استفتاء صندوق انتخابات

هاآرتس الإسرائيلية عن مقاطعة الإنتخابات الرئاسية: الشعب المصري في حالة يأس

أخبار ليل ونهار – ذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن عملية التصويت في الإنتخابات الرئاسية المصرية تعكس حالة من اليأس بين المصريين، مشيرة إلى أن أغلب التوقعات تشير إلى فوز السيسي، محذرة من أن عدم امتلاكه خطة اقتصادية تدفع البلاد إلى الوراء باتجاه الفوضى.

وقالت الصحيفة إن المصريين توجهوا لصناديق الاقتراع للمرة الثالثة منذ عزل مبارك في 2011، مشيرة إلى أن التحول سيكون في المقارنة بين اليأس من المشكلات الاقتصادية والأمل في إيجاد الحلول، في ضوء التعاطي مع أزمة الطاقة التي اقتصرت مواجهتها على استخدام اللمبات الموفرة، وهو ما ينذر بعودة الفوضى إلى الشوارع مرة أخرى.

وذكرت الصحيفة أن الانتخابات السابقة التي جرت في مصر انهارت نتائجها مرة بحكم قضائي لمجلس الشعب الذى شكل أغلبيته الإخوان والسلفيون ومرة أخرى عندما قام الجيش بعزل مرسى بعد الاحتجاجات التي ثارت ضