في المناطق الوسطى والشمالية ووصولا إلى مدينة رأس الخير الصناعية في المنطقة الشرقية”، كما نوه بمدينة رأس الخير الصناعية هي مدينة صناعية جديدة تقع على بعد 80 كيلومترا شمالي مدينة الجبيل وهي مدينة متعددة الصناعات ويبلغ مجموع الاستثمارات المشتركة الحالية فيها ما يقرب من 130 مليار ريال.

وأشار إلى أنه يوجد مجمع معادن للفوسفات الذي تم تطويره باستثمارات بلغت 21 مليار بالشراكة مع شركة سابك بهدف الاستثمار الأمثل لثروات المملكة من خام الفوسفات التي تقدرها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية ب 7% من المخزون العالمي، كما يوجد مجمع معادن للألمنيوم وهو أكبر مجمع متكامل لصناعة الألمنيوم في العالم تأسس بالشراكة مع شركة ألكوا – باستثمارات بلغ 41 مليار ريال لتحقق الهدف الوطني بصناعة ألمنيوم متكاملة.

واستعرض الرئيس التنفيذي لمعادن مشروع وعد الشمال كأكبر مدينة صناعية – غير ساحلية – في أقصى شمال المملكة وستكون الصناعات الفوسفاتية الركيزة الأساسية لهذه المدينة الواعدة، حيث ستضم المدينة مجمعات معادن وعد الشمال للفوسفات، والتي تقام بالشراكة مع شركة سابك، وأكبر منتجي الفوسفات في العالم باستثمارات تصل إلى 30 مليار ريال، تضم 7 مصانع عالمية بكافة مرافقها لتصبح أحد أكبر المجمعات الصناعية المتكاملة للفوسفات في العالم، مشيراً إلى أن المشروعات الوطنية الكبرى كمشروعي رأس الخير ووعد تسهم في دعم الاقتصاد الوطني غير النفطي وأن أثرها الأساسي سيكون في دعم تنمية المجتمعات المحلية في المناطق الواعدة.

ويعقد منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودية 2015 على مدى يومين حيث سيكشف عن الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع وخدماته من تجهيزات ومعدات وتقنيات متعددة، من خلال نقاش تفاعلي لأكثر من 100 محاضر من أفضل الكفاءات والخبراء والمتحدثين في هذا المجال، كما يشارك فيه 50 عارضا من 10 دول، بينها المملكة والولايات المتحدة والصين وألمانيا وفنلندا وإيرلندا وإيطاليا وهولندا والنمسا التي ستعرض آخر التقنيات من الموردين الدوليين.

وتشمل المعروضات الآلات والمعدات والمواد والمنتجات والتكنولوجيا والخدمات الاستشارية، والقدرات الإدارية والخبرة المالية لقطاع التعدين في المملكة، إلى جانب البنية التحتية الداعمة بما في ذلك البناء والتشييد، والنقل والاتصالات والطاقة والكهرباء، والمياه والبيئة.

اضف تعليق للنشر فورا