حقوق الإنسان الدولى يراجع حقوق الإنسان المصرى في 3 ساعات ونصف

أخبار ليل ونهار – سافر إلى سويسرا، صباح الأحد، الوفد المصرى المشارك فى جلسة مراجعة حقوق الإنسان المصرى، أمام آلية المراجعة الدورية المقرر عقدها بعد غد، بمجلس حقوق الإنسان الدولى فى جنيف.

يرأس الوفد إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، ويضم فى عضويته عددا من كبار المسؤولين بالوزارات المعنية، ومن بينها وزارة الخارجية.

وقال السفير هشام بدر، مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، رئيس اللجنة الفنية المعنية بإعداد تقرير الحكومة، فى تصريحات صحفية، قبيل مغادرته إلى جنيف: «أكملنا الاستعدادات الخاصة لعرض التقرير الحكومى حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، فمن الضرورى توضيح الصورة للرأى العام عندنا بأن مراجعة التقرير المصرى حول أوضاع حقوق الإنسان بشكل دورى أمر عادى يمر به جميع دول العالم، حيث يتم سنويا مراجعة تقارير ما بين 45 و50 دولة، كما أنه كل 4 سنوات يتم مرة أخرى مراجعة تقرير الدولة».

وأكد بدر أن الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الجارى سيشهد مراجعة تقارير 14 دولة، من بينها مصر، موضحا أنه فى يونيو 2010 تمت مراجعة التقرير الدورى الأول عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وقبلت مصر بعض التوصيات التى خرجت بها عملية المراجعة.

وأضاف: نذهب إلى جنيف وكلنا ثقة بما حققته مصر فى أوضاع حقوق الإنسان، وما شهدته خلال السنوات الثلاث الأخيرة من ثورتين غيرتا نظامين وإعداد دستور غير مسبوق فى الحريات، وسنستعرض بإيجابية أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، مستندين إلى شعب أدت إرادته إلى القيام بثورتين من أجل الحرية، وإلى قضاء عادل ومستقل، وتشريعات تم إعدادها بالفعل، مثل القوانين الخاصة بتشديد العقوبة على التحرش ضد المرأة، إضافة إلى تشريعات أخرى يتم إعدادها حاليا.

وأوضح أن جلسة المراجعة، التى ستستمر حوالى 3 ساعات ونصف الساعة، ستستعرض التقرير حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، مؤكدا أنه سيرفق مع هذا التقرير تقرير الأمم المتحدة وآلياتها، وتقرير ثالث ستقدمه المنظمات الدولية والمصرية.

وقال بدر: سيتم تقسيم الزمن المحدد للجلسة بمنح الوفد الحكومى المصرى حوالى 70 دقيقة لعرض التقرير الحكومى، كما أن حوالى 125 دولة ستتحدث أمام الجلسة بواقع دقيقة واحدة لكل دولة، ومصر ستوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولى خلال عملية المراجعة بأن الحكومة ماضية فى الاتجاه الصحيح نحو بناء مستقبل أفضل للشعب المصرى، وبناء مصر الجديدة، وأننا حاليا فى المرحلة التأسيسية للديمقراطية التى لا تبنى بين ليلة وضحاها، وأنه رغم التحديات التى تمر بها مصر حاليا، وعلى رأسها ظاهرة الإرهاب، إلا أن مصر من أجل شعبها وبإصرار ماضية فى احترام حقوق الإنسان والحريات.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت اتصالات مكثفة مع دول العالم المختلفة، لإحاطتها بكل الإنجازات التى تمت فى مصر بمجال حقوق الإنسان والحريات، معربا عن أمنيته بأن تكون مداخلات دول العالم خلال الجلسة إيجابية ومتوازنة، خاصة أنه يتوقع بعض المداخلات المبنية على معلومات مغلوطة أو مسيسة ولكن سيتم تصحيحها والرد عليها بقوة.

من جانبه، قال السفير بدر عبدالعاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن اللجنة الوطنية المعنية بالإعداد لمناقشة التقرير الثانى لأوضاع حقوق الإنسان فى مصر أمام آلية المراجعة الدورية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان الدولى فى جنيف، استكملت استعداداتها من خلال غرفة العمليات التى تم تشكيلها، موضحا أن اللجنة عقدت العديد من الاجتماعات التنسيقية مع جميع الجهات الوطنية، ومن بينها وزارة الخارجية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدنى.

وأضاف عبدالعاطى: الملف المصرى يستند إلى دستور 2014، وما تضمنه من مواد غير مسبوقة تؤكد التزام مصر الكامل بالمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، والاحترام الكامل للحقوق والحريات الأساسية، كما أن الاستعدادات المصرية شملت أيضاً التنسيق مع الهيئة العامة للاستعلامات، لإعداد الصور التى توضح أعمال العنف والإرهاب التى تقوم بها عناصر جماعة الإخوان فى مصر.

وأكد أن مصر أعدت ملفا قويا شاملا لجميع جهودها فى تنفيذ تعهداتها الدولية فى معظم التوصيات التى قدمت إليها خلال عملية المراجعة الأولى فى عام 2010، مشيرا إلى أن الواقع المصرى فى مجال حقوق الإنسان تجاوز هذه التوصيات بعد ثورتين شعبيتين، وأصبح تعامل مصر مع قضايا الحقوق والحريات أعلى من التوصيات التى قدمت لها منذ 4 سنوات فى عام 2010.

اضف تعليق للنشر فورا