البورصة المصرية تخسر اليوم 7.9 مليار جنيه

أخبار ليل ونهار – هوت مؤشرات البورصة المصرية، الثلاثاء، لتواصل نزيف الخسائر، وليفقد رأس المال 7.9 مليار جنيه، وسط حالة من الاضطراب أصابت المستثمرين، الذين بدأوا حملة الثلاثاء، لتوقيع توكيلات على غرار حركة «تمرد»، لرفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري تستهدف عدم دستورية قانون الضرائب على الأرباح الرأسمالية الذي صدرت لائحته التنفيذية.

وشهدت الجلسة تراجعا تاريخيا لأسعار أسهم بعض الشركات، منها شركتا «المصرية للاتصالات» التي وصل سعرها لأدنى مسوى له منذ 9 سنوات، والمجموعة المالية «هيرميس» التي هبط سعرها لأدنى مستوى منذ 17 شهر.

وهبط المؤشر الرئيسي «إيجي أكس 30» الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة بالسوق، للجلسة الثالثة على التوالي، ليغلق خاسراً نحو 163 نقطة من رصيده تُمثل نسبة 1.92% عند 833052 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 17 ديسمبر 2014، أي ما يزيد عن 4 أشهر.

وتراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي أكس 70»، بوتيرة أكبر بنسبة 3.09%، عند مستوى 460.36 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 10 سبتمبر 2013، أي ما يزيد عن 7 أشهر ونصف، فيما خسر المؤشر الأوسع نطاقاً «إيجي أكس 100» ما نسبته 2.2% وصولاً إلى 941.58 نقطة.

وقال إيهاب سعيد، خبير أسواق المال:«بدانا حملة لجمع توكيلات من المستثمرين، وتشهد إقبالا يصل إلى الإجماع حتى عصر أمس، لرفع دعوى قضائية ضد قانون الضرائب على الأرباح الرأسمالية».

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أن الدعوى تستهدف تدخل المحكمة الدستورية العليا للفصل في شبهة عدم الدستورية في العديد من مواد القانون، وعلى رأسها المادة 46، التي تتضمن إزدواج ضريبي صارخ، وتمييز بين المستثمرين.

وتابع: «هناك دعوى قضائية منظورة حاليا ضد وزير المالية أمام المحكمة الاقتصادية، خاصة أن الوزير برر فرض هذه الضريبة بان الاقتصاد المصري يعاني ظروفا صعبة، وبالتالي كان من الأجدى تأجيل الضريبة حتى لا تزداد البورصة سوءا».

وقال سعيد، إن المستثمرين ليسوا ضد الضريبة، بل يمكنهم سداد أكثر مما حدده القانون، ولكن الوقت غير مناسب، في ظل اضطرابات سياسية تشهدها البلاد، وكذلك الاقتصاد، مشيرا إلى أن اللائحة التنفيذية للقانون تأخر صدورها 9 اشهر، وهو ما أربك السوق الذي ظل يهبط بنسب تتراوح بين 3% و4%، وفقد الكثير من النقاط، وخسر رأسماله المليارات.

وتوقع سعيد، امتصاص السوق لهذه الأزمة بعد فترة، لكن لن ترتفع الأسهم كما كان متوقعا لها بعد مؤتمر شرم الشيخ، إذ أدى فرض قانون الضرائب إلى إفساد الإيجابيات التي احدثها المؤتمر الاقتصادي.

وتساءل:«كيف للحكومة أن تفرض ضريبة في الوقت الذي فتحت الحكومة السعودية باب بورصتها أمام دخول الأجانب، دون ضرائب، لتصبح البورصة المصرية هي الوحيدة بالمنطقة العربية التي تفرض ضرائب».

اضف تعليق للنشر فورا