عبد الفتاح السيسي، السيسى، العرص، Abdel Fatah al-Sisi

السيسي يوافق على اكبر قرض في تاريخ مصر في نفس يوم سقوط الطائرة

اخبار ليل ونهار. السيسي يوافق على اكبر قرض في تاريخ مصر في نفس يوم سقوط الطائرة

هل هو مصادفة؟، ام هو ترتيب؟، حيث بينما يعيش المصريين صدمة حادث سقوط طائرة مصر للطيران المنكوبة، فاجأت الجريدة الرسمية، التي تنشر قرارات الدولة بالكشف عن موافقة عبد الفتاح السيسي على اتفاقية قرض حكومي روسي بقيمة 25 مليار دولار، لتمويل الأعمال والخدمات الخاصة بمشروعة محطة الضبعة النووية ، الذي يهدف في مرحلته الأولى إنشاء 4 وحدات لإنتاج الطاقة قدرة كل منها نحو 1200 ميجاوات.

والقرض الذي وافق عليه السيسي هو الأكبر في تاريخ مصر التي أصبحت ملتزمة، اليوم الخميس، بسداده على مدار 22 عاما، وهو مما يجعل منه كارثة اقتصادية متواصلى لسنوات، حيث أن إلتزامات السداد ستنتقل إلى أجيال مقبلة، كما أن السيسي لن يكون في موقعه وفقا للدستور الذي يحظر تولي منصب الرئاسة لولايتين متتاليين، مدة كلا منهما 4 سنوات.

هل قامت روسيا باستغلال نظام السيسي ؟

المثير للجدل أن روسيا قد وقعت مع تركيا عقدًا بإقامة محطة نووية بنفس إمكانيات المحطة المصرية بتكلفة 20 مليار دولار، وهو ما يثير العديد من الأسئلة حول زيادة التكلفة على مصر بمبلغ 5 مليار دولار بما يعادل أكثر من 50 مليار جنيه.

ليس هذا وحسب ولكن روسيا أبرمت عقدًا بتزويد جنوب إفريقيا بثمانية مفاعلات نووية بحلول 2023، في إطار شراكة استراتيجية في مجال الطاقة النووية، موقعة بين البلدين.

وقالت الوكالة في بيان، إن تسليم هذه المفاعلات سيسمح بتشغيل أول محطة نووية تعتمد على التكنولوجيا الروسية في القارة الإفريقية، يتوقع أن تؤدي إلى تقديم طلبيات للشركات المحلية، قد تصل قيمتها إلى عشرة مليارات دولار.

وقدر مدير “روساتوم” سيرجي كيرينكو، من جهته، القيمة الإجمالية للعقد، بما بين 40 و50 مليار دولار، وقال لوكالة الأنباء الروسية “إيتار- تاس”، إن “المفاعل يكلف حوالي خمسة مليارات دولار.. وبالنظر إلى شروط مختلفة، فان كلفة 8 وحدات يمكن تقديرها بـ40 مليار دولار”.

وبمقتضى هذا القرار ستقدم روسيا قرضا تصديريا حكوميا لصالح مصر بقيمة 25 مليار دولار، من أجل تمويل الأعمال والخدمات الخاصة بمعدات الإنشاء والتشغيل لوحدات الطاقة رقمي 1و4 والخاصة بمحطة الطاقة النووية المصرية، ويبلغ أجل القرض 12 عاما خلال المدة الزمنية من 2016 وحتى 2028، بفائدة 3% سنويا، حسب الاتفاق بين وزارتي المالية المصرية والروسية في صورة دفعات على سنوات كما يلي:

عام 2016: 247.8 مليون دولار.

عام 2017: 241.1 مليون دولار.

عام 2018: 744.7 مليون دولار.

عام 2019: 1854.8 مليون دولار.

عام 2020: 2148.5 مليون دولار.

عام 2021: 2561.1 مليون دولار.

عام 2022: 3728.4 مليون دولار.

عام 2023: 4193.5 مليون دولار.

عام 2024: 3463.8 مليون دولار.

عام 2025: 2616.3 مليون دولار.

عام 2026: 1307.8 مليون دولار.

عام 2027: 217.3 مليون دولار.

عام 2028: قيمة المتبقي من الرصيد.

ووقعت الاتفاقية التي شهدها عبدالفتاح السيسي، في 19 نوفمبر 2015، بين مدير عام شركة «روس أتوم» سيرجى كيريينكو ووزير الكهرباء والطاقة في مصر محمد شاكر.

