الأسوشيتدبرس: شرطة السيسي تختطف الشباب والطلاب سرا من منازلهم

اخبار ليل ونهار – اكدت وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية إن “البوليس السرى” استعاد نشاطه فى مصر، مشيرة بحسب نشطاء ومحامون حقوقيون إلى أن الداخلية في عهد السيسي تحتجز على نحو متزايد النشطاء والطلاب سرًا، بل تختطفهم من منازلهم أو فى الشارع، واحتجازهم دون سجل رسمى.

وتناولت الأسوشيتدبرس، قضية إسلام عطيتو، الذى تم إعتقاله من جامعة عين شمس، وفقا لإتحاد الطلاب، ثم تم العثور على جثته ملقاه فى الصحراء، غير أنه سرعان ما أعلنت الشرطة أن الطالب قتل خلال تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن، خلال مطاردته لإتهامه بإغتيال ضابط شرطة.

وتحدثت الوكالة الأمريكية، عن العديد من حالات الاعتقال والاحتجاز القسرى لنشطاء ومعارضون، مشيرة إلى اعتقال فاطمة السيد، ناشطة سياسية شابة، من الإسكندرية، بعد ذهاب مجموعة من رجال الشرطة يرتدون ملابس مدنية إلى منزلها فى منتصف الليل والقبض عليها، فيما رفضوا أن يرافقها والدها إلى القسم.

وخلال الأيام الأربعة عقب الاعتقال، حيث تم احتجاز فاطمة فى زنزانة لدى مقر شرطى، لم تكن هناك أى سجلات رسمية تشير إلى إعتقالها، وخضعت الناشطة المعارضة للتحقيق دون محامى، فضلا عن حرمانها من تلقى العلاج بعد خضوعها لجراحة مؤخرا.

وتقول فاطمة: “لقد حاولوا انتزاع معلومات منى عن زملاء نشطاء فى حركة 6 أبريل، وبشأن أى تنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين.. لكنى لم أعطهم شيئا”.

وأشارت الوكالة إلى أن فاطمة كانت محظوظة فلقد سجلت الشرطة عملية القبض عليها وأطلقت سراحها بكفالة، بعد توجيه اتهامات لها بالإنضمام لحركة 6 أبريل.

وأضافت الأسوشيتدبرس أن النشطاء تعقبوا أكثر من 160 حالة اختفاء محتملة داخل أقسام الشرطة، خلال الشهرين الماضيين، موضّحة أن هذا يمثل عودة إلى ممارسات الماضى تحت حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، عندما كان يحتجز المعتقلين، أحيانا لسنوات دون محاكمة بموجب قوانين الطوارى سيئة السمعة.

وبينما ظهر نشطاء آخرون، اختفوا لأيام أو أسابيع بعدما سجلت الشرطة تقارير إعتقال بحقهم، فإن معظم المختفيين لا يعرف أحدا عنهم شيئا، فيما يعرب نشطاء ومحامون وفقًا للوكالة الأمريكية، عن مخاوفهم من تعرض أولئك لسوء المعاملة أثناء الاستجواب.

وأوضحت الوكالة الأمريكية أنها تقدمت بطلبات متكررة للمتحدث باسم وزارة الداخلية للحديث عن حالات الإعتقال والإختفاء القسرى للنشطاء، لكنها لم تتلق أى رد، ونفى مسئول أمنى رفيع مزاعم الإختفاء القسرى، وتساءل: “كيف يمكن إثبات أن عناصر الأمن تقوم بخطف أى شخص؟”.

ومع ذلك قال مسئول آخر إن الاستجواب السرى والإعتقال يكون ضروريا فى بعض الأحيان، فى حالات تتبع الخلايات الإرهابية التى تهدد الأمن القومى، وتحدث المسئولان شريطة عدم ذكر أسمائهم لأنهم غير مسموح لهم بالحديث لوسائل الإعلام.

وتزعم عائلة المصورة الصحفية الحرة إسراء الطويل، 23 سنة، أن الشرطة خطفت ابنتهم فى الأول من الشهر الجارى من وسط البلد، بينما كانت برفقة اثنين من زملائها الذكور.

وأضافت عائلة الطويل أن سجناء أبلغوا أقاربهم أنهم رأوا زميلى إسراء فى السجن، ثم أخيرا ظهرت الناشطة، الأربعاء، فى سجن النساء وقالت إنها خضعت للاستجواب من قِبَل نيابة أمن الدولة.

ويشكو محامون أن الإسلاميون كثيرا ما تعرضو للإحتجاز السرى على مدى العامين الماضيين، والآن يتزايد استخدام نفس الممارسة ضد المعارضة العلمانية. وتشير الأسوشيتدبرس إلى أن جماعة “الحرية للشجعان”، وثقت 160 حالة إختفاء منذ ابريل، لم يتم التعرف سوى على 66 منهم. وسجلت جماعة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، مجموعة المحامين التى تتعقب أعضاء الإخوان المفقودين، أكثر من 210 حالة بينهم شخص مفقود منذ 2013.

اضف تعليق للنشر فورا