البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الاقباط، المسيحيين

تفاصيل زيارة تواضروس الى تل ابيب

اخبار ليل ونهار – تفاصيل زيارة تواضروس الى تل ابيب

في سابقة تحدث لاول مرة، منذ اكثر من ثلاثين عاما، توجه تواضروس الثانى، بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى القدس عبر تل أبيب للمشاركة فى جنازة الأنبا أبرهام مطران القدس والشرق الأدنى.

وسافر تواضروس على رأس وفد كنسي يضم ثمانية من كبار القساوسة، في أول زيارة من نوعها لشخصية تعتلى كرسى البابوية المصرية إلى القدس، منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وقال الأنبا بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة إن “موقف الكنيسة لا يزال كما هو، ولم يتغير، وهو أنه لا سفر إلى القدس بدون جميع أشقائنا المصريين (المسلمين)”.

وزعم المتحدث إن زيارة البابا إلى القدس لا علاقة لها بأي أجندة سياسية وإنما تأتي لأسباب دينية وروحية، وأوضح أن الكنيسة كانت تنحو، في باديء الأمر، إلى إرسال وفد كنسي لحضور الجنازة، دون أن يترأسه البابا شخصيا.

لكن الأمر تغير بعد أن علمت الكنيسة بأن الأنبا أبراهام – وهو مصري الجنسية – أوصى بأن يدفن في القدس وليس في مصر، وهذا يعني أن البابا تواضروس لن يستطيع أن يصلي على الجثمان داخل الأراضي المصرية، وقد دفعه هذا إلى السفر إلى القدس بنفسه.

وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أعلنت الأربعاء وفاة الأنبا «أبرهام الأورشليمى» مطران القدس والشرق الأدنى، الذي تولى هذا المنصب لمدة أربعة وعشرين عاما، والذي توفي عن 73 عاما.

ويعتبر الكرسي الأورشليمي هو الأكثر اعتبارا وسط كراسي الأسقفية الأخرى بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعد الكرسي البطريركي.

وكان البابا الراحل، شنودة الثالث، الذي توفي في عام 2012 بعد 40 عاما من توليه كرسي البطريركية، قد قرر في عام 1980 منع سفر الأقباط إلى القدس حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلى عن المدينة المقدسة.

وبالرغم من هذا الحظر، فقد زار مئات من الأقباط المصريين إسرائيل خلال السنوات الماضية في عيد الفصح.

ردود افعال غاضبة:

فجرت زيارة تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى القدس المحتلة اليوم، ثورة غضب واسعة ضد رأس الكنيسة المصرية، إذ اعتبر البعض أنها بداية للتطبيع مع إسرائيل، خاصة وأن الكنيسة تحظر زيارة الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر الناشط القبطي رامي جان، مؤسس حركة “مسيحيون ضد الانقلاب”، الزيارة تطبيعًا رسميًا مع إسرائيل، وأن أي تفسير أخر للزيارة ما هو إلا مهاترات غير مقبولة.

وجاء في بيان أصدرت الحركة أنها ترفض زيارة القدس المحتلة لأي سبب، وقالت إن “كرامة الأمة وكرامة المصريين ودماء جنود الأمة العربية في حروبها المختلفة مع الكيان الصهيوني لا تحتاج إلي أي مبرر ليسافر رأس الكنيسة القبطية إلى إسرائيل”.

وأضاف: “إن موقف البابا تواضروس لا يمثل كل الأقباط وإنما يمثله فقط وقد آن الأوان أن يفكر الأقباط بعقلانية لمواقف البابا تواضروس المتضاربة والتي توجج الفتن الطائفية وإن الشعب الفلسطيني يقوم بانتفاضة ضد الكيان الصهيوني و يقتل الاحتلال يوميا الشباب الفلسطيني و في المقابل يسافر البابا تواضروس بحجة الصلاة علي المتنيح الأنبا إبرام مطران القدس والشرق الأدنى”.

وتابع البيان: “لقد رفض البابا شنودة السفر إلى القدس وكان الثمن هو حريته وتحديد إقامته فلم يبال البابا شنودة واختار عدم التطبيع مع إسرائيل واصطدم برأس الدولة وقرر السادات أن يخلع البابا شنودة عن منصبه ونصب لجنه من خمس قساوسة ورفضت اللجنة هي الأخرى العمل وفي المقابل نرى اليوم البابا تواضروس يسافر إلي القدس المحتلة، وقد تناسى أنه بذلك يفتح الباب للتطبيع مع الكيان الصهيوني الذي احتفى بتلك الزيارة”.

من جهته، أدان محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، الزيارة، قائلاً في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “الكنيسة اليوم كالأزهر وكالدولة..لا يرأسها من يمثلها بل يمثل انقلابًا على شرعية شعب استباح دمه فلن يُزعجه احتلال بل يستفزه ابن وطنه إن اختلف معه”.

وأدان حزب الكرامة الناصري سفر البابا تواضروس للقدس، وأعرب في بيان له اليوم عن أسفه للزيارة، محذرًا من أن سفر “بابا المصريين” سيحدث شرخًا عميقًا في جدار مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يرتكب المذابح اليومية بحق الشعب الفلسطيني”.

وأضاف الحزب أنه كان يأمل أن يحافظ البابا على ثوابت الكنيسة الوطنية التي أرساها البابا الراحل شنودة، الذي واجه الرئيس السادات رافضا زيارة المسيحيين إلى الأرض المحتلة إلا بعد تحريرها.

وأشار البيان إلى أن الخط الوطني للكنيسة المصرية في مواجهة التطبيع أحد الثوابت التي استقر عليها وجدان الشعب المصري بمسلميه وأقباطه.

وطالب بيان الكرامة البابا تواضروس، بالثبات على المبادئ الوطنية، فيما يخص القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية في هذا الظرف الدقيق التي تمر به البلاد من الحرب على الإرهاب.

كما استنكر رجل الأعمال، حسن هيكل، زيارة البابا تواضروس إلى القدس المحتلة، صباح اليوم.

وكتب هيكل في عدة تغريدات عبر “تويتر” عبَر فيها عن حزنه لزيارة تواضروس، مقارنًا بين موقفه وبين البابا شنودة قائلًا: “الله يرحم البابا شنودة” وتابع: “امبارح بتوقع شركه خاصة استيراد غاز من إسرائيل، والنهاردة البابا رايح بعد عقود من المقاطعة، هل ده معقول؟”.

وأضاف: “زعلان جدًا من سفر البابا لإسرائيل، ليه؟ لأنه مش متعين، لأنه البابا شنودة كان يمثل نبض وطن، لأنه المشروع الاستيطاني في أعلاه = مايصحش كده”. وأكمل: “اسمها إسرائيل، ماإسمهاش القدس لغاية ماتتحرر”.

كما هاجم الكاتب والمحلل السياسي الأردني ياسر زعاترة البابا تواضروس، وقال في تغريدة عبر حسابه الشخصي على “تويتر”: “تواضروس يختلف كثيرا عن البابا شنودة، ليس في الموقف من التطبيع مع العدو وحسب، بل حتى في سياسات الداخل أيضا. هو أكثر غطرسة وطائفية.

اضف تعليق للنشر فورا