محمد البرادعي

البرادعي: كل ما تم الإتفاق عليه في 30 يونيو ألقي به من النافذة و بدأ العنف

أخبار ليل ونهار – قال الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية السابق، خلال حضوره مؤتمر حالة الاتحاد الأوروبي، الذي نظمته الجامعة الأوروبية، في فلورانس بإيطاليا، من 6 إلى 9 مايو، إن ثورات الربيع العربي يشوب مستقبلها الغموض والتعقيد، مشيرًا إلى أنه كان يعرف جيدًا أن تلك الثورات قادمة لا محالة وكان السؤال بالنسبة له متى سيحدث وليس ما إذا كان سيحدث.

وعرض البرادعي في كلمته الثورة المصرية وأوضح أنها قامت من أجل قيام نظام مبني على الحرية والكرامة والإنسانية، وأن مصر كانت تسير على الطريق الصحيح لكنها تسرعت في إجراء الانتخابات قبل أن تتاح الفرصة للشباب لتنظيم أنفسهم، وقال: «كان عندنا في مصر تنظيمين كبيرين فقط هما الإخوان والجيش، والإخوان دخلوا الانتخابات وفازوا بنزاهة ولكننا وصلنا معهم إلى نظام إقصائي، وهو آخر ما كنا نحتاجه في تلك المرحلة، فنحن كنا بحاجة إلى توافق وطني يحتوي الجميع».

وأوضح المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية،، في كلمته، التي نشرت صفحته الرسمية على «فيس بوك»، مقتطفات منها، الإثنين، أنه قرر في يوليو 2013 أن يكون جزءًا من المعارضة من أجل الوصول إلى نظام يضم جميع طوائف الشعب الإسلاميين وغيرهم، قائلًا إن «ما حدث بعد ذلك كان مخالفًا تمامًا لما وافقت عليه كخارطة طريق».

وقال البرادعي إنه وافق على سلسة خطوات هي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وخروج «كريم» للسيد محمد مرسي، ونظام سياسي يشمل الجميع بما فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين، بالإضافة إلى بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات، مضيفا: «كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق، ولكن كل هذا ألقي به من النافذة وبدأ العنف، وعندما يكون العنف هو الأسلوب ويغيب عن المجتمع مفهوم العدالة والهيكل الديمقراطي للعمل السياسي فلا مكان لشخص مثلي، ولا يمكن أن أكون مؤثرا».

«في يوليو 2013 كان علي أن أكون جزءا من المعارضة وهدفي كان التوصل الى نظام يضم جميع طوائف الشعب الإسلاميين وغيرهم. ما حدث بعد ذلك كان مخالفا تماما لما وافقت عليه كخارطة طريق. ما وافقت عليه:

1. إجراء انتخابات رئاسية مبكرة
2. خروج كريم للسيد محمد مرسى
3. نظام سياسي يشمل الجميع بما فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين
4. بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات وقد كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق.

ولكن كل هذا ألقي به من النافذة و بدأ العنف، وعندما يكون العنف هو الأسلوب ويغيب عن المجتمع مفهوم العدالة و الهيكل الديمقراطي للعمل السياسي فلا مكان لشخص مثلى، ولا يمكن أن أكون مؤثرا».

وأضاف، أنه «في القرن الواحد والعشرين لم يكن ممكنًا أن يستمر العالم العربي يعانى من القمع والفقر وعدم المساواة، وخاصة في ضوء أدوات التواصل الاجتماعي والمعرفة التي تستخدمها الأجيال الجديدة، والرغبة الملحة للشباب في مستقبل أفضل والذين هم على استعداد للتضحية بحياتهم من أجله».

وتابع: «الربيع العربي ليس حدث بل عملية مستمرة، نحن متأخرون ولكنها نفس العملية التي مرت بها أوروبا: أنظمة قمعية تحكم ضد رغبة شعوبها، في أوروبا كان هناك البابا من ناحية والأنظمة الملكية من ناحية أخرى، ولكن في النهاية طالبت الشعوب بأن يبتعد الاثنان وأن تحكم الشعوب نفسها، قناعتي تامة أن الشعوب ستنتصر في النهاية ولكن السؤال المطروح كيف يتم هذا بشكل أقل عنفًا وفي وقت أقصر».

وتحدث البرادعي عن الدور الذي يمكن أن تقدمه أوروبا لمساعدة الشرق الأوسط، وقال: «أوروبا لديها القوة الناعمة وهي الحرية والرخاء والعدالة الاجتماعية والمساواة وغيرها من القيم التي يمكن أن تصدرها للعالم العربي، ولديها الكثير لتقدمه أكثر من تصدير السلاح، وآخر شيء نحتاجه في العالم العربي اليوم هو مزيد من السلاح أو التقاط القادة الأوروبيين الصور في ميدان التحرير».

اضف تعليق للنشر فورا