عبد الفتاح السيسي، بنيامين نتنياهو، السيسى، اسرائيل، اليهود، يهودي، الصهاينة، تل ابيب

بالفيديو.. التلفزيون الاسرائيلي يذيع خطاب السيسي بعد تصريحه عن «العلاقات الدافئة»

اخبار ليل ونهار. بالفيديو.. التلفزيون الاسرائيلي يذيع خطاب السيسي بعد تصريحه عن «العلاقات الدافئة»

قامت العديد من وسائل الاعلام الاسرائيلية باذاعة خطاب عبد الفتاح السيسي الذي القاه يوم 17/5/2016، في اسيوط، وذلك بعد تصريح السيسي عن رغبته في علاقات اكثر دفئا مع اسرائيل، وعن رغبته في اذاعة خطاباته في اسرائيل.

ومن جانبه رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات عبدالفتاح السيسي التي دعا فيها إسرائيل إلى السلام مع الفلسطينيين، قائلاً إن حل القضية الفلسطينية سيجعل اتفاق السلام المبرم بين مصر وإسرائيل “أكثر دفئًا”، مبديًا استعداده للتوسط لإيجاد حل للصراع.

وقال نتنياهو: “أرحب بحديث الرئيس المصري السيسي وباستعداده لبذل قصارى جهده لدفع مستقبل يسوده السلام والأمن بيننا وبين الفلسطينيين وشعوب المنطقة”، وفق ما نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

وأضاف: “إسرائيل على استعداد للمشاركة مع مصر ودول عربية أخرى في دفع العملية السياسية والاستقرار بالمنطقة. أقدر مجهود الرئيس السيسي، وأستمد تشجيعًا من الزعامة التي يبديها في هذه المسألة الهامة أيضًا”.

إلى ذلك، قالت القناة الثانية الإسرائيلية، إن خطاب السيسي اليوم كان استثنائيًا، وبعث على التفاؤل والأمل حيال السلام الحاصل بين القاهرة وتل أبيب.

وأشارت إلى أن الخطاب جاء وراءه تزامنًا مقصودًا، لا سيما وأن الإسرائيليين يحتفلون بذكرى قيام الدولة الإسرائيلية.

وأضافت “الرئيس يشدد على رسالته التي تحمل كل المحبة والأخوة تجاه الشعب الإسرائيلي، والذي حرص على التشديد حيال السلام الجامع بين الشعبين”، لافتة إلى أنها المرة التي تذكر فيها الدولة المصرية السلام بين الشعوب متخطيًا الحاجز السياسي، على حد وصفها.

وذكرت أن “الخطاب الرئاسي المصري ألمح في أكثر من موضع على احترام الاعتبارات والضمانات الأمنية التي تقدمها إسرائيل”، وكررت دعوة السيسي اليوم التي قال فيها: “على الإسرائيليين استغلال الفرصة المتاحة أمامهم”.

وقال السيسي في خطابه خلال افتتاحه لعدد من المشاريع في محافظة أسيوط إنه “لو استطعنا معا بإرادة وإخلاص حقيقي حل هذه المسألة وإيجاد أمل للفلسطينيين وأمان للإسرائيليين ستكتب صفحة أخرى جديدة لا تقل بل قد تزيد على ما تم انجازه في معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي مر عليها 40 عامًا الآن”.

وأضاف: “أقول للإسرائيليين وهم يسمعوني وأرجو أن تسمح القيادة الإسرائيلية بإذاعة خطابي هذا في إسرائيل مرة ومرتين: هناك فرصة حقيقية رغم عدم وجود مبررات من وجهة نظر كثيرين لتحقيق سلام في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة”.

وأشار السيسي إلى أن “هناك مبادرة عربية وحاليًا أخرى فرنسية وجهود أمريكية ولجنة رباعية لإيجاد حل للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين”، مطالبًا القيادة والأحزاب في إسرائيل بالاتفاق على إيجاد حل للأزمة مضيفا أن المقابل سيكون كل ما هو جيد وعظيم للأجيال الحالية والأحفاد القادمة.

وخاطب السيسي الإسرائيليين أنه حال إقامة دولة فلسطينية فسوف تكون أمن وأمان وسلام واستقرار للجانبين وسيدخل العرب مع إسرائيل في مرحلة جديدة من العلاقات التي “لن يصدقها أحد”، والتي سنرى فيها “العجب”.

رد فعل سفير إسرائيل السابق

بعنوان “السيسي يمكنه التأثير بشكل إيجابي على الأجواء” كتب يتسحاق لفانون، سفير إسرائيل الأسبق لدى مصر مقالاً في صحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية، قال فيه إن “الرئيس المصري يصنع مفاجأته وهذه المرة فاجأ الإسرائيليين”.

لفانون أضاف: “في خطاب كان من المفترض أن يكون بسيطًا وتزامن مع افتتاح محطة طاقة بأسيوط، عرض السيسي خدماته علينا وعلى الفلسطينيين من أجل حل للصراع بين الجانبين، وهو منذ صعوده للحكم في القاهرة قبل عامين وطريقته في العمل تعتمد على المفاجآت؛ هذا تجلى في توجهه شطر روسيا، إعادة جزيرتي صنافير وتيران للسعودية، حفر قناة موازية في السويس في وقت قياسي وغيرها من الأفعال”.

وتابع: “هذه المرة تحدث السيسي عن المشكلة الفلسطينية، وفي خطابه بأسيوط تحدث كما لو كان الشقيق المسؤول، وتوجه لكل من رام الله وتل أبيب والعالم كله، طالبًا من الجميع التعلم من السلام بين مصر وإسرائيل الذي يعتبر قصة نجاح”.

