الآثار: الفيلم الاباحي الروسي تم تصويره بدون علم الوزارة

اخبار ليل ونهار -في فضيحة دولية تسيء الى سمعة مصر والمصريين، أقرت وزارة الآثار ، بصحة ما تداولته تقارير صحفية عن تصوير “فيلم إباحي” في منطقة أهرامات الجيزة ، وأثار جدلا واسعا في مصر، مشيرا إلى أنه تمت إحالة الواقعة للتحقيق.

وقال ممدوح الدماطي وزير الآثار ، في بيان له اليوم، إن “هناك تصويرا غير قانوني لمشاهد إباحية بمنطقة آثار الأهرامات قامت بها إحدى السائحات الأجنبيات أثناء زيارتها للمنطقة الأثرية”.

وأضاف: “تم تحويل الواقعة إلى النيابة للتحقيق”.

جاءت تصريحات الوزير عقب يومين من إثارة “فيلم إباحي” روسي، أظهر تصويره في منطقة الأهرامات استنكارا في مصر، حيث تناقل قبل يومين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) فيديوهات مدتها 10 دقائق، إضافة إلى صور، لما أسموه “فضيحة” شهدتها منطقة الأهرامات وأبو الهول بالجيزة، تتمثل في فيلم يحتوي على مشاهد إباحية خادشة للحياء.

بسّام الشمّاع، عالم المصريات، طالب بتفريغ محتويات كاميرات المراقبة في منطقة الأهرامات لمعرفة ما إذا كان الفيلم الإباحي حقيقي أم مفبرك.

وفي حديثه لوكالة الأناضول، قال: “الصور التي اقتصها النشطاء من الفيلم الإباحي وتداولوها تظهر سيدة روسية وهي تقف في منطقة خلف معبد الوادي الممنوع على السيّاح دخوله”.

وأوضح أن “ثمة ثغرة أمنية يمكن اختراقها والوصول للمنطقة الخلفية لمعبد الوادي”، مطالبا بـ”ضرورة إقامة حزام أمني في هذه المنطقة، خاصة أن الكاميرات وحدها غير كافية لإحكام القبضة الأمنية على مثل هذه المناطق الهامة حتى لا نسمح بتكرار مثل هذه الحوادث التي تسئ لسمعة مصر وحضارتها”.

واستطرد قائلا : “قطع الشك باليقين يتطلب أن يتم تحديد يوم ارتكاب الواقعة من خلال تاريخ نشر الفيلم، ومن ثم تفريغ محتوى الكاميرات الذي إن صح لتطلب الأمر إقالة طاقم الحراسة ووزير الآثار “.

الجبهة الشعبية للدفاع عن الآثار (غير حكومية)، اتهمت الحكومة بالسعى نحو تحقيق المكاسب المادية من دون النظر إلى سمعة مصر.

وقالت، في بيان لها، إنه “لا يوجد أي نوع من الرقابة لمواجهة أي خروج على القانون في المنطقة، مضيفة: “هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تصوير فيلم إباحي في مناطق أثرية في مصر، حيث حدث هذا عام 1997 حينما تصوير فيلم بمناطق الأهرامات والأقصر وأسوان، وحصل حينها على جائزة أحسن فيلم “بورنو” في أحد المهرجانات المخصصة لهذا النوع من الأفلام”، بحسب البيان.

وجاءت تصريحات الوزير بإقرار صحة الفيديو، رغم إعلان رئيس قطاع الأثار المصرية يوسف خليفة، إن الفيديو “فوتوشوب”.

وقال خليفة أمس في تصريحات صحفية، إن “الادعاء بتصوير فيلم بمنطقة الهرم الأثرية “محض افتراء”، وتأتي في إطار الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مصر بهدف نقل صورة خاطئة عما يحدث بها ولإبعاد السائحين عن العودة إلى مصر، وأيضًا للتأثير على المؤتمر الاقتصادي الذي سيقام خلال أيام بالادعاء أن الآثار تحولت إلى مرتع للأفعال المنافية للآداب”.

وأوضح خليفة، أنه اطلع على الصور المتداولة، قائلًا: “بحكم خبرتي فهي (فوتوشوب) وقص ولصق، حيث تم التصوير في منطقة صحراوية وتم وضع صور الهرم وأبو الهول عليها، مؤكدًا أنه لن يتم فتح تحقيق لأنه على يقين بأنها لم تحدث.

قال عمر أبو زيد معاون وزير الآثار، أن الفيلم “الإباحى” الذى تم تصويره بمنطقة الأهرامات تم بدون علم الوزارة، مشيرًا إلى أن الأمر أحيل إلى النيابة للتحقيق، ومحاسبة المسؤول، لافتًا إلى أنه جاري استكمال مشروع تركيب كاميرات مراقبة فى منطقة الأهرام بالكامل.

وحول ما قاله المنسق العام للجبهة الشعبية للآثار، عن إعادة رئيس الأثار فى منطقة الجيزة إلى عمله رغم مخالفاته، قال أبو زيد، خلال اتصال هاتفى ببرنامج “صوت الناس” عبر فضائية “المحور”، إنه لم يكن لديه علم بالواقعة.

اضف تعليق للنشر فورا