بريطانيا، انجلترا، لندن، المملكة المتحدة

صدمة في العالم بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

اخبار ليل ونهار. صدمة في العالم بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

فيما يشبه الصدمة، استقبل العالم خبر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحالة من المفاجأة، وهو الامر الذي قد يشهد تحولات جديدة في السياسات والعلاقات الدولية.

ويمثل ما حدث أكبر انتكاسة في عشر سنوات يشهدها الاتحاد الأوروبي لأنصار فكرة الوحدة الأوروبية.

وواجه الاتحاد الأوروبي أزمات عدة في الفترة الأخيرة، لكن هذه المرة أتت الضربة قاصمة للغاية، ما يجعل دول الاتحاد عاجزة عن تحمل الصدمة الكبرى.

وكان قد صوّت 51.9% من الناخبين البريطانيين، لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، مقابل 48.1% عبروا عن تأييدهم للبقاء فيه، حسب النتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية، الجمعة.

وصوت 17.4 مليون شخص مع الخروج من الاتحاد، مقابل 16.1 مليونا مع البقاء فيه.

وقد أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، استقالته من منصبه عقب إعلان نتيجة التصويت النهائية بالتصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأكد كاميرون، في المؤتمر الصحفي، منذ قليل، أن بريطانيا تحتاج إلى قيادة جديدة ويجب أن يكون هناك رئيس وزراء جديد، وقال: “أنا أحب هذا البلد وسأعمل كل جهدي من أجل خدمتها”.

الخوف من تفكك الاتحاد الاوروبي:

بدأ الاتحاد الأوروبي ومؤسساته سلسلة لقاءات مكثفة للحفاظ على وحدته وتجنب قيام دول أخرى بخطوات مماثلة إثر تصويت البريطانيين بالانسحاب من التكتل، في وقت احتفى فيه اليمين الأوروبي بالخطوة البريطانية.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن “رد الفعل المطالب بخطوات مماثلة -الذي يبديه المشككون في أوروبا الآن في كل الأنحاء تقريبا- لن يحصل”، مشيرا إلى أن المجلس سيجتمع يوم الثلاثاء لتقييم نتائج تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد، وتحديد الخطوات الضرورية المقبلة.

وأضاف أنه سيتعيّن على الـ27 دولة الأخرى الأعضاء في الاتحاد مناقشة كيفية تطويره، مشيرا إلى أن الدول الـ19 الأعضاء في منطقة اليورو على وجه الخصوص، تحتاج لمناقشة سبل حماية نفسها في الأشهر المقبلة التي ستشهد فترات مضطربة على الأرجح.

كما كتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، والرئيس الدوري الهولندي للاتحاد مارك روتي -في بيان مشترك- “نتوقع الآن من حكومة المملكة المتحدة أن تُدخل قرار الشعب البريطاني حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، رغم مدى القسوة التي يمكن أن تكون عليها هذه العملية”.

وأضاف البيان المشترك للمسؤولين الأوروبيين أنهم يبقون “جاهزين للشروع في المفاوضات”، وأن أي تأجيل سوف يطيل حالة الغموض غير الضرورية، على حد تعبير البيان.
ومن المنتظر أن يعقد يونكر وشولتز وتوسك، لقاء في بروكسل اليوم لتحديد الآفاق الجديدة للمشروع الأوروبي.

ويرتقب أيضا عقد أول اجتماع لدول الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة في لوكسمبورغ على مستوى وزراء الشؤون الأوروبية، للتحضير للقمة الأوروبية المرتقبة يومي 28 و29 يونيو/حزيران الجاري. كما يعقد اجتماع بين وزراء خارجية الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي (فرنسا وألمانيا وهولندا ولوكمسبورغ وبلجيكا وإيطاليا) غدا السبت في ألمانيا.

وأفادت مصادر أوروبية بأن سلسلة لقاءات ثنائية ستعقد في البرلمان الأوروبي اعتبارا من اليوم الجمعة بين مختلف الكتل السياسية، ويمكن أن تتوسع للدعوة إلى جلسة عامة استثنائية الاثنين أو الثلاثاء القادمين.

من جهة أخرى، أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه يراقب عن كثب الأسواق المالية عقب الاستفتاء البريطاني، وأعرب عن استعداده لضخ سيولة إضافية إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

من جانبه قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك إن قادة الدول الأوروبية الأعضاء في الكتلة “عازمون على الحفاظ على وحدتنا” بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد، لكنه حذر من ردود فعل “هستيرية”.

خروج آمن

وعلى صعيد متصل، أكد وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أنه سيسعى مع نظرائه في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، لضمان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم.

وأضاف شويبله في برلين أن “أوروبا ستقف معا الآن، وسويا يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق أكبر فائدة من القرار الذي اتخذه أصدقاؤنا البريطانيون”. من جانبه أكد الرئيس الألماني يواخيم جاوك على أهمية “التمسك بالفكرة الأوروبية”.

من جهته أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هاتفيا اليوم الجمعة، بعد تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد. كما قال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن الحكومة ستعقد اجتماعا طارئا مساء اليوم لمناقشة تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت من جانبه -في تغريدة على موقع تويتر- أن على أوروبا “التحرك” من أجل “استعادة ثقة الشعوب”.

وكانت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان قد دعت إلى استفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي “في فرنسا وفي دول الاتحاد”، كما طالب النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز هولندا بإجراء استفتاء على إمكانية خروجها من الاتحاد.

أما رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل فقد دعا إلى اجتماع قادة الاتحاد في 27 من الشهر الجاري، لإعادة تأكيد التزامهم حيال الاتحاد وتحديد الأولويات من أجل رسم مستقبل جديد لأوروبا، على حد قوله.

ورحب حزب البديل من أجل ألمانيا -المشكك في أوروبا- بقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنه “أسدى خدمة جليلة لأوروبا”.

تعليقات الاعلاميين والنشطاء:

كتب “جمال خاشقجي” عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي .. قائلا :

اخطر قرار اتخذه البريطانيون ويمس حياة كل منهم … وبدون رصاصة واحدة .

كما انتقد الإعلامي يسري فودة خروج نتيجة الاستفتاء البريطاني الذي انتهى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وقال فودة، في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الجمعة: ​”الدونالدترامبية تفوز في بريطانيا بمساعدة روبرت ميردوخ … أيام سودة”

اضف تعليق للنشر فورا