ونصت الاتفاقية في المادة الأولى على أن يقدم الطرف الروسي قرض تصدير حكومي لصالح الطرف المصري من أجل تمويل الأعمال والخدمات الخاصة بمعدات الإنشاء والتشغيل لوحدات الطاقة الخاصة بمحطة الطاقة النووية.

ومن المقرر أن يستخدم القرض لتمويل 85% من قيمة كل عقد لصالح تنفيذ الأعمال والخدمات والشحنات بالمعدات الخاصة بالمشروع، على أن يسدد الجانب المصري القيمة المتبقية من التمويل البالغة 15% في أقساط، إما بالدولار أو بالجنيه المصري، لصالح المؤسسات الروسية المفوضة، بما يتوافق مع العقود في صورة دفعة سداد مقدمة أو أية مدفوعات، بعد تنفيذ الأعمال والخدمات وتسليم التوريدات.

ووفقا لما جاء في الاتفاقية، فإن الطرف المصري يسدد المبالغ المستخدمة من القرض على مدار 22 عامًا بـ43 قسطًا نصف سنوي متساويًا في 15 إبريل و15 أكتوبر من كل عام شريطة أن يجري سداد الدفعة الأولى من أصل القرض في يوم 15 أكتوبر 2029.

وعن الفائدة، ذكرت الاتفاقية أن الطرف المصري يدفع فائدة على القرض بمعدل 3% سنويًا، وتستحق الفائدة على أساس يومي بداية من استخدام كل مبلغ من القرض وحتى تاريخ السداد النهائي لكل مبلغ من مبالغ أصل القرض، ويسري سداد آخر دفعة من الفائدة بالتزامن مع السداد النهائي لأصل القرض.

واشترطت الاتفاقية على أنه في حالة عدم سداد أي من الفوائد المذكورة خلال 10 أيام عمل، يحتسب المبلغ على أنه متأخرات، ويخضع لفائدة قيمتها 150% من معدل الفائدة الأساسي.

كما اشترطت أنه في حالة عدم سداد أي دفعة من أصل القرض أو الفائدة المذكورة خلال 10 أيام عمل يحتسب المبلغ على أنه متأخرات، ويخضع لفائدة قيمتها 120%، وأعطت الاتفاقية، في حالة عدم دفع المتأخرات، أو فوائدها، خلال 90 يومًا ميلاديًا، الحق للجانب الروسي بشكل منفرد في تعليق أي استخدام أخر للقرض.

وحددت المادة السادسة من الاتفاقية طريقة دفع الجانب المصري لصالح الجانب الروسي بالدولار أو أي عملة أخرى بالاتفاق بين وزارتي مالية البلدين.

وأعفت الاتفاقية كافة المبالغ، التي يسددها الطرف المصري بموجب القرض من أي ضرائب وتسدد دون قيود أو استقطاعات أو سحوبات أو احتجاز تعويضي.

وبموجب الاتفاقية يسدد الطرف المصري لصالح الطرف الروسي كافة المبالغ الواقعة بموجب هذا القرض بالتسلسل التالي:«الفائدة على الدين المجمع، ثم الدين المجمع،يليها الفائدة على المتأخرات ثم المتأخرات، والفائدة على أصل القرض، وأخيرًا أصل القرض»

وحددت الاتفاقية البنوك المفوضة لأغراض المحاسبة والتسويات بموجب هذه الاتفاقية عن طريق «فينشيكونوم بنك» عن الجانب الروسي والبنك الأهلي المصري عن الجانب المصري.

يذكر أن إجمالي الديون المحلية بلغت 1.8 تريليون جنيه تقريبًا، بقيمة فوائد سنوية تقدر بنحو 245 مليار جنيه تقريبًا من إجمالي الدين العام الذي يزيد على 2 تريليون جنيه، والتي تقدر بنحو 33% من الإنفاق العام في الموازنة العامة للدولة.

ومن المتوقع أن تؤدي زيادة نسبة الدين العام الإجمالي إلى تقليل فرص مصر في الحصول على استثمارات خارجية لاعتماد اقتصادها على منح وقروض فوائدها تتزايد باستمرار دون خلق حلول بديله لها.

وتوقع خبراء الاقتصاد أن يرتفع معدل الدين العام في مصر ليصل إلي 5 تريليونات جنيه بنسبة ارتفاع 120% وذلك بسبب انخفاض الموارد الدولارية الأساسية من مصادر السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وانخفاض الصادرات وضعف إيرادات قناة السويس.

كما حذروا من استمرار ارتفاع الدين العام الإجمالي لمصر في مقابل ضعف الناتج المحلي لها، ما ينذر بعرقلة كل الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الخارجية لتحقيق التنمية الشاملة على مستوي الدولة.

اضف تعليق للنشر فورا