احمد الزند

تفاصيل اقالة الزند خوفا من تصاعد غضب المصريين

اخبار ليل ونهار. تفاصيل اقالة الزند خوفا من تصاعد غضب المصريين

بعد حالة الغضب والاستياء الشديدة التي انتابت المصريين، ردا على تطاول المستشار الزند على مقام النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، طالب رئيس الوزراء شريف إسماعيل، الزند بتقديم استقالته، خلال مكالمة هاتفية لم تستغرق أكثر من دقيقتين، وذلك بعد رفض الزند تقديم استقالته.

وقد طلب رئيس الوزراء من «الزند» أثناء وجوده فى مكتبه بوزارة العدل تقديم استقالته.

شاهد ايضا
فيديو. وزير عدل السيسي: انا اسجن اي حد ولو كان النبي محمد !
#حاكموا_الزند_الا_رسول_الله .. هاشتاج المصريين ضد الزند
الملف الأسود لاحمد الزند – فضائح وحقائق لأول مرة

وبحسب مصادر مطلعة، فإن رئيس الوزراء طلب على عجل إقالة الزند دون الانتظار حتى موعد التعديل الوزاري المرتقب، بعدما نقلت تقارير إلى مؤسسة الرئاسة تحذرها من الإبقاء عليه في ظل حالة الغضب التي انتشرت بين المصريين جراء تصريحاته المثيرة للجدل.

وحاليا يعقد اجتماع الآن بالرئاسة بحضور شريف إسماعيل رئيس الوزراء والمستشار أحمد الزند وزير العدل، ينتظر أن يعلن الأخير في أعقابه استقالته.

وكان المستشار أحمد الزند وزير عدل السيسي، قد أدلى بتصريحات غير مسئولة، في مقابلة تليفزيونية مع الإعلامي حمدي رزق على “قناة صدى البلد”، الجمعة الماضية، أثناء توعده بحبس الصحفيين الذين نشروا عن قضية أرض نادي قضاة بورسعيد، قائلا: “لهؤلاء خلقت السجون، وممكن اسجن اي حد، ان شالله النبي عليه الصلاة والسلام”.

رد فعل نادي القضاة

قال المستشار حمدي عبدالتواب، المتحدث باسم نادي القضاة، إن قضاة مصر لا يقبلون إقالة المستشار أحمد الزند، وزير العدل، من منصبه بهذه الطريقة، مؤكدا أنه سيتم عقد اجتماع عاجل لأعضاء النادي لبحث أمر الإقالة.

وأضاف «عبدالتواب»، لبرنامج «على مسئوليتي»، عبر «صدى البلد»، مساء الأحد، أن هناك عدد كبير من القضاة تحدثوا معه وأفصحوا عن نيتهم تقديم استقالة جماعية عقب تأكيد نبأ إقالة وزير العدل.

وتابع: «المستشار الزند، كان له دور كبير في الوطن وتصدى لمخططات الجماعة الإرهابية.. هذا لا يصح ونحن في دولة قانون، وهو قدم اعتذارا عن خطأه وشخصيته المتدينة تشفع له».

وكان رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، قد أعفى المستشار أحمد الزند من منصبه، على خلفية انتقادات وجهت إليه بسبب إسائته للرسول عليه الصلاة والسلام في قوله: «سأحبس من يخطئ حتى لو كان النبي».

تصريحات الزند المتطرفة

نرصد اشهر أبرز تصريحات الزند التي أثارت جدلًا واسعًا في أوساط الرأي العام المصري، ودفعت البعض للمطالبة بإقالته.

شباب 25 يناير “غوغاء”

وصف المستشار أحمد الزند، والذي كان يشغل حينها، منصب رئيس نادي القضاة، المشاركين في ثورة 25 يناير بـ”الغوغاء”، قبل أن يتراجع عن تصريحاته، حينما سقط نظام مبارك، ليؤكد أن تصريحه، تم فهمه بشكل خاطئ.

نحن الأسياد و الشعب عبيد

قال وزير العدل، في لقاء سابق بفضائية “الفراعين”، ردًا على حرق صور بعض القضاة من قبل أنصار جماعة الإخوان المسلمين، “لن نفرط في حقوق أي قاضِ، أو نصمت أمام أي إهانة، وأي خروج عن المألوف على الثوابت القضائية لن يمر بسهولة.. إحنا على أرض هذا الوطن أسياد وغيرنا هم العبيد”.

و تسبب هذا التصريح، آنذاك، في حالة من الاستياء الشعبي، كما وصف البعض التصريح بـ”العنصري والطبقي”، والذي يقلل من شأن أبناء الشعب المصري.

