ضابط، بلطجية، الشرطة، الداخلية، قتل، استشهاد، مقتل، مصرع، قنص، قناص

التلفزيون الرسمي الإيطالي: الإيطاليين يتهمون نظام السيسي بقتل ريجيني

اخبار ليل ونهار. التلفزيون الرسمي الإيطالي: الإيطاليين يتهمون نظام السيسي بقتل ريجيني

كشف استطلاع للرأي أجراه التلفزيون الرسمي الإيطالي وعرض نتائجه، اليوم الإثنين 18 أبريل 2016 عن اعتقاد غالبية الإيطاليين بمسؤولية السلطات المصرية عن مصرع الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً قرب القاهرة مطلع فبراير الماضي.

وأوضح الاستطلاع الذي أُجري على شريحة تضم 996 مواطناً إيطالياً من الجنسين وكافة الأعمار والمناطق الجغرافية والشرائح الاجتماعية، أن 30% من المستطلع آراؤهم “يعتقدون بالمسؤولية المباشرة للحكومة المصرية عن مقتل ريجيني”.

فيما رأى 30% آخرون أن “مسؤولين أفراد في الدولة المصرية ضالعون بشكل مباشر في مصرع ريجيني”، بما مجموعه 60%.

فيما اعتبر 11% أن المسؤولية في القضية ربما تكون لـ”المعارضة”، و9% قالوا إنها قد تكون نتيجة عمل “إجرامي” عادي، فيما لم يكن لـلـ 20% الباقين أي رأي في الواقعة.

ووفق الاستطلاع فإن 80% من المستطلعة آراؤهم، أكدوا أنهم لن يذهبوا للسياحة في مصر بسبب قضية ريجيني.

شاهد ايضا

بالصور.. صحيفة ايطالية تنشر اول صورة لقاتل الطالب الايطالي ريجيني

وحول تعامل السلطات الإيطالية مع مجريات الحادث، اعتبر 42% ممن شملهم الاستطلاع، أن أداء الحكومة كان “جيداً”، فيما رأى 45% أنه كان “سلبياً”، ولم يكن لـ 13% رأي في المسألة.

وكان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جينتيلوني، قد أمر في الثامن من الشهر الجاري باستدعاء السفير الإيطالي في القاهرة ماوريتسيو مساري لإجراء مشاورات، مشيراً إلى أن “القرار يأتي عقب تطورات التحقيق في قضية مصرع الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وخاصة الاجتماعات التي عقدت في السابع والثامن من أبريل في روما بين فريق التحقيق الإيطالي والمصري”.

وخلص إلى القول “بناء على هذه التطورات فإن المطلوب هو إجراء تقييم عاجل للعمل الأنسب في سبيل تعزيز الجهود الرامية للتأكد من حقيقة القتل الهمجي الذي تعرض له جوليو ريجيني”.

ووفق السفارة الإيطالية في القاهرة، فإن الشاب جوليو ريجيني البالغ من العمر 28 عاماً، كان متواجداً في القاهرة منذ سبتمبر الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي في حي الدقي، قبل أن يتم العثور على جثته وعليها آثار تعذيب.

وقدمت القاهرة عدة روايات حول مقتل ريجيني، إلا أن أياً منها لم يقنع روما التي اختارت التصعيد إلى حين الوصول إلى حقيقة مقتل مواطنها.

من هو قاتل الشاب الايطالي

أكدت صحيفة “أي جي أي” الإيطالية، تورط أجهزة الأمن المصرية في حادث مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر على جثته في طريق سريع قرب القاهرة في فبراير 2016.

ووجهت الصحيفة الإيطالية، فى تقرير لها، اتهامات لضابط مصري يدعى خالد شلبي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، وزعمت أنه هو المشتبه به الأول حتى الآن في قتل الطالب الإيطالي، لعدة أسباب على رأسها أنه سبقت إدانته في قضية تعذيب، وكونه أول من أعلن أن سبب وفاة الشاب الإيطالي حادث سير، نافياً الشبهة الجنائية عن الواقعة، والذي تبين فيما بعد أن كلامه غير صحيح.

و في نفس السياق، أوردت الصحيفة معلومات نشرتها صحيفة “ديلي نيوز إيجبت” المصرية الناطقة باللغة الإنجليزية، تقول إن الاشتباه في الضابط المصري، كان سبباً في تأجيل مصر لأجل غير مسمى زيارة كان سيقوم بها فريقٌ من المحققين إلى روما لمناقشة التحقيقات حول مقتل ريجيني.

وكانت مصادر قضائية وأمنية قالت، مساء الاثنين ، إن مصر أرجأت إلى أجل غير مسمّى زيارةً كان سيقوم بها فريق من المحققين المصريين إلى روما لمناقشة التحقيقات وكان مقرراً وصول الوفد المصري لروما اليوم 5 أبريل لكن الزيارة أُرجئت لأجل غير مسمى.

