اسرار غلق السفارات الاجنبية في مصر

اخبار ليل ونهار – لم يكن صدفة حدوث سلسلة من غلق السفارات الاجنبية في مصر، بدأت بغلق السفارة البريطانية في مصر، واعقبها غلق السفارة الكندية، بالاضافة الى قيام الولايات المتحدة الامريكية واستراليا باصدار تحذيرات من السفر الى مصر، فما هو السر وراء هذه القرارات؟، وهل تشير الى كارثة متوقعة في مصر خلال الفترة القادمة، وخاصة قبل 25 يناير المقبل؟، في التقرير التالي ستكشف وكالة اخبار ليل ونهار المزيد حول هذا الامر.

البداية:

في خطوة مفاجئة، أغلقت السفارة البريطانية في القاهرة أبوابها “لأسباب أمنية” دون توضيح مدة الإغلاق، ولم تذكر السفارة أي تفاصيل حول طبيعة الأسباب الأمنية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية إنه يجري التنسيق حاليا مع الحكومة المصرية كي يتسنى لها استئناف خدماتها بشكل كامل في أقرب وقت ممكن.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بالسفارة أن “قرار تعليق الخدمات اتخذ لأسباب أمنية ولمصلحة العاملين” في السفارة.

وأوضحت السفارة البريطانية بالقاهرة، أنه لا يمكن استلام طلبات جديدة للحصول على التأشيرات فى الوقت الحالى، مؤكدة أن مراكز طلبات التأشيرة فى القاهرة والإسكندريّة تَظَلّ مفتوحة لأمور الاستعلام ولإعادة الجوازات فى الحالات التى حَصَل فيها مُقدِّم الطلب على رسالة بأن جواز السفر مُتاح للاستلام.
وكانت السفارة البريطانية، فى بيان لها قالت، أنه “تمّ تعليق الخدمات العامة لدى السفارة البريطانية فى القاهرة اليوم، وأكد البيان أنه تمّ وضع التدابير التالية لخدمات عملاء السفارة التى يتم توفيرها إلى أن يتمّ فَتح السفارة، كما أنه لا يمكن للسفارة استلام طلبات جديدة للحصول على التأشيرات فى الوقت الحالى. وأوضح البيان أن مراكز طلبات التأشيرة فى القاهرة والإسكندريّة تَظَلّ مفتوحة لأمور الاستعلام، ولإعادة الجوازات فى الحالات التى حصل فيها مُقدِّم الطلب على رسالة بأن جواز السفر مُتاح للاستلام، مشيراً إلى أنه وبالنسبة للمتقدِّمين بطلبات التأشيرات التى تخضع حاليًا لنظام دراسة طلب التأشيرة يُرجى العِلم بوجود احتمال حدوث تأخير مؤقّت فى تسليم جوازاتهم، كما أنه يمكن بدلاً من ذلك، بالنسبة لتأشيرات الزيارة، التقدُّم بطلبات التأشيرة فى أى بلد من البلدان التى لديها مركز طلبات التأشيرة، أمّا بالنسبة لكافّة طلبات التأشيرة الأخرى يُنصَح بتسليم طلبات التأشيرة فى الإمارات أو الأردن.
وذكر البيان بشكل قاطع أنه “يُرجَى عدم الحضور إلى مبنى السفارة”، فى الوقت نفسه، أوضح البيان أن مكتب القنصليّة العامة بالإسكندريّة يعمل بشكل طبيعى. وقال لوزارة الخارجية البريطانية، إنه تم تعديل نصائح السفر إلى مصر، إذ حذرت من “تهديد كبير من الإرهاب” فى مصر، وقال بيان الخارجية البريطانية بشأن تعديل نصائح السفر إنها تنصح بعدم السفر إلى شمال وجنوب سيناء باستثناء شرم الشيخ ومحيطها.

كندا تنضم الى السفارات المغلقة:

من جانبها أعلنت السفارة الكندية فى القاهرة، عن إغلاق أبوابها لحين إشعار آخر لمخاوف أمنية.

وقالت وزارة الخارجية الكندية فى بيان نشره موقع السفارة تحت عنوان “غلق السفارة”، إن “القدرة على توفير الخدمات القنصلية قد تكون محدودة إذا كان الوقت قصيرا، وننصح بالتسجيل مع خدمة تسجيل الكنديين بالخارج، وأنتم مسئولون عن سلامتكم الشخصية، وإذا سافرتم إلى مصر، ننصحكم بتخطيط الزيارة مع وكالة سفر ذات سمعة جيدة”.

