يوتيوب، اليوتيوب، youtube

بالصور «جونز» قسيس حرق المصاحف يتحول إلى بائع بطاطا

اخبار ليل ونهار – تيري جونز، القسيس الأميركي الذي وضع العالم على أعصابه حين هدد قبل 3 أعوام بحرق 2998 نسخة من المصحف الشريف، أي بعدد ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 بواشنطن ونيويورك، ثم تراجع ووعد بأن لا يفعلها، ومن بعدها غيّر رأيه وامتهن حرق نسخة في كل مرة تصادف فيها الذكرى، تحول الآن الى بائع بطاطا مقلية.

جونز، لمن لا يتذكره تماما، هو مؤلف كتاب تحريضي عنوانه “الإسلام من الشيطان” وأصبح من بيع مئات الآلاف من نسخه غنيا، وهو من مدينة “كيب جيراردو” بولاية ميسوري، حيث ولد قبل 62 سنة، صرف أكثر من نصفها بالتبشير الفاشل عبر كنيسة أسسها واختار لها اسما من الأغرب: “مركز حمامة للتواصل مع العالم”. ومع أن الحمامة رمز للسلام، الا أن تيري مستفز لمشاعر المسلمين الى حد كبير.

وبما ربحه من الكتاب ومن تجارة المفروشات المستعملة شراء وبيعا “أون لاين” وبالمزادات، فتح الأسبوع الماضي محلا سماه Fry Guys Gourmet Fries لبيع البطاطا المقلية في “مول ديزوتو” بمدينة “برادنتون” في فلوريدا، برغم أن “القاعدة” نشرت في 2013 لائحة في مجلتها بـأكثر “المبشّرين” منها بالاغتيال، ووضعته فيها مع مدير تحرير “شارلي إيبدو” القتيل في باريس الأسبوع الماضي، ستيفان شاربونييه.

المحل من الداخل، وفي الاطار القسيس حارق المصاحف
المحل من الداخل، وفي الاطار القسيس حارق المصاحف

لكن تيري، الأب من زوجة راحلة لابن سماه لوقا وابنة سماها إيما، قبل التحدي بتعريض نفسه للخطر والعمل بنفسه في المحل، وذكر لصحيفة Bradenton Herald الثلاثاء الماضي، وقال: “اذا جاؤوا، فسننال منهم قبل أن ينالوا منا”. أما مدير “المول” واسمه روبرت تاكيت، فعبر للصحيفة عن صدمته مما قرأه عن ماضي حارق المصاحف الشهير بعد افتتاحه للمحل، مع أنه وصفه ومن معه ببيع البطاطا بأنهم “جماعة لطفاء” كما قال.

ذكر للصحيفة أيضا انه تلقى في السنوات الثلاث الماضية “بين 400 و500 تهديد جدي بالقتل” وعرض على محررها الذي قابله ما يؤكد “وجود جائزة قيمتها 6 ملايين و500 ألف دولار لمن يقتلني”. مع ذلك يخطط لافتتاح المزيد من المحلات لبيع البطاطا، بحيث تتحول الى شبكة تنافس سواها من الشبكات المعروفة عالميا.

والمحل الذي وضع “نأخد البطاطا على محمل الجد” كشعار له، يبيع سلطات وتوابع أخرى غير البطاطا التي يبدو أنه تيري يحبها وله خبرة بقليها، لأنه كان يعمل في شبابه مديرا لفندق صغير، وفي مطبخه تعلم الكثير “الا أنه لم يخرج عن عقلية رعاة البقر” طبقا لما كتبت عنه صحيفة “غينزفيل صن” الأميركية قبل عامين، مضيفة أنه يظهر دائما “وفي خصره مسدس عيار 40 ملم” حتى وهو في الكنيسة.

قصة اعتقال القسيس تيري جونز:

اعتقلوا القسيس تيري جونز، الأميركي “حارق المصاحف”، وهو في سيارة محمّلة بنسخ من القرآن الكريم كان متجهاً بها إلى حديقة بولاية فلوريدا، للقيام بحرق 2998 مصحفاً، انتقاماً منه لقتلى سقطوا بهذا العدد في مركز التجارة الدولي يوم تفجيرات 11 سبتمبر 2001 بنيويورك.

كان مع جونز، البالغ عمره 61 سنة، شريك اسمه مارفن ساب جونيور، عمره 34 ومن أتباع “كنيسة الحمامة للتواصل العالمي” التي أسسها جونز في 1985 بألمانيا، ثم نقلها إلى الولايات المتحدة، حيث ذاع صيتها معه حين حاول لأول مرة في 2010 حرق مصحف في 11 سبتمبر ذلك العام، وعلناً أمام الصحافيين، فمنعوه في اللحظة الأخيرة.

لكن جونز، الناشط بشراء وببيع المفروشات المستعملة عبر موقع له في الإنترنت، حرق النسخة أمام العلن بعد 6 أشهر، وحرق اثنين غيرها فيما بعد، عن محاولاته في وسائل إعلام أميركية، وحين لم يثر أي ضجة من حرقه نسخة واحدة في تاريخ غير 11 سبتمبر، فإنه راح يحلم دائماً بإشعال كمية كبيرة أمام الكاميرات بطريقة تلفت النظر العالمي، وفي 11 سبتمبر هذا العام بالذات، لكنهم أدركوه واعتقلوه.

وبحسب بيان للشرطة، فإنه كان في سيارة “فان” مكشوف، وينقل فيها أوعية “كيروسين” ليسكبه على نسخ من المصاحف وضعها في فرن معدني اكتظ بالنسخ ونقله بالسيارة إلى الحديقة التي خطط أن يشعل فيها النار بالنسخ في وضح النهار وأمام الكاميرات.

وما أن وصل وشريكه إلى سور حديقة بلدة “مولبري” قرب مدينة تامبا بفلوريدا، ووراءهما فضوليون وأتباع بالسيارت، حتى انقضت عليه الشرطة، ومعها كان رئيس بلدية البلدة وبعض أعضاء مجلسها، فأوقفوه وضبطوا معه كاميرات، كان يخطط لتصوير حرق المصاحف الشريفة بعدساتها ليجعلها في فيديوهات يبثها عبر الإنترنت ليراها الملايين.

اضف تعليق للنشر فورا