ازمة تهدد مصر للطيران بعد الاستقالة الجماعية للطيارين

اخبار ليل ونهار -تواصلت الازمة الحادة التي تواجهها شركة مصر للطيران، بعد اكبر استقالة جماعية منذ انشاء مصر للطيران، حيث تقدم 250 طيارًا باستقالتهم من شركة مصر للطيران إلى الطيار هشام النحاس، رئيس شركة مصر للطيران للخطوط الجوية.

ونصت الاستقالة المقدمة إلى رئيس شركة مصر للطيران للخطوط الجوية والتي ضمت أسماء وأكواد العمل لـ250 طيارًا، أن سوء بيئة العمل والأحوال المحيطة بالطيارين وتدني دخل طياري الشركة الذين باتوا أصحاب أقل دخل بين طياري العالم، أوجبت “تقديم استقالة جماعية مسببة لمحاولة إيجاد فرصة للعمل بأي شركة أخرى تدرك معنى وقيمة الطيار”.

شاهد ايضا

استقالة جماعية لطيارين مصر للطيران

وقال الطيار علي رشدي، عضو مجلس إدارة رابطة الطيارين، إن مسؤولي الشركة الذين حضروا اجتماع الرابطة أمس، رفضوا تعديل لائحة الطيارين بالشركة التي لا تتوافق مع قوانين العمل وتجحف حقوق الطيارين وتؤدي إلى التمييز بينهم.

وقد أعلن الطيار شريف المناوي، رئيس رابطة الطيارين، استقالته من أي منصب إداري بشركة مصر للطيران، والعودة إلى صفوف الطيارين، تضامنًا مع باقي زملائه الذين يريدون إصلاح أوضاعهم المالية في الشركة.

وقال رئيس رابطة الطيارين، خلال مداخلة هاتفية على قناة “أون تي في” مع برنامج “مانشيت”، إن السبب في تراجع مستوى “مصر للطيران” بين منافسيها من الشركات الأخرى، يرجع إلى سوء الإدارة ورفع الأسعار.

وأشار إلى أن أسعار الرحلات في الشركة أكثر من نظيرتها بشركة “طيران دبي” بما يعادل 35%، ولا تقدم نفس الجودة في الخدمة التي تقدمها الشركة الإماراتية.

ومن جانبه، قال الطيار حسام كمال، وزير الطيران، إن مطالب الطيارين بشركة مصر للطيران ليست جديدة وأنهم تقدموا بها منذ فترة قريبة.

وأضاف كمال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى أحمد موسى فى برنامج “على مسئوليتى”، المذاع على قناة صدى البلد، أنه فى حالة إصرار الطيارين على الاستقالة من الشركة، فسيتم النظر فى استقالاتهم الجماعية بالشكل القانونى، مضيفا أن الشركة لن تقف فى وجه أى طيار يريد الاستقالة، قائلا “اللى هيكمل معانا أهلا وسهلا واللى عايز يمشى مش هنمنعه وهندعيله كمان”.

وترى رابطة طيارى الخطوط الجوية المصرية، أن اللائحة المالية مستفزة وبها عوار قانونى ومخالفة لقانون العمل لأنها تميز الطيارين العاملين فى الإدارة عن باقى الطيارين، وأن شركة مصر للطيران أنفقت ملايين الجنيهات على تدريب الطيارين ورفع مستواهم للوصول بهم للكفاءة العالمية المشهود بها، ومن ثم يعد التفريط فيهم بمثابة قضية أمن قومى.

ويتم التفريط طبقا للرابطة فى الطيارين المصريين ذوى الكفاءات من خلال عدم دراسة أسباب هجرتهم خارج البلاد للعمل فى شركات خليجية سعيا وراء ضرورة رفع مستوى المعيشة لهم بشكل يليق بهم مادياً واجتماعياً لأنهم يعملون فى ظروف اجتماعية وأوضاع تشغيل صعبة دون أى تقدير مادى أو معنوى فى الوقت الذى لا يحصلون فيه سوى على 40% فقط من رواتب شركات الطيران العالمية داخل وخارج البلاد.

وفى حين أعلنت الشركة الوطنية مصر للطيران، عن أن عدد من وقعوا على الاستقالة الجماعية هم 224 طيارا، قالت رابطة الطيارين إن 250 طيارا هم من وقعوا على الاستقالة الجماعية اعتراضا على اللائحة المالية التى وصفوها بالمجحفة.

وقد ردت مصر للطيران على مطالبهم، وأكدت الشركة أنها تقوم حاليًا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للنظر فى قبول الاستقالات خلال المدة المنصوص عليها بالقانون، وأن تشغيل رحلاتها منتظم ولم يحدث أى تعطيل أو تأخيرات فى مواعيد الرحلات، وأن مصر للطيران تعتبر مرفقا عاما حيويا لا يجوز تعطيله وفقا لأحكام القانون.

وأوضحت أنه يعمل بمصر للطيران حاليًا 850 طيارا يتلقون أعلى مستويات التدريب والتأهيل وبأحدث الأنظمة العالمية، وكانت الشركة قد عقدت على مدار الأشهر الماضية عدة اجتماعات مع الطيارين لمناقشة بنود اللائحة، ومن المقرر أن اجتماع بعد ظهر السبت المقبل، مع طيارى شركة مصر للطيران الخطوط الجوية بحضور وزير الطيران المدنى وقيادات الشركة.

وكشف أحد الطيارين، أن مطالبهم بتعديل اللائحة المالية فى الشركة مفادها أن يتم مساواتهم بنظرائهم من العاملين فى الخارج أو الشركات الخاصة داخل مصر، أو تحسين ظروف دخلهم فى ظل التضخم، حيث إن مرتباتهم لم ترتفع منذ عام 2008 .

ويعترض قائدو طائرات طراز الإيرباص 320 والبوينج 737 على ما وصفوه بتعسف إدارة شركة مصر للطيران بإصدار لوائح مخالفة لقانون العمل وقانون الطيران المدنى وقانون التأمينات الاجتماعية الذى أصدره رئيس الجمهورية فى مايو 2015.

وأكدوا أن القرارات باللائحة الجديدة قد خالفت قانون العمل بوضع بنود بها تميز بين العاملين فى سعر ساعة العمل، حيث وضع وحده سعرية مخصصة لطيارى الطرازات العريضة والعاملين بالإدارة من الطيارين مما يميزهم عن باقى الزملاء فى الشركة.

وبحسب بعض العاملين داخل الشركة، فإن مساعد الطيار داخل شركة مصر للطيران يحصل على 3500 دولار فى حين يحصل نظيره فى أى شركة خاصة أخرى داخل البلاد أو بالخارج على 7500 دولار، حيث يبلغ الحد الأقصى للتفاوت فى الراتب هنا 4 آلاف دولار وفى حين يحصل الطيار على مبلغ يتراوح ما بين 5 إلى 11 ألف دولار على حسب عدد ساعات طيرانه وطراز الطائرة التى يقودها سواء كانت بوينج أو اير باص بينما يحصل نظيره فى الشركات الخاصة التى تمتلك مصر للطيران أسهم بها على 15 ألف دولار، حيث يتراوح التفاوت هنا من 5-10 آلاف دولار.

وتصل تكلفة إعداد قائد الطائرة على شركة مصر للطيران 50 ألف دولار يحق للشركة استردادها أو جزء منها على الأقل إذا تقدم قائد الطائرة باستقالته من الشركة قبل مضى 10 أعوام على تاريخ عمله بالشركة.

اضف تعليق للنشر فورا