ولم تذكر المصادر القضائية والأمنية سبب تأجيل الزيارة، بحسب وكالة رويترز.

ثمة أيضاً ما يشير إلى تورط أجهزة الأمن المصرية في الحادث ما ذكره مسئول كبير في وزارة الداخلية المصرية إن التحقيقات خلصت إلى أن ريجيني الذي كان يجري أبحاثاً حول نقابات العمال المستقلة في مصر كان يخضع لمراقبة أجهزة الأمن لكنه برّر بأن ذلك لا يعني بأنها قتلته كما تظن جماعات حقوق الإنسان.

وقالت الداخلية يوم 25 مارس الماضي إن الشرطة عثرت على حقيبة ريجيني وبها جواز سفره بعد اشتباك مع تشكيل عصابي “تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه”.

ورفض مسئولون إيطاليون هذه الرواية وقالت أسرة ريجيني إن من الواضح أنه لم يقتل لتحقيق مكسب إجرامي، هذه التصريحات دفعت وزارة الداخلية المصرية لتغيير روايتها حول القصة وقالت إن هذه العصابة لم تقتل ريجيني بل قتلت شخصاً غيره.

وتسببت القضية في توتّر العلاقات بين مصر وإيطاليا لكن لا يرجح أن تؤدي إلى خلاف دائم نظراً للعلاقات التجارية بين البلدين والدور الاستراتيجي الذي تلعبه مصر في منطقة الشرق الأوسط.

أشهر صحيفة إيطالية تنشر تفاصيل جديدة

قالت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية إنها تلقت رسائل إلكترونية من شخص مجهول، يعتقد أنه من جهاز الشرطة السرية المصرية على حد وصفها، ونشرتها في عددها الصادر الأربعاء 6 أبريل 2016. وتكشف الرسائل عن تفاصيل كثيرة جديدة حول مقتل واختفاء الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة بين 25 يناير/كانون الثاني و3 فبراير الماضي.

وتشابهت الرواية التي نشرتها الصحيفة الإيطالية بشكل كبير مع رواية أخرى لملابسات القضية قام بنشرها عقيد الشرطة المتقاعد عمر عفيفي على حاسبه الرسمي على فيسبوك منذ فبراير الماضي.

وتقول الصحيفة إن ما جاء في الرسائل يقود مباشرة إلى قلب أجهزة الأمن المصرية، المدنية والعسكرية، وشرطة محافظة الجيزة، ووزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية.

ويعرف المجهول نفسه للصحيفة التي يراسلها منذ أيام عبر البريد الإلكتروني، أنه من جهاز الشرطة، ما يوحي أنه جامع وناقل للمعلومات لمن لا يمكنه الظهور بشخصيته، بحسب الصحيفة. وباتت هذه الرسائل الآن بحوزة قاضي التحقيق الإيطالي سيرجيو كولايوكو ومحامي أسرة ريجيني ألساندرا باليريني.

تفاصيل التعذيب

وزعمت الصحيفة أن الشخص المجهول كشف عن تفاصيل التعذيب الذي تعرض له جوليو ريجيني والذي لم يتم الكشف عنه ويعرفه المحققون الإيطاليون فقط. وتقول “لاريبوبليكا” إن من يكتب هذه الرسائل، أياً كانت هويته، فإنه كان يعرف أو يعرف شيئاً ما لا يمكن أن يعرفه سوى من قاموا بالتعذيب أو كانوا شهوداً على ذلك.

ويقول المجهول “أمر احتجاز ريجيني صدر من الضابط خالد شلبي، رئيس شرطة المباحث وقسم التحقيقات بمديرية أمن الجيزة”، حيث اختفى ريجيني في 25 يناير الماضي. وتقول الصحيفة إن نفس الضابط، وله سابقة تعذيب، بعد العثور على جثة ريجيني، كان يدعم فرضية حادث السير في مقتله ثم الجريمة بدوافع المثلية الجنسية.

ويتابع المجهول “قبل احتجاز ريجيني، كان شلبي هو من يتولى مراقبة منزل وتحركات الضحية وطلب تفتيش شقته بصحبة ضباط من الأمن الوطني”، ويضيف “شلبي هو من احتجز ريجيني يوم 25 يناير 2016 بمقر مديرية أمن الجيزة لـ 24 ساعة”.

وفي مديرية الأمن – يتابع الشخص المجهول – “تم تجريد ريجيني من هاتفه الجوال وأوراق هويته، ومع رفضه الإجابة على أي سؤال في غياب مترجم وممثل للسفارة الإيطالية تم لكمه لأول مرة”.

