الصورة التي ابكت المصريين في تهجير اهالي سيناء

اخبار ليل ونهار – في صورة مؤثرة ابكت رواد شبكات التواصل الاجتماعي، ظهرت صورة اثنان من سيدات سيناء، واحدة منهن مريضة وتعلق كيس محلول في شرايين يديها، وبجوارها سيدة اخرى تبكي، ويظهر في الصورة اثار الدمار الشامل التي تقوم بها قوات الجيش المصري ضد اهالي سيناء لطردهم من منازلهم، لانشاء منطقة حدودية عازلة في سيناء.

وأكد عدد من اهالي سيناء، أن ضباطًا بالجيش أخبروا الأهالى بأن الدولة ستتكفل بدفع إيجارات بقيمة 300 جنيه فقط للأشخاص الذين أخلوا منازلهم حال استئجارهم لشقق فى مناطق أخرى.

وكانت لجنة حكومية قامت بالمرور على المنازل الواقعة على الشريط الحدودى برفح، وحصرت نحو 900 منزل يسكنها نحو 10 آلاف شخص، وخيرت الأهالى بين ثلاثة بدائل لإخلاء المنطقة هى الحصول على تعويض مادى أو قطعة أرض بديلة بمدينة العريش أو وحدات سكنية بديلة، وأن أكثر السكان اختاروا الحصول على تعويض مادى.

وكانت قد كشفت مصادر صحفية عن خطة أمريكية إسرائيلية في المنطقة الحدودية في سيناء والمعروفة في اتفاقية السلام باسم المنطقة «ج» تهدف لتعميق الأمن الاستراتيجي الإسرائيلى.

وقام مجموعة من الخبراء الأمريكيين بتمشيط المنطقة الحدودية، من مدينة رفح شمالاً وصولاً إلى مدينة طابا جنوباً، على الشريط الحدودي الموازي مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورسموا خرائط للمنطقة مدوناً عليها خطة عزل بطول 200 كيلومتر، وبعمق يتراوح بين 10 إلى 20 كيلومتراً، مع طلبهم إخلاء المنطقة من السكان.

ويأتي هذا المخطط لضمان أمن الاحتلال الإسرائيلي، وعزل منطقة من الحدود لمراقبتها جيداً، ومنع إطلاق الصواريخ منها مستقبلاً على إسرائيل، إضافة إلى وضع أجهزة حديثة في هذه المنطقة تدار من داخل تل أبيب لمنع أي خطر يهدد أمن إسرائيل.

وهناك عدة محاور للمخطط تبدأ بعزل منطقة حدودية بعمق محدد، وزرع أجهزة حساسة على أن يشترط ترحيل الأهالي من المنطقة، مع بقائها منطقة صحراوية خاوية، وتزويد هذا الشريط بطائرات دون طيار لمراقبتها، بعد إقناع مصر بضرورة هذا المخطط، على أن توكل هذه المهمة أمام الحكومة المصرية من الناحية الشكلية لقوات حفظ السلام، مع استثناء حدود مصر مع قطاع غزة التي تمتد لقرابة الـ 14 كيلومتراً من هذا المخطط، ما يعني نية دولة الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا ضم غزة إلى سيناء.

من جانبه أعرب “المجلس الثوري المصري”، الذي أسسه معارضون مصريون بالخارج عن رفضه للإجراءات التي اتخذتها السلطات أخيرًا في شمال سيناء، عبر إخلاء المنطقة الحدودية مع قطاع غزة من السكان، في أعقاب الهجوم الذي يقال انه استهدف نقطة عسكرية في الشيخ زويد يوم الجمعة ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

ووصف المجلس الخطوة بـ “التهجير القسري الذي يخدم مصالح أعداء الأمة التقليديين وكانت مطلبًا ملحًا لهم عبر عقود متتالية”، فيما تبررها السلطة بدواعي الأمن القومي في إطار حربها ضد المسلحين الذين ينشطون في تنفيذ الهجمات ضد قوات الجيش والشرطة. وأدان المجلس كذلك ما وصفها بـ “حملات التصفية الجسدية التي تطال الجميع دون تهمة واضحة ومحددة، وفي إهدار واضح لكل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية التي تمنح الحق لأي إنسان فى الدفاع عن نفسه أمام محاكمة طبيعية وعادلة، ولكن سلطة الانقلاب جعلت من نفسها الخصم والحكم وأمعنت فى سفك دماء المصريين تحت لافتة محاربة الإرهاب”.

وقال “المجلس الثوري” في بيان إنه “إذ يدين هذه الممارسات الوحشية فإنه يعلن التالي”: “تضامن المجلس الثوري تضامنًا كاملاً مع أهالي سيناء فى محنتهم التي هي جزء من محنة المصريين في الوادي والدلتا وكل ربوع مصر دون تفرقة في ظل هذا الانقلاب الدموي”. “يرفض المجلس الثوري رفضًا تامًا حملات التهجير القسري التي تخدم مصالح أعداء الأمة التقليديين وكانت مطلبًا ملحًا لهم عبر عقود متتالية”. “توثيق جميع الجرائم في حق أهل سيناء تمهيدا لمحاكمات – نراها قريبة – تطال جميع المشاركين فى هذه الجرائم والتي تمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان ولا تسقط بالتقادم”. “سيقوم المجلس الثوري خلال الأيام القليلة القادمة باتخاذ العديد من الإجراءات القانونية والحقوقية فى المحافل الدولية ليطلع المجتمع الدولي على حقيقة الموضع المأساوي في سيناء”. “سبق وأن أعلن المجلس الثوري إدانته الواضحة والصريحة لحادث الاعتداء على الجنود المصريين فى سيناء ولكنه فى الوقت ذاته لا يرى في التهجير القسري للمواطنين البسطاء من أهالي سيناء أى حل لمشكلة فقدان الأمن والمتسبب فيها انصراف الأجهزة الأمنية إلى تعقب المتظاهرين السلميين وحصار الجامعات واقتحامها وقتل الطلاب، بل سيشكل هذا الإجراء علامة فارقة سلبية فى علاقة سيناء ببقية التراب المصرى”. “كما يهيب المجلس الثوري بجميع الثوار فى شوارع مصر وميادينها إلى إعلان تضامنهم الكامل مع محنة سيناء وأهلها”.

الصورة التي ابكت المصريين
الصورة التي ابكت المصريين

تعليق واحد على “الصورة التي ابكت المصريين في تهجير اهالي سيناء

اضف تعليق للنشر فورا