السيسي: فكر الإخوان غير قابل للحياة .. ومثلي الأعلى شارل ديجول

أخبار ليل ونهار – أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقابلة مع إذاعة «أوروبا 1»، الفرنسية، طالب خلالها الأمم المتحدة يمنح تفويضًا بتشكيل تحالف دولي للتدخل فى ليبيا، وذلك بعد أن قصفت طائرات الجيش المصرى أهدافًا لتنظيم «داعش» هناك، الإثنين.

وتحدث السيسى عن تدهور الوضع الأمنى فى ليبيا عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافى فى أكتوبر 2011، قائلًا إن مصر حذرت من «الخطورة الكبيرة التى لا تواجه أمن واستقرار الليبيين فقط، بل جيرانهم والأوروبيين أيضًا».

ودعا السيسى الفصائل المسلحة فى ليبيا إلى تسليم أسلحتها، لكنه حثّ على ضرورة رفع الحظر على الأسلحة المتجهة للجيش الليبى، حتى يتسنى له الدفاع عن شعبه وخياراته، مضيفًا أن ذلك هو الجهد الذى يتبناه حاليًا وزير الخارجية سامح شكرى، فى إطار مجلس الأمن الدولى، وبالتشاور مع فرنسا وإيطاليا والأصدقاء الأوروبيين.

وعن العلاقات المصرية- الروسية، قال السيسي إن «مصر لديها علاقات مع كل دول العالم، ولكن هناك تطورات حدثت فى خلال السنوات الأربع الماضية.. ونحن حريصون على وجود علاقات قوية مع الجميع، وبحاجة لمساعدة الجميع».

وتابع: «لقد أعطينا الأصدقاء فرصة حقيقية لتفهم ما يحدث فى مصر (فى مرحلة ما بعد 30 يونيو)، فما حدث هو إرادة شعبية، حيث رفض الشعب المصرى أن يحكمه تيار دينى، ورفض استمراره فى الحكم، وتوقعنا أن الأوروبيين وأصدقاءنا بحاجة للوقت لتفهم هذا التطور، ومازلنا نعطى هذا الوقت».

وبسؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة لم تتفهم هذا جيدًا مثلما تفهمه الأوروبيون، قال السيسي: «بلى، لأن الأوروبيين أقرب منا».

وبسؤاله عن سبب «مطاردة الحكومة الحالية لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين»، قال «كلمة نطارد توحي وكأننا نتعامل مع أشخاص سلميين، ولكن هذا غير صحيح، فنحن حريصون جدًا على توفير مناخ يضم كل المصريين، باختلاف أفكارهم، ولكن المشكلة هى أن يرغب أصحاب الفكر الآخر فى العيش معنا وفرض فكرهم بالقوة».

وأضاف: «فكرهم غير قابل للحياة، وقد تم اختباره فى السنوات الماضية، واتضح من خلال خريطة الإرهاب والتطرف الموجود فى العالم أن هذا الفكر بحاجة للمراجعة، وإعادة صياغته، وهذا ما طالبت به فى الأزهر (الشهر الماضى)، حيث إنه لابد من مراجعة وتجديد الخطاب الدينى».

وتابع: «يجب أن يتعامل الخطاب الدينى مع الواقع والتطور الإنسانى دون المساس بالعقيدة، فالعقائد مستقرة وثابتة، ولكن الخطاب الدينى مقصود منه كيفية التعامل مع الآخر، فعندما يصطدم هذا الخطاب بالعالم بشكل عنيف فإنه بهذا فى حاجة لمراجعة حقيقية وتطوير حتى يتناغم مع عصره».

وعن وضع حقوق الإنسان فى مصر، قال السيسى إنه «إذا كنا نتحدث عن تطوير الخطاب الدينى، وكيفية التعايش مع الآخر سلميًا، فكيف تتخيل أننا لا نحترم الحقوق الأساسية للبشر سواء داخل مصر أو خارجها، وهذا ليس كلامًا سياسيًا».

وبشأن «أحكام الإعدام الجماعية بحق جماعة الإخوان المسلمين»، قال السيسى: «أتساءل كم حكم إعدام تم تنفيذه حتى الآن فى مصر؟.. هذه مجرد مرحلة أولية من مراحل التقاضى، ولا تزال هناك مرحلتان حتى نقول إنه حكم نهائى، ويأخد المحكوم عليه فرصته الكاملة فى الدفاع عن نفسه.. مثلما تحترمون القانون والقضاء فى بلادكم كذلك نحن نبنى دولة قانون ودولة مؤسسات تحترم القضاء، والإعلام وكل مؤسسات الدولة».

وعن شخصيته، قال السيسي «أنا إنسان مصرى بسيط.. قادم من قلب المجتمع المصرى، ولا أحب أن أكون سوى واحد من المصريين دون تمييز أو إطراء، وأتمنى أن أستطيع تحقيق شيء مهم لبلدى.. أتمنى ذلك».

وعن مثله الأعلى فى ذلك، قال السيسى: «لقد رأيت الرئيس الفرنسى السابق، شارل ديجول، حيث حكم فرنسا فى مرحلة حرجة، وحقق نجاحًا كبيرًا، بالطبع لا أستطيع مقارنة نفسى بهذا الزعيم العظيم، لكننى أتمنى أن أنجح فى التحدى الذى يواجه مصر الآن مثلما نجح هو فى التحدى الذى كان يواجه بلاده».

وعما إذا كان يريد أن يكون مثل «ديجول» وليس الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر أو أنور السادات، قال السيسى: «أبدًا، فالشخصيات التاريخية لا تتكرر، وذلك لأن الظروف تختلف، فعبدالناصر مثلًا رمز للوطنية المصرية، ولآمال المصريين».

اضف تعليق للنشر فورا