قتل، مقتل، مصرع، جثة

اسوة بريجيني.. فرنسا تطالب بكشف اسباب مقتل شاب فرنسي في القاهرة

اخبار ليل ونهار. اسوة بريجيني.. فرنسا تطالب بكشف اسباب مقتل شاب فرنسي في القاهرة

بينما العلاقات بين القاهرة وروما تعيش أسوأ أيامها بعد العثور على جثة باحث إيطالي قرب القاهرة في فبراير، وحامت شكوك حول تورّط الأجهزة الأمنية المصرية في التسبب بمقتله، إلى درجة إعلان الحكومة الإيطالية سحب سفيرها بالقاهرة، جاءت قضية مقتل الشاب الفرنسي إريك لانج، في القاهرة، لتضيف المزيد من التوتر وربما القطيعة بين نظام السيسي ودول اوروبا.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، ان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، سيناقش مع السيسي التطورات في قضية مقتل مواطن فرنسي يدعى إريك لانج في القاهرة في سبتمبر 2013.

شاهد ايضا

باسم يوسف للسيسي بعد سحب السفير الايطالي: رخصتنا منك لله

بالصور.. صحيفة ايطالية تنشر اول صورة لقاتل الطالب الايطالي ريجيني

وقد كشفت صحيفة “لو باريزيا” الفرنسية قالت ان إريك قتل داخل زنزانته في قسم شرطة قصر النيل بعد أن قرر قاضي التحقيق اخلاء سبيله بسبعة أيام.

وبحسب الصحيفة فإن الدبلوماسية الفرنسية تريد فتح قضية مقتل مواطنها في قسم الشرطة في سبتمبر 2013، وذلك بعد ضغوطات كبيرة من عائلته التي تطالب بكشف ملابسات مقتله، خاصة بعد تصاعد حملة التضامن من أهالي ريجيني.

فقبل ساعات فقط على زيارة فرانسوا هولاند إلى مصر، خرجت أم فرنسية إلى وسائل الإعلام ومنظمات حقوقية لتشكك في رواية الشرطة المصرية حول حادثة مقتل ابنها في مركز شرطة عام 2013.

من هو لانج

نيكول بروس هي والدة “إريك لانج”، الموظف والباحث في المركز الفرنسي بالقاهرة، الذي قُتل عن 49 عاماً قبل 3 سنوات، وتقول الرواية الرسمية المصرية إنه قُتل داخل قسم للشرطة عندما اعتدى عليه 6 سجناء داخل غرفة الحجز، لكن نيكول تقول إن “هناك أيادٍ أخرى في الموضوع”.

وقُتِل إريك في 13 سبتمبر 2013 في خضم أوضاع ملتهبة واجهتها السلطات المصرية عقب مجزرة رابعة والنهضة، الذي أسفر – حسب تقارير حقوقية – عن مقتل نحو 1000 من معارضي الانقلاب الذي قام به الجيش ضد الرئيس السابق محمد مرسي.

وكان إريك – حسب والدته – مدرساً للغة الفرنسية، وباحثاً يكتب بانتظام تقارير عن الأوضاع في مصر، ونشر بعضها عبر صفحته على فيسبوك، قبل أن يُعتقل من الشارع بحجة التأكد من هويته ثم يوضع في مركز شرطة قصر النيل بالقاهرة.

وأكدت الأم أن القاضي المصري برّأ ابنها من أية تهمة بعد يوم من اعتقاله، لكنه استمر في الحبس دون أسباب واضحة، متهمة السفارة الفرنسية بأنها لم تقم بما ينبغي فعله لإعادته إلى بلاده، ويقول رافاييل كيمف، محامي العائلة، إنه أصبح منذ قرار إطلاق سراحه في حالة “اعتقال تعسفي”.

وأشارت نيكول إلى أنها رفعت دعوى قضائية ضد وزير الداخلية وضابطين من الشرطة بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.

فرنسا على خطى ايطاليا

ويأخذ التحقيق في حادث مقتل المدرس الفرنسي مساراً جديداً الآن بسبب الزيارة المرتقبة للرئيس فرانسوا هولاند إلى مصر، الأحد 17 أبريل 2016، التي أصبحت حليفاً استراتيجياً ودبلوماسياً مهماً لفرنسا بعد أن اشترت منها سلسلة من الأسلحة والناقلات من بينها سفينتان حربيتان وفرقاطة متعددة المهام.

وإجابة عن سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية حول الموضوع، قال الناطق الرسمي باسم وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده تتحرك في باريس والقاهرة حتى تُسلط كل الأضواء على هذه المأساة.

وأضاف أن وزير الخارجية الفرنسي “طالب السلطات المصرية بضمان عدم إفلات أي أحد من العقاب وتقديم المسؤولين عن الحادث إلى العدالة، ونحن في تواصل مع عائلته التي نكرر لها كل تضامناً معها”.

غير أن الأم نيكول تتهم الحكومة الفرنسية بعدم القيام بالواجب وتقديم المساعدة لابنها عندما كان يتوجب إطلاق سراحه، حيث تقول إنه “تم اعتقاله وتعذيبه وقتله من دون أي سبب”.

وأضافت أن السلطات لم تساعد حتى في تسلّم جثمان ابنها المقتول، بل تم إخبارها بأن هذه مسؤوليتها.

طالبت نيكول الرئيس الفرنسي بأن يعيد فتح قضية ابنها مع المسؤولين المصريين، قائلة: “نريد الحصول على محضر التحقيق، ومعرفة سبب اعتقاله التعسفي، ومن كان المسؤول عن ذلك”.

ناطق في الخارجية الفرنسية قال إن القنصل العام في القاهرة “يتابع التحقيقات في القضية منذ 2014 ويتواصل بشكل منتظم مع محامي الأسرة”، وأشار إلى أن الجلسة الأخيرة لمحاكمة المتهمين (من السجناء الجنائيين) عُقدت في 8 فبراير 2016، وأجلت إلى 15 مايو 2016 المقبل.

الشاب الفرنسي المقتول إريك لانج
الشاب الفرنسي المقتول إريك لانج

اضف تعليق للنشر فورا