عبدالفتاح السيسي، العرص، السيسى

الايكونوميست : السيسي لن يحل مشاكل مصر والبرلمان القادم صوري

اخبار ليل ونهار – الايكونوميست : السيسي لن يحل مشاكل مصر والبرلمان القادم صوري

نشرت صحيفة الايكونوميست البريطانية تقريرا عن الوضع الحالي المعقد في مصر ، واكدت ان السيسي لن يفعل شيئاً لحل مشاكل مصر الكثيرة، بل ربما يقود مصر إلى أزمتها القادمة ، وان البرلمان القادم هو برلمان صوري لن يسمن ولا يغنى من جوع .

نص المقال كما نشر على صحيفة الايكونوميست البريطانية :

وعد أغلب الجنرالات الذين وصلوا إلى السلطة بالعودة سريعاً إلى دولة الحكم الديمقراطي المدني، التي سقطت بفعل الفاسدين أو السياسيين غير الأكفاء. وللأسف عادة ما “لا يتم العثور على مدني مناسب.” لذا يقوم الجنرال بتبديل زيه العسكري بآخر رسمي ويسحق المعارضة ثم يبدأ في بناء برلمان طيّع. سار عبد الفتاح السيسي، الرجل “القوي” في مصر، في هذا الطريق المعروف، لكنه لن يفعل شيئاً لحل مشاكل مصر الكثيرة، بل ربما يقود مصر إلى أزمتها القادمة.

عندما كان قائداً للقوات المسلحة، أطاح السيسي بالرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي، في انقلاب عسكري عام 2013. وبعد أقل من عام، مرر دستوراً جديداً، ثم استقال من وظيفته العسكرية وفاز بالانتخابات الرئاسية بنسبة 97% من الأصوات، في انتخابات لم يشارك فيها أي من الأحزاب المعارضة الرئيسية. ومنذ ذلك الحين وهو يدير البلاد بمراسيم (لإصدار قوانين في حالة غياب البرلمان) ، (فقد تم حل مجلس الشعب في 2012 والشورى في 2013). ضغط السيسي على الصحافة كما فعل مع المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمحلية. ثم حظر جماعة الإخوان المسلمين التابع لها مرسي، وألقي القبض على آلاف من مؤيديها، وقتل المئات من متظاهريها وحكم على قياديي الجماعة بالإعدام (لم ينفذ الإعدام إلى الآن وقد لا ينفذ أبداً).

التعامل مع المشكلات الحقيقية

سيكون الكثير من المصريين سعداء بما فيه الكفاية. فمع متابعتهم للفوضى والدماء المراقة في سوريا وليبيا، يبدو أن حكم السيسي “ليس سيئاً”، الرغبة أقل بلا شك في العودة إلى إدارة مرسي المشوشة: السيسي يتم تمويله بواسطة ممالك الخليج الغنية بالنفط، وأصبحت العلاقات مع إسرائيل متقاربة ومع مغازلة السيسي لروسيا، تحاول أمريكا وأوروبا احتضانه مرة أخرى.

مع كونها الدولة العربية الأكبر من حيث عدد السكان، ووجود قناة السويس، مصر مهمة كثيراً. يجب أن يتعامل العالم مع الحكومة المعيبة التي يجدها، لكن بالتأكيد هم يحثون السيسي على التغيير. الحقيقة بسيطة، وأثبتت مرات عديدة، وهي أن الجنرالات غير جيدين في إدارة الحكومات. وإلى الآن السيسي ليس استثناء.

سياسياً، هو أكثر قسوة مما يحتاج إليه، وأكثر قسوة من رجل الجيش القوي السابق، حسني مبارك. يخاطر السيسي بزرع التشدد بين مئات الآلاف، حتى الملايين مع الوضع في الاعتبار 13 مليون مصوت لمرسي. ولو كان هناك رجل أكثر تعقلا من السيسي لسعى إلى توافق مع بعض الإخوان المسلمين على الأقل، وتحقيق هذا التوافق ليس مستحيلاً. بدلاً من التشجيع على مزيد من الاعتدال، سيبعث استئناف المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر في مارس برسالة خاطئة.

