السعودية، الرياض، سعودي، المملكة العربية السعودية

فيديو.. هروب امراء ورجال اعمال من السعودية

تتواصل تداعيات واثار حملة الاعتقالات الأخيرة في السعودية، بعد ان تم اعتقال شخصيات كبيرة ذات ثقل اقتصادي كبير داخل المملكة وخارجها. هل ستؤدي هذه الحملة إلى هروب رأس المال من المملكة؟ وما تأثيرات ذلك على اقتصاد البلاد؟

بالفيديو.. السر الحقيقي وراء اعتقال الامراء السعوديين

وقد كشفت مصادر سعودية بأن المملكة تشهد موجة “نزوح” أو “هروب جماعي” لعائلات عدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال، سواء ممن أصبحوا بالفعل قيد الاعتقال أم من يخشون أن يتم اعتقالهم خلال الأيام المقبلة، وفق ما ذكرت وكالة ” إرم”.

نجح عدد من الأمراء في مغادرة المملكة، منهم من قالت بعض وسائل الاعلام إنهم لجأوا إلى إيران، لكن العدد الأكبر منهم لم يتمكن من المغادرة لأن السماح بسفر أي أمير مشروط منذ أشهر بحصوله على موافقة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واوضحت المصادر أن العدد الأكبر من الذين يغادرون المملكة هم عائلات وأبناء الأمراء ورجال الأعمال ممن ليسوا على قوائم المنع من السفر أو لا يحتاجون لموافقة أميرية من أجل أن يتمكنوا من مغادرة المملكة.

بالفيديو.. تعليق «جمال خاشقجي» على مذبحة الامراء السعوديين

وربما لم يكن الكثير من المتتبعين يتوقعون أن تتخذ “اللجنة العليا لمكافحة الفساد” التي يترأسها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قرارات باعتقال شخصيات مهمة، منها رجال أعمال معروفين لهم ثقل اقتصادي كبير في السعودية وخارجها. الأخبار القادمة من الرياض تؤكد أن السعودية مقبلة على تغييرات واسعة، بدأت بقرارات غير مسبوقة في مجال قضايا المرأة، واستمرت مع موجة توقيفات واتهامات خطيرة موجهة لأمراء ومقرّبين من القصر، وصل عددهم إلى المئتين تقريباً.

السعودية التي بدأت حربها على ما تعتبره فساداً، تقول على لسان نائبها العام إن حجم الأموال التي ذهبت نتيجة الاختلاس والنهب تُقدر بأكثر من مئة مليار دولار. بيدَ أن هذه الاعتقالات، تَظهر لدى الكثيرين، خطوة في اتجاه تعبيد الطريق لحكم مطلق للأمير محمد بن سلمان عبر التخلّص ممّن قد يزاحمونه، كما أنها قد تكون مكلّفة للاقتصاد المحلي، خاصة مع انتشار أخبارٍ عن نقل أموال إلى خارج المملكة.

بالفيديو.. اغلاق وشيك لقنوات «روتانا» بعد خسائر الوليد بن طلال

هروب الثروات إلى الخارج

تداعيات التوقيفات الأخيرة بدأت تبرز، فتقرير لموقع بلومبيرغ، صدر يوم التاسع من نوفمبر 2017، أشار إلى أن أغنياء السعودية باتوا يقومون بنقل ثرواتهم من المنطقة خوفاً من الوقوع في قبضة ما تسميه السلطات بـ”الحرب على الفساد”. وذكر التقرير أن عدداً من أثرياء البلاد يبيعون حصصهم الاستثمارية الموجودة في بقية دول الخليج ، بينما يُجري بعضهم داخل السعودية محادثات مع البنوك ومديري الأعمال لنقل الأموال خارج البلاد، في وقت وصل فيه التوجس كذلك إلى الأغنياء السعوديين الذين يملكون حسابات في بنوك أوروبية.

بل أكثر من ذلك، طال التخوّف كذلك المستثمرين الأجانب، إذ يتحدث فيليب دوبا بانتاناس، وهو محلل اقتصادي من لندن، لموقع بلومبريغ ضمن التقرير السابق الذكر، عن أن عدداً من المستثمرين الدوليين أضحوا يُعيدون النظر في رؤيتهم للخليج باعتباره منطقة استقرار للأعمال، فهناك “إدراك متزايد بأن الحَوكمة (الحكم الرشيد) في الخليج تزداد تعسفاً”. حديث الخبير جاء في سياق أن تجميد أصول رجال الأعمال السعوديين لم يتوقف فقط عند حدود المملكة، بل انتقل إلى حليفتها الإمارات، التي بدأ بنكها المركزي بالتدقيق في حسابات 19 مواطناً سعودياً.

بالفيديو.. صراع الامراء في السعودية بداية النهاية

بالفيديو.. صدمة بين السعوديين من بيع شركة ارامكو

وضع اقتصادي صعب

وعلاوة على الإرهاق المالي الذي تعيشه السعودية بسبب الحرب في اليمن، تأتي هذه الاعتقالات في سياق اقتصادي صعب تعيشه السعودية، فالنفط الذي يمثل الحجر الأساس في الاقتصاد السعودي والمصدر الأساسي لمداخيل البلاد ولناتجها المحلي الإجمالي، تراجعت عائداته منذ عام 2014. كما عجزت السعودية إلى حد الآن، وفق أرقام نقلها التقرير السابق لبلومبيرغ، في إيجاد بديل يعوّض صادرات النفط، فكانت النتيجة تراجع النمو الاقتصادي وإفلاس عدة شركات وتجميد المملكة لمجموعة مشاريع وارتفاع نسبة البطالة وفق ما تؤكده بيانات رسمية.

بالفيديو.. مفاجأة صادمة في رؤية السعودية 2030

تحاول السعودية تجاوز صعوباتها الاقتصادية بعدة وسائل منها رؤية 2030 التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان في أبريل 2016، وتهدف إلى ترشيد الإنفاق العمومي وتنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على النفط وتطوير القطاع الخاص وتحصيل أموال جديدة عبر الضرائب. ومن أكبر المشاريع في الرؤية استثمار 50 في المئة من أموال صندوق الثروة السيادية في مشاريع، والاكتتاب العام لأسهم شركة أرامكو، أكبر شركة تصدر النفط في العالم. كما أُعلن مؤخراً عن مشروع “نيوم” الاقتصادي، الذي من المتوقع أن تضخ فيه الحكومة السعودية وصندوق الاستثمارات العامة ومستثمرون محليون وعالميون أكثر من نصف تريليون دولار، حسب ولي العهد.

بالفيديو.. تقرير بريطاني: السعودية على صفيح ساخن وقد تحدث ثورة

وليس غريباً أن تصف عدة صحف سعودية أن هذه الاعتقالات الأخيرة بأنها خطوة نحو الامام. فعبد الوهاب فايز، الذي ترأس سابقاً جريدة الاقتصادية، يقول في مقال بعنوان “محاربة الفساد.. حماية لمستقبل الدولة”، نُشر على موقع جريدة الجزيرة خلال الثامن من هذا الشهر: “إنشاء هيئة مكافحة الفساد يؤسس للدولة السعودية الرابعة بكل استحقاقاتها السياسية والاجتماعية والإنسانية”، وهي تكريس لـ”ثوابت ومبادئ الدولة التي وضعها الملك عبد العزيز”.

شاهد ايضا

بالفيديو.. دعاء لحل جميع المشاكل وتحقيق الامنيات باذن الله

بالفيديو.. هل اقتربت نهاية المملكة العربية السعودية ؟!

اضف تعليق للنشر فورا