ونصحت الخارجية الكندية مواطنيها بعدم السفر إلا فى حالة الضرورة إلى مصر باستثناء منتجعات البحر الأحمر التى تشمل شرم الشيخ والغردقة، والمناطق الممتدة على نهر النيل مثل الأقصر وأسوان داعية مواطنيها فى مصر لتوخى الحذر الشديد.

وقالت الخارجية فى بيانها إن الوضع الأمنى فى مصر لا يزال غير متوقع، لاسيما مع استمرار المظاهرات فى أجزاء من البلاد.

ونصحت الخارجية الكندية مواطنيها بعدم السفر بالقرب من الحدود الليبية وتحديدا على بعد 50 كيلومتر منها بما يشمل واحة سيوة والمناطق الصحراوية فى الصحراء الغربية بما تشملها من واحات الفرافرة والداخلة والبحرية والصحراء البيضاء والسوداء نظرا لوجود “جماعات مسلحة” وفقا لما جاء فى البيان.

السفارة الامريكية تحذر موظفيها في مصر:

وعلى جانب السفارة الأمريكية في القاهرة، حذرت السفارة العاملين فيها من التجول لمسافة بعيدة جدا عن مقرات إقامتهم.

استراليا تحذر من السفر الى مصر:

طالبت الحكومة الاسترالية من رعاياها إعادة التفكير في حاجتهم للسفر إلى مصر، مشيرة إلى تقارير حول “تخطيط إرهابيين لشن هجمات على مواقع سياحية ووزارات حكومية وسفارات في القاهرة.

ونصحت الهيئة، عبر موقعها الإلكتروني، الأستراليين بتجنب جميع المظاهرات والاحتجاجات والحشود الكبيرة، ودعتهم إلى مراقبة وسائل الإعلام عن كثب، للحصول على المعلومات عن الأحداث والتطورات التي قد تؤثر على أمنهم الشخصي وسلامتهم.

وقالت إن قوات الأمن استهدفت الصحفيين الأجانب على نحو متزايد خلال الأشهر الأخيرة، واعتقلت بعضهم واستجوبتهم، مضيفة أنه من المحتمل وقوع هجمات إرهابية في أي وقت وفي أي مكان بمصر، بما في ذلك المناطق السياحية، لافتةً إلى أن الهجمات عادة ما تتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع.

وأشارت إلى أن تقارير صادرة منذ أوائل ديسمبر الجاري، تشير إلى وجود مخططات لتنفيذ هجمات إرهابية ضد المواقع السياحية والوزارات الحكومية والسفارات في القاهرة، موضحةً أن الانفجارات المحدودة مازالت مستمرة بشكل يومي في القاهرة ومناطق أخرى في مصر، ما يؤدي إلى سقوط قتلى ومصابين، وأنها تكون موجهة إلى قوات الشرطة، لكن هناك مارة قتلوا وأصيبوا.

ولفتت إلى أن أغلب الهجمات تحدث بمحيط المباني الحكومية، وعلى مقربة من محطات المترو والقطارات والجامعات، مضيفة: «من المرجح وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية».

وشددت الحكومة الأسترالية على ضرورة عدم السفر إلى محافظتي شمال وجنوب سيناء، بما في ذلك شرم الشيخ، ونصحت المتمسكين بإتمام رحلاتهم بالسفر جوًا، وعدم استخدام الطرق البرية، خاصة على طول الطريق من طابا إلى السويس.

هل مصر مقبلة على كارثة؟

وقد اشار مراقبون انه لاول مرة يتم غلق السفارات في نفس التوقيت، الذي يعتبر سابقة خطيرة، لم تحدث في اثناء ثورة 25 يناير ومااعقبها من فوضى، وقد وضع المراقبون عدة تفسيرات وتوقعات حول هذا الامر:

– ان مصر ربما ستشهد عمليات نوعية في التفجيرات تستهدف مواقع حيوية.

– قد يكون الامر مدبرا من جانب المسئولين في مصر، لاحداث نوع من الدعم الغربي لمايسمى الحرب على الارهاب في مصر.