أما اقتصادياً، يفضل السيسي دولة كبيرة ومشاريع كبيرة مشكوك فيها: مدينة جديدة بعيدة في الصحراء مثلاً، أو فرع جديد لقناة السويس. كما يشتري شراء أسلحة غالية الثمن، وتشمل حاملتي مروحيات فرنسيتين، سيكون استخدامهما قليلا في سيناء، بينما يمكن استخدامهما للتدخل في ليبيا مثلاً أو اليمن. وصل معدل البطالة في مصر إلى 12.7% (وأكثر من حوالي 35% منهم تحت سن 25 عاماً، وهم يمثلون نصف السكان). للدولة ميزانية ضخمة وعجز كبير في الميزان التجاري. ويجد المستثمرون المحاكم ضدهم، والبيروقراطية بلا رقيب ومتشعبة. ومع وصول سعر برميل النفط إلى 46 دولار، قد لا يستطيع أصدقاء مصر الخليجيين الاستمرار في تسديد فواتير السيسي إلى الأبد.

يحتاج السيسي إلى ثقة أكبر في شعبه، اقتصادياً وسياسياً. يجب أن يمكّن الشركات الصغيرة ويترك المجتمع ليزدهر، ولا يدير كل شئ من القمة. وكما اكتشف مبارك، فالشعب عاجلاً أم آجلاً يثور ضد تسلسل القيادة، حتى لو ارتدى من في القمة زياً مدنياً.

البرلمان الجديد :

كما نشرت صحيفة ” الايكونوميست” البريطانية تقريرا عن الانتخابات البرلمانية المصرية المرتقبة نهاية الشهر الجاري, لافتة إلى أن معظم من يُسمّون بالليبراليين ايدوا الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسى في عام 2013 بحجه ان جماعة الاخوان المسلمين تقوّض الديموقراطية في البلاد، بينما ظل اغلبهم صامتين عندما قامت قوات الأمن بقتل مؤيدي مرسي في مذبحه رابعه والنهضة.

واكدت الصحيفة البريطانية بان الليبراليون اصبحوا عاجزين عن منع النظام الحالي الذي يقوده عبد الفتاح السيسي بتوصيل اصواتهم بل وخنقهم حتي تعرّض النشطاء والسياسيون الليبراليون للملاحقة من قبل اجهزه الامن، كما تعرضوا للهجوم الاعلامي، لافته الي وُضع قيود من قِبَل الحكومة علي الاحتجاجات والمنظمات غير الحكومية.

والمحت الصحيفة بان معظم السجناء السياسيين هم اعضاء لجماعه الاخوان المسلمين، والذين يتوقع ان يكون تواجدهم ضعيفًا في البرلمان القادم .

وتوقعت الصحيفة ان يكون البرلمان القادم صوريًّا مثلما كان في عهد حسني مبارك مستدله بضعف تواجد الاخوان في البرلمان القادم الي القانون الذي ينظم عمليه التصويت، فثلاثة ارباع المقاعد ستنتخب بنظام الدوائر الفردية والتي غالبًا ما يفوز بها المرشحون الاثرياء والموالون للنظام، الذين يقومون بشراء الاصوات، بالإضافة الى انتخاب 20% اخرى من المقاعد بنظام القوائم الحزبية وهي نفس طريقه انتخاب البرلمان السابق، كما سيقوم السيسي باختيار 5% من الاعضاء بنفسه.

ونقلت الصحيفة عن خالد داود المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي قوله: “لم يكن هناك احزاب سياسيه حقيقيه في هذه الدولة لمده 60 عامًا، لذا فنحن لا نزال نتعلم كيفيه بنائها”.

كما وألمحت الصحيفة الي خارطة الاحزاب الليبرالية والمشاكل التي تعاني منها الامر الذي يكفي لتمزيقها بسبب الخلافات الداخلية مستدله باستقالة هاله شكر الله رئيسه حزب الدستور من منصبها مشيره الي وجود “دائرة مفرغه من الخلافات والتعقيدات” بالإضافة الي الحزب الذي اسسه محمد البرادعي في عام 2012، والذي يخوض خلافات بشان توقيت وهيكل الانتخابات الداخلية، وحول مشاركتهم في الانتخابات المقبلة ام لا (وسوف يشاركون)، وايضًا بشان موقفهم من السيسي.

كما نقلت الصحيفة ديفيد اوتاواي الباحث في مركز ويلسون الامريكي قوله “الليبراليون افسدوا نفسهم بسبب غرورهم”.

وعلى نفس السياق مؤخرًا، حاول محمد ابو الغار ان يستقيل من منصبه كرئيس للحزب الديموقراطي الاشتراكي بسبب “الاستقطاب والعديد من المشاكل الأخرى” ولكنه تم اقناعه بالبقاء، بينما اتهم اعضاء قياديون في حزب الوفد -اقدم حزب مصري والذي احتل المركز الثالث في انتخابات 2011-2012- رئيسهم السيد البدوي بإساءة استخدام سلطته علي حد وصف الصحيفة

اضف تعليق للنشر فورا