واستدرك: “السيسي لا يريد أن تستولي القاهرة على دور الريادة في معالجة القضية الفلسطينية من أياد أخرى؛ الأمريكيون والأوروبيون والرباعية الدولية”.

وقال: “السيسي مستعد للعودة للعب دور مقرب وجهات النظر، والمساعدة في اتخاذ إجراءات لبناء الثقة كما كان يفعل الرئيس الأسبق حسني مبارك”.

لكن اعتبر أن “هذا ليس كافيًا؛ لقد فشلت القاهرة في جهودها للمصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، كما صعب عليها تحريك عجلة المفاوضات المباشرة بين تل أبيب ورام الله، ورغم ذلك يمكن للقاهرة لتلطيف الأجواء بين الأخيرتين، في وقت تقف فيه منطقة الشرق الأوسط على حافية هاوية، ما سيشكل أمرًا على إسرائيل الترحيب به ومباركته وتشجيعه”.

وختم: “السيسي يشعر أن العلاقات الطيبة جدا مع إسرائيل والفلسطينيين تضعه في مكانة خاصة ومفضلة من قبل الأخيرين، وإذا نجحت القاهرة في تغيير الأجواء بين تل أبيب ورام الله فسيمكنها وقتها رفع رأسها وتأسيس مكانتها في العالم العربي أو بالأصح ما تبقى منه”.

وبعنوان “حيلة شفافة وبارعة”، قال بن كاسبيت، خبير الشؤون العربية في صحيفة “معاريف”، إن “خطاب السيسي كان هو كل ما يحتاجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة يتسحاق هرتسوج لتشكيل حكومة وحدة فيما بينهما؛ بحيث يصبح زعيم المعارضة وزيرًا للخارجية”.

وأضاف: “الخطوة المصرية تأتي وفي الكواليس تجرى أمور دراماتيكية؛ السعودية والإمارات ومصر والأردن والمحور السني كله يحاول التوصل إلى صفقة تتضمن تجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وصياغة تهدئة بين تل أبيب وحركة حماس، والتقديرات أن كل هذا سينتهي بقمة تعقد في القاهرة يتم جر رئيس السلطة الفلسطينية إليها، وإعلان ضبابي عن اتصالات لاستئناف المباحثات بين تل أبيب ورام الله”.

بدوره، كتب يوني بن مناحيم، المحلل السياسي الإسرائيلي في مقال له بموقع “نيوز وان” الإخباري العبري إن “السيسي لديه سلسلة من المصالح تقف وراء خطابه أمس، لكنه مثله مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يتنازل عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس”.

بن مناحيم أضاف “توقيت الخطاب كان مهمًا؛ فقد جاء بعد أكثر من شهر من زيارة وفد حمساوي للقاهرة واجتماعه بقيادات جهاز المخابرات المصرية للتصالح مع القاهرة، وبعد أيام من لقاء السيسي وعباس وقبل ساعات من لقاء الرئيس المصري بوزير الخارجية الأمريكية جون كيري الذي يقوم بزيارة للقاهرة، وربما وجد السيسي في الاتصالات السياسية المكثفة بإسرائيل لتوسيع حكومة نتنياهو، وجد فيها فرصة ملائمة لنقل رسالته والتي كانت معدة مسبقًا”.

وذكر أن “خطاب السيسي هو الأول من نوعه منذ صعوده للسلطة الذي يعلن فيه بشكل علني عن رغبة القاهرة في القيام بدور مركزي فيما يتعلق بالسلام بين تل أبيب ورام الله؛ فقد ابتعدت مصر عن المشكلة الفلسطينية بسبب تقلباتها السياسية الداخلية وصعود الإخوان المسلمين، بعد أن كانت ضالعة في الأمر لسنوات طويلة”.

وبعنوان فرعي: “ما وراء خطاب السيسي؟” قال بن مناحيم “يبدو أن الرئيس المصري ير يريد أن يعيد لمصر الدور الذي كانت تقوم به في عهد مبارك فيما يتعلق بالشرق الأوسط، والفوز بمساعدة أمريكية في المجالين الاقتصادي والعسكري واعتراف دولي بنظامه”.

لكنه لفت إلى أن “السيسي يؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية، هذا هو الحل الوحيد وفقًا لرؤيته، وهي نفس رؤية محمود عباس فيما يتعلق بالصراع مع تل أبيب؛ لهذا كل من يعتقد في إسرائيل أن القاهرة لديها حل سحري للقضية الفلسطينية يمكن عبره تحقيق انعطاف سياسي هام عبر الوساطة ، عليه أن يعلم أن مصر تريد دولة عاصمتها القدس”.

من جانبها، نقلت القناة العاشرة عن مقربين لزعيم المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوج قولهم، إنه “لا يوجد أي اتفاق مع نتنياهو فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين”؛ موضحين أن “الشأن السياسي كان دائمًا وسيظل أساس الخلافات بين الاثنين”. وجاء ذلك ردًا على ما نشرته تقارير إعلامية عبرية عن زيارة سيقوم بها نتنياهو وهرتسوج للقاهرة يلتقيان فيها بالرئيس السيسي ويعرضان مبادرة سياسية تتعلق بالسلام مع رام الله.

الهاشتاج المتداول

#لن_نعترف_باسراييل


تعليق واحد على “بالفيديو.. التلفزيون الاسرائيلي يذيع خطاب السيسي بعد تصريحه عن «العلاقات الدافئة»

اضف تعليق للنشر فورا