سيدة، ام، والدة، عجوز، ام الشهيد، والدة الشهيد، حزن، بكاء، دموع، الحزن، بكاء، البكاء

بالفيديو.. حكاية الشاب مهند الذي ابكى المصريين والعالم اليوم

اخبار ليل ونهار. بالفيديو.. حكاية الشاب مهند الذي ابكى المصريين والعالم اليوم

“مات البطل وماتت معاه الضحكة والأمل والبسمة الطيبة”.. هكذا نعت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وفاة الشاب مهند إيهاب، صباح اليوم الإثنين 3/10/2016، بعد صراع شرس مع سرطان الدم، أصيب به داخل سجن برج العرب بالإسكندرية. كان مهند بدأ تلقي العلاج في أحد المستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية، وتوفي إثر تدهور حالته الصحية، ورفض استجابة جسده للعلاج الكيماوي والإشعاعي. تعود حكاية “مهند” ليوم 27 ديسمبر 2013، عندما ألقي القبض عليه في الإسكندرية، أثناء تصوير مظاهرة، وكان عمره وقتها 17 عامًا، فأودع إصلاحية الأحداث بكوم الدكة، وصدر الحكم بسجنه 5 سنوات تم تخفيفها في الاستئناف إلى 3 أشهر.

بالفيديو.. محمد ناصر يوجه رسالة هامة الى عساكر وضباط القوات المسلحة

وبعد قضاء المدة، تم القبض عليه مرة أخرى في 21 يناير 2015، وتم سجنه مرة أخرى، لنفس السبب “تصوير مظاهرة”، فسجن بالمديرية وأودع سجن برج العرب في شهر مارس 2015 وكان عمره وقتها 19 عامًا.

المأساة رواها “مهند” بنفسه في منشور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “بدأت أرجع وأنزل دم من مناخيري ومقدرش أتكلم ومش عارف أمسك حاجة، ومش عارف أدخل الحمام لوحدي، رحت مستشفى السجن قالولي عندك أنيميا، وبعد كدا تايفود، ثم قيل ليّ فيروس في الكبد، وودوني مستشفى الحميات، معرفوش يشخصوا المرض”.

وأضاف: “مرة جه والدي وعرف ياخد التحليل ووداه معمل، قالوله سرطان دم، بس بعد كده فضلت لحد ما اتنقلت المستشفى الميري، ووزني نزل ٢٥ كيلو في شهر”.

فيديو.. شاب مصري يرد على السيسي: ايه الحلو في مصر علشان اقعد فيها ؟

بالفيديو.. رد بهجت صابر على خطاب السيسي وغرق مركب الشباب.. للكبار فقط

بدأ مهند أثناء حبسه في تلقي العلاج الكيماوي داخل أحد المستشفيات الأميري بالإسكندرية في شهر يونيو، وبعد تدهور صحته، ومع كثرة الشكاوى من أهله وأصدقائه، أُخلي سبيله على ذمة القضية أواخر يوليو، ليسافر إلى أمريكا حتى يتلقى العلاج.

كان “مهند” نشر صورًا عديدة له توضح قبل وبعد إصابته بالمرض، كما نشر صورة يوم 14 أغسطس الماضي، لكوب وضع به شعره بعد أن تساقط نتيجة العلاج الكيماوي، وعلق عليها “إنه شعري وذلك ليس اختياري، آمل أن أقصه المرة القادمة.. السرطان مؤلم”.

مهند وحيد والديه:

كما قال والد الشاب مهند، إن ابنه توفي بعد معاناة مع المرض في مدينة نيويورك الأمريكية؛ حيث كان يخضع للعلاج هناك.

وقال إيهاب حسن، والد الشاب مهند إيهاب، على حسابه على موقع فيس بوك منتصف ليل الأحد: “إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها. اصطفى الله ابني مهند إلى جواره الآن”.

وكان مهند (20 عاما)، قد اعتقل للمرة الأولى بعد مذبحة فض ميدان رابعة العدوية في أغسطس 2013 وخرج بعد عدة أيام بسبب حداثة سنه.

وعام 2014 قبض على مهند للمرة الثانية، واتهمته النيابة بقتل 15 جنديا وخطف مدرعتين، وظل في سجن الأحداث لمدة 3 أشهر خرج بعدها على ذمة القضية، ليعتقل للمرة الثالثة في يناير 2015 في سجن برج العرب بالإسكندرية، حيث أصيب هناك بمرض سرطان الدم.

وقالت أسرة مهند إن تعنت إدارة سجن برج العرب في علاجه أدى إلى تدهور حالته بشكل كبير، قبل الإفراج عنه في أغسطس 2015، ليسافر بعدها إلى نيويورك لتلقي العلاج الكيماوي، لكن الأطباء أخبروه أن الحالة متأخرة، وأن جلسات العلاج لن تؤدي إلى نتيجة.

وكانت رحلة علاج مهند محط اهتمام واسع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي أبرزت صموده وتفاؤله ومتابعته للأحداث في مصر وأوضاع المعتقلين واحتجاجات رافضي الانقلاب العسكري في مصر رغم مرضه الشديد.

وكان حساب مهند على موقع فيس بوك، حيث يسمي نفسه “نحلة”، قد تحول إلى ما يشبه اليوميات التي يمر بها أثناء معاناته مع المرض وكيف يواجهه وما هي مشاعره، كما اعتاد طلب الدعاء من أصدقائه ومتابعيه.

كما اعتاد مهند نشر صوره مع أصدقائه أو زائريه أو بعض المرضى في المستشفى الذي يعالج به في نيويورك، إلى أنه توقف عن ذلك قبل نحو شهر إثر تدهور حالته إلى أن توفي ليل الأحد 2 أكتوبر بعد أقل من أسبوع من إتمامه 20 عاما.

اضف تعليق للنشر فورا