وقد كتب الاعلامي احمد منصور تدوينة بخصوص غلق السفارات قال فيها:

تفجر الصراع بين أجنحة الأنقلاب :

بدا أن السبب الرئيس وراء قرار كل من بريطانيا وكندا بغلق سفارتيهما فى القاهرة وحتى إشعار آخر ، وكذلك بيان الخارجية الأمريكية لموظفي سفاراتها بتوخي الحذر والبقاء قريبين من بيوتهم وكذلك للرعايا بأن يكونوا علي أهبة الأستعداد لأي طواريء بدا أن السبب الرئيسي وراء كل هذا هذا هو معلومات استخباراتية وصلت لهذه الدول مفادها أن صراعات داخلية بين أجنحة الأنقلاب قد تفجرت لأسباب كثيرة لكنها كبرت بعد التسريبات الأخيرة من مكتب السيسي واستقواء جناح مبارك من رجال الأعمال والدولة العميقة بعد حصوله علي البراءة واستئساده علي جناح السيسي الذي بدا مرتبكا وغير قادر علي لملمة الوضع رغم الدعم الغربي والعربي الهائل الذي يحظي به علي الصعيدين السياسي والأقتصادي ، وقد تجلت هذه الخلافات بشكل معلن فى الصدامات بين أدوات رجال الأعمال من أرجوزات الفضائيات حتى أصبح الوضع فى بعض الفضائيات يشبه أداء الأذاعات الأهلية فى ثلاثينيات القرن الماضي حينما كان أشبه بوصلات الردح بين الحواري والأحياء ، حيث أصبح أراجوزات الفضائيات يقومون بوصلات ردح ضد بعضهم البعض أو نيابة عن سادتهم الذين يدفعون لهم ، كما أخذت أشكالا مباشرة مثل الردح بين رجلي الأعمال الذي جمعا المليارات من دماء الشعب حسن هيكل ونجيب ساويرس أما الأرتباك الداخلي فى كل اركان الدولة فهو يشبه الفوضي.

وفي ظل هذا الوضع تم تحويل مئات الملايين من الدولارات للخارج تحسبا من اندلاع الفوضي بين أركان النظام نفسه حيث يسعي كل منهم لتأمين وضعه ووضع أولاده إذا اقتضت الحاجة أن يقفز من السفينة حتى وصل احتياطي البنك المركزي إلي أدني مستوي له منذ عامين ، و نريد ونحن نتأمل المشهد أن نعود كل الأنقلابات العسكرية التى وقعت و تقع ويقوم العسكر بتصفية بعضهم البعض بعد نجاحها مباشرة ومنها انقلاب يوليو ١٩٥٢ حيث بدأ عبد الناصر يقضي علي مؤيديه السياسيين أولا وحل الأحزاب والدستور وملأ السجون بالمعتقلين ثم استدار علي الأجنحة المختلفة من الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة بعد أشهر ، وكان محمد نجيب نفسه أول من تم التضحية به ثم تبعه الآخرون الواحد تلو الآخر حتى أن بعضهم سجن وبعضهم حددت إقامته ، ، وعلي هذا فإن السيناريو الذي يطرحه البعض الآن داخل منظومة الأنقلاب للخروج من المأزق الذي تعيشه مصر أنه كما تمت التضحية بمبارك حينما أصبح مشكلة للحفاظ علي النظام فلماذا لا يتم التضحية بالسيسي الآن لأنه أصبح العقبة الكؤود أمام أي استقرار ومن ثم المجيء بشخص آخر من داخل النظام يقوم بتهدئة الشارع وتحميل السيسي وبعض القيادات معه مسئولة كل الدماء التى سالت والجرائم التى ارتكبت وأن يتم فتح صفحة جديدة يفرج فيها علي مدي عامين أو ثلاثة عن كل الذين فى المعتقلات والسجون ويتم ترتيب الأمور بشكل يبقيها تحت أيدي النظام والدولة العميقة ولكن ليس بسكين السيسي الحاد ولكن بسكين نظام مبارك الناعم ، في نفس الوقت يدرك السيسي هذا السيناريو الذي يعد ويسعي للغداء بهم قبل أن يتعشوا به .

حاولوا قراءة المشهد ومتابعة الصراع الداخلي وترقبوا انفجاره لكن الفائز هو من سيتغدي بالآخر ولا ينتظر العشاء .

تعليق واحد على “اسرار غلق السفارات الاجنبية في مصر

اضف تعليق للنشر فورا