هلع في السعودية من سيطرة الشيعة على صنعاء

اخبار ليل ونهار – سادت حالة من الهلع بين المسئولين الحكومين السعوديين بعد سيطرة قوات الحوثيين على الوضع في صنعاء، وقالت السعودية إن اليمن يواجه “تحديات غير مسبوقة” منذ سيطرة الحوثيين الشيعة على العاصمة، وإن هذا الوضع قد يهدد الأمن الدولي، ودعت الرياض إلى التعامل سريعا مع عدم الاستقرار في الدولة المجاورة لها.

وكانت السعودية، التي لها حدود طويلة مع اليمن، رحبت باتفاق وقعته صنعاء في 26 سبتمبر/ أيلول لتشكيل حكومة جديدة تضم المتمردين الحوثيين وبعض الانفصاليين في الجنوب.

وحمل وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الحوثيين مسؤولية فشل محاولات حل الأزمة في اليمن، لعدم “التزامهم بالاتفاق الأمني”، على حد تعبيره.

وقال الفيصل: “إن اليمن يواجه أوضاعا خطيرة متسارعة، تتطلب منا إيجاد حلول نتعامل بها مع هذه التحديات”، مضيفا أن دوامة العنف ستتسع حتما “لتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى المستوى الدولي، وحينها سيصعب احتواؤها”.

وعلى الصعيد الميداني خرج المئات من اليمنيين إلى شوارع العاصمة صنعاء، مطالبين بعودة الأجهزة الأمنية، وبانسحاب ميليشيا الحوثيين.

وتأتي هذه المظاهرات بعد ساعات من توقيع الحوثيين على ملحق أمني لاتفاقية السلم والشراكة مع الرئاسة. ويقضي الاتفاق بانسحاب المسلحين الحوثيين من العاصمة ومحيطها، وتمكين أجهزة الدولة من بسط سيطرتها.

وطالب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، الحركة الحوثية إلى سحب مسلحيها من صنعاء ومحيطها والبدء في في تنفيذ الاتفاق وملحقه الأمني، واتهمها “باحتلال العاصمة باتفاق مع أطراف خفية”.

وكان المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، أعلن قبل يومين أن الحركة ستسحب مسلحيها من صنعاء، لكن ذلك لم يتم حتى اليوم الأحد.

وأفادت مصادر عسكرية باندلاع اشتباكات بين مسلحين حوثيين وأفراد معسكر الخرافي في المدخل الشرقي للعاصمة صنعاء، واتهم المصدر العسكري في حديث لبي بي سي المسلحين الحوثيين بمحاولة اقتحام المعسكر للاستيلاء على الأسلحة الثقيلة فيه، والسيطرة على أحد أهم المواقع العسكرية في صنعاء، ولم يصدر أي تعليق عن الحركة الحوثية بخصوص هذه الاشتباكات.

وفي غضون هذا، أفادت وسائل إعلام يمنية بأن عشرات الأشخاص أصيبوا في انفجار سيارة ملغومة بالقرب من مركز طبي بأحد معاقل الحوثيين، إلى الشرق من العاصمة صنعاء.

وأعلنت جماعة تسمي نفسها “أنصار الشريعة” مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع في منطقة الجفرة بمديرية مجزر في محافظة مأرب شمال شرقي البلاد، حسبما أفاد مراسل بي بي سي.

وبثت الجماعة بيانا على الانترنت، قالت فيه إن المشفى “يستخدم كمقر للمسلحين الحوثيين”، كما تحدث البيان عن خسائر بشرية وصفها بالفادحة في صفوف الحوثيين، بالإضافة إلى تدمير أربع شاحنات وثلاث سيارات دفع رباعي ومصفحتين، لكن الحوثيين يقولون إن المركز الطبي لم يكن بداخله مسلحون من أتباعهم. ولم يقدموا احصائية عن عدد ضحايا التفجير.

اضف تعليق للنشر فورا