تعيين أبناء القضاة

وفي ديسمبر 2009، قدم الزند طلبًا للرئيس الأسبق حسني مبارك، بتعديل قانون السلطة القضائية، بما يسمح بدخول الحاصلين على تقدير مقبول من أبناء القضاة في النيابة العامة، وقال فيه إن “القاضي يخدم الدولة خمسين عامًا، ولا يجد مكافأة سوى تعيين نجله في القضاء، فضلًا عن أنه يكون قد تربى في أسرة قضائية”.

عيش يومك بـ 2 جنيه

قال الزند، خلال حواره مع برنامج “البيت بيتك”، المذاع عبر فضائية TEN، في نوفمبر 2015، “المصري لو معاه فلوس يصرف 2000 جنيه في اليوم، ولو مش معاه يقدر يعيش بـ2 أو 3 جنيه ولا تفرق معاه”، جاء ذلك خلال حديثه عن التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر.

لم يفوت جمهور “السوشيال ميديا” الفرصة، في السخرية من تصريح الوزير، معبرين عن غضبهم عبر هاشتاج “#بـ2_جنيه_الزند_يعمل_إيه”.

معاقبة والدي الإرهابي

اقترح وزير العدل، في تصريحات صحفية، أثناء تواجده بدولة بالكويت، أن يتم إقرار قانون يتيح معاقبة والدي المتهم بالإرهاب.

و قال الزند، “الذى يترك ابنه، أو من عهد إليه بتربيته دون أن يتفحص أحواله، وأين ذهب، ولا يعرف مصيره، فهذا ساعد في جريمة الإرهابي”.

وتابع “الأب والأم اللذان سيضبط ابنهما فى عمل إرهابي، ستطالهما عقوبات؛ حتى يحافظ كل أب وكل أم وكل متولي تربية على من عُهِد إليه بتربيته، ولا يتركه يمارس الإرهاب”.

وأضاف “الوالدين في هذه الحالة فرَّطا فى الأمانة التي أنيطت إليهما، ويقينى أن معاقبتهما ستحد، من انتشار تجنيد الإرهابين”.

هحبس النبي صلى الله عليه وسلم

في لقاءه مع الإعلامي حمدي رزق، على فضائية “صدى البلد” رد الزند على تساؤل حول إمكانية حبسه للصحفيين، فما كان منه إلا الرد باندفاع: “إنشالله يكون النبي صلى الله عليه وسلم.. أستغفر الله العظيم يارب.. المخطئ أيًا كانت صفته يتحبس”.

وفجرت تصريحات وزير العدل، موجة من الانتقادات الحادة على مختلف الأوساط الدينية والثقافية والإعلامية، و لاسيما الشعبية، فيما حذر الأزهر الشريف مِن التعريض بمقام النبوة الكريم، في الأحاديث الإعلامية العامة؛ صونًا للمقام النبوي الشريف – صلى الله عليه وسلم – من أن تلحق به إساءة حتى لو كانت غير مقصودة.

وأضاف الأزهر، في بيان أصدره اليوم: “المسلم الحق هو الذي يمتلئ قلبه بحبِّ النبي الكريم، وباحترامه وإجلاله، وهذا الحبُّ يعصمه من الزلل في جنابه الكريم، في إشارة لتصريحات المستشار أحمد الزند وزير العدل.

بلاغ للنائب العام

وفي هذا الشأن، أكد منتصر الزيات، محام الجماعات الإسلامية، أنه قام بتقديم بلاغ للنائب العام، ضد وزير العدل المستشار أحمد الزند بسبب تصريحاته حول حبس النبي.

وأضاف الزيات في تصريح صحفي، أنه لا يمكن الصمت إزاء ما قاله وزير العدل، لذلك تقدم هو وعدد من زملاءه ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 3671 عرائض النائب العام، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي ضمن التصعيد القانوني، أما على الصعيد النقابي والسياسي، فأوضح أنه تم الترتيب لإقامة محكمة شعبية بمقر نقابة المحامين؛ لمحاكمة الزند شعبيًا.

وأشار الزيات، إلى أن حال أصدرت الحكومة قرارًا بإقالة الزند، عقابًا له على تصريحاته، سيكون أول خطوة على الطريق الصحيح، وكذا لتهدئة الرأي العام الذي غضب لسب نبيه المعصوم، مشيرًا الى أن الاعتذار في هذة الحالة لا يفيد.

وأضاف “من له الحق في قبول الاعتذار هو النبي يوم القيامة، أما الآن فلن نقبل أي آسف أو اعتذار من أي فرد”.

تعليق واحد على “تفاصيل اقالة الزند خوفا من تصاعد غضب المصريين

اضف تعليق للنشر فورا