امن الدولة، وزارة الداخلية، الامن الوطني

بالفيديو.. المغربي.. قبل وفاته في سجن طره.. يحكي طرق التعذيب

اخبار ليل ونهار – روى القيادي الجهادي نبيل المغربي، تفاصيل عمليات النعذيب الممنهجة التي يتعرض لها المعتقلين داخل السجون والمعتقلات، وذلك بعد الافراج عنه بعد ثورة 25 يناير، وثم مالبث ان تم اعادة اعتقاله في عهد السيسي، وتوفى امس في سجن طره بعد اهمال علاجه من السرطان.

وكان قد أعلن محمد نجل القيادي الجهادي نبيل المغربي، وفاة والده، الذي يعد أقدم سجين سياسي في مصر، بعد اكثر من 30 عاما سجنا في المعتقلات.

وتوفى المغربي، داخل مستشفى سجن طره، الذي نقل إليه لتلقي العلاج من محبسه بسجن العقرب. وكان المغربي من أوائل الإسلاميين الذين تم اعتقالهم حتى قبل اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات في 6أكتوبر 1984، وتحديدًا في 25سبتمبر1981 العام ذاته، تخرج عام 1973 في كلية الألسن قسم إسباني، يجيد 3 لغات أخرى بخلاف الإسبانية، تزوج عقب تخرجه وقبل أن يدخل السجن أنجب 4أبناء لم يرهم إلا بعدما بلغ عمر أكبرهم 12 عامًا. ينتمي المغربي إلى جماعة الجهاد، وكان ضابط احتياط سابق بالمخابرات الحربية المصرية، وشارك في حرب أكتوبر 1973 ويمتلك رؤية إسلامية واعتاد صعود المنابر للخطابة ضد الرئيس الراحل أنور السادات، وتوفي نجله وهو مازال قيد الحبس.

المغربي هو أقدم سجين سياسي مصري، اعتقل مع تطبيق الجهاز الأمني للرئيس السادات، بقيادة النبوي إسماعيل، حملة اعتقالات سبتمبر الشهيرة، وكان ضمن المتهمين في القضية رقم 462 لسنة 1981 حصر أمن دولة عليا المعروفة باسم قضية تنظيم الجهاد، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد 25 عامًا تجاوز هذه المدة بـ 5سنوات وبضع شهور.

تعرض المغربي لعمليات تعذيب ممهنجة، وفى مطلع عام 1994 تم نقله إلى معتقل الوادي الجديد، وحبس في دورة مياه غير مستخدمة لمدة 4 أشهر. متزوج من السيدة عزيزة عباس، شقيقة حسين عباس الذي نفذ عملية اغتيال السادات والذي أمطره في العرض العسكري بعدة رصاصات منهم الرصاصة التي اخترقت الرقبة فأودت بحياته على الفور. أقسم المغربي، أن الحشرات نفسها كانت تتوقف عند الباب، وكان يُلقَى له الطعام كما يلقى للدواب، وعندما نصحه أحد السجناء بأن يضرب عن الطعام حتى يتم عرضه على طبيب السجن الذي أوصى إدارة السجن نقله لمكان جديد التهوية، وقتها اعتبر مأمور السجن هذه التوصية تدخلاً في عمله، فما كان منه إلا أن أمر بجمع السجناء، وأقسم أن يكسر على قدميه “4 خرزانات” ليجعل منه “عبرة لمن يعتبر”. وأكد أن كثيرًا من الشخصيات التي عرفها في السجون لقيت مصرعها، سواء بسبب عمليات التعذيب، أو عن طريق الأمراض التي داهمتهم، فقد لقي 9من زملائه مصرعهم في سجن “أبو زعبل” سنة 1998، وكان نصيب 14آخرين العجز عن الحركة.

شارك المغربي عام  2008 في مراجعات الجهاد ويعتبر من أوائل من وقع عليها بعد بيان من القيادي الإسلامي المتواجد في ألمانيا أسامة صديق أيوب من بني سويف وأقرتها مجموعات جهادية كثيرة من عين شمس وإمبابة وشبرا و كرداسة. غير إنه بعدها بأشهر قليلة نقلته مباحث “أمن الدولة” إلى سجن أبي زعبل حيث تم ضبط تليفون محمول، وتم اعتقال نجليه محمد وعمار، وزوجته عزيزة عباس، ومعاملتهم معاملة سيئة للغاية في السجون، وتم نسيان التوقيع على مبادرة وقف العنف وتخليه عن فكرة التنظيمات، وكان مثار سخرية من قيادات الجهاد المتشددة عليه في كل الأماكن بالكلمة التالية: “عملتلهم مراجعه فرجعوك تاني لينا”. منذ سنوات مضت، ودّعت رموز الجماعة الإسلامية الحياة خلف القضبان، عن طريق ما يعرف بـ”المراجعات الفكرية”، لحق بركب الحرية عبود وطارق الزمر خاصة بعد ثورة يناير 25، لكن ظل خلفهما في المعتقلات والسجون عدد ليس بالقليل، حتى تم الإفراج عن نبيل المغربي.

أفرجت مصلحة السجون في 7 يونيو 2011 عن المغربي، بقرار من النائب العام، وقتها المستشار عبد المجيد محمود، وكان في استقباله أسرته المكونة من نجله الأكبر محمد وأحفاده، واصطحبوه إلى قسم شرطة عين شمس – محل إقامته – لإنهاء بعض الإجراءات القانونية، ليعود إلى بيته بعد غياب مدة سجن استمرت 31عامًا. وتوفي ابنه محمد يوم 16 أغسطس 2013 في أحداث رمسيس، وفي 29أكتوبر من العام ذاته، ألقي القبض على المغربي عامًا بتهمة المشاركة في محاولة اغتيال وزير الداخلية، وتكوين خلية إرهابية خطيرة مكونة من 39 عنصرًا. قال عنه وزير الداخلية الأسبق حسن أبو باشا في مذكرات “الأمن والسياسة”: لو اعترف نبيل المغربي على السبب وراء شرائه السلاح من سانبو، وعن شقيق زوجته حسين عباس لما اغتيل السادات”. ورفضت محكمة استئناف القاهرة مؤخرًا طلب رد محكمة جنايات القاهرة التي تنظر محاكمة 68 متهمًا بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ”خلية الظواهري”، وتغريم المغربي 5آلاف جنيه.

نبيل المغربى
نبيل المغربى
نبيل المغربى في شبابه وهرمه
نبيل المغربى في شبابه وهرمه

اضف تعليق للنشر فورا