“المحقق كان يريد معرفة شبكة اتصالاته مع زعماء الحركات العمالية المصرية والمبادرات التي يجري الإعداد لها”، بحسب الرسائل.

بعدها، بين يومي 26 و27 يناير “بأمر من وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، نُقل ريجيني إلى مقر الأمن الوطني بمدينة نصر”، وكرر الطالب الإيطالي أنه لن يتكلم إلا أمام ممثل السفارة.

ويضيف المجهول “تم إبلاغ رئيس الأمن الوطني، محمد شعراوي، الذي يأتمر بتوجيهات وزير الداخلية، أن يجعله يتكلم”. “وهكذا بدأت 48 ساعة من التعذيب المتصاعد”، بات ريجيني خلالها شبه فاقد للوعي”.، طبقاً للرسائل.

وعن طبيعة التعذيب يقول المجهول “تم ضربه على الوجه، وضربه بالعصا على القدم، وتعليقه على باب، وإخضاعه لصدمات كهربائية في أماكن حساسة، وحرمانه من الماء والطعام والنوم، وترك عارياً واقفاً في غرفة تغطي المياه أرضيتها والتي يتم كهربتها كل نصف ساعة”.

وتقول الصحيفة إن هذه التفاصيل كانت لا تزال مجهولة إلى الآن، وأكدتها نتائج تشريح جثمان ريجيني في إيطاليا.

نقل ريجيني إلى مقر المخابرات

ويتابع المجهول “نقل ريجيني إلى مقر المخابرات الحربية بمدينة نصر شرق القاهرة بأمر من مستشار الرئيس السيسي اللواء أحمد جمال الدين، حيث تم استجوابه مجدداً وتعذيبه بالضرب بآلة حادة وباستخدام كلاب مدربة”، وقد أشارت نتائج التشريح في إيطاليا إلى وجود جروح قطعية نتيجة استخدام آلة حادة.

“يفقد ريجيني الوعي تماماً، وحينما يفيق كان يهدد الضباط بأن إيطاليا لن تتركه، وهو ما كان يثير غضبهم ليعاودوا ضربه بعنف”، يتابع المجهول. وكان يتعرض كذلك لإطفاء أعقاب السجائر في رقبته وأذنيه، وهو ما تم كشفه في التشريح أيضاً.

“تأكدت وفاة ريجيني للمحققين نتيجة التعذيب، وتم نقله إلى زنزانة ثلاجة بمستشفى كوبري القبة العسكري، تحت الحراسة المشددة وانتظار ماذا سيتم معه”، بحسب المجهول.

وقال الشخص المجهول أخيراً “وخلال اجتماع برئاسة الجمهورية، تم الاتفاق على جعل القضية تبدو وكأنها جريمة سطو ذات خلفية مثلية جنسياً وإلقاء الجثة على قارعة الطريق وتعرية الجزء السفلي منها، بعدها تم نقل الجثمان من مستشفى كوبري القبة في سيارة إسعاف وتركه في طريق القاهرة-إسكندرية الصحراوي”.

وتوترت العلاقة بين القاهرة وروما على خلفية قضية ريجيني، وكان آخرها تهديد إيطاليا لمصر بأنها ستتخذ إجراءات صارمة وسريعة حيالها إذا لم يتم كشف الحقيقة حول مقتل الطالب الإيطالي.

رد فعل الداخلية المصرية

ولم تصدر وزارة الداخلية حتى الآن أي بيانات للرد على ما تداولته الصحافة الإيطالية بشأن اتهام “شلبي” بالتورط في مقتل ريجيني.

رد فعل الخارجية المصرية

رفض المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية التعقيب على التصريحات التى أدلى بها وزير خارجية إيطاليا أمام مجلس الشيوخ الإيطالى، بشأن حادث مقتل الشاب الإيطالى جوليو ريجيني ، حيث أكد على أن إيطاليا ستتخذ إجراءات ضد مصر إذا لم تظهر حقيقة مقتل “ريجينى” .

وقال أبو زيد فى تصريح ردا على استفسار عدد من المحررين الدبلوماسيين حول تعقيب مصر “نظرا للعلاقات القوية والمتشعبة والتاريخية بين مصر وإيطاليا على المستويين الرسمى والشعبي، لن نعقب على هذه التصريحات التى تزيد من تعقيد الموقف، لاسيما وأنها تأتى قبل يوم واحد من وصول فريق المحققين المصريين إلى إيطاليا لإطلاع الجانب الإيطالى على كافة ما وصلت إليه التحقيقات”.
صورة قاتل الشاب الايطالي ريجيني
صورة قاتل الشاب الايطالي ريجيني

اضف تعليق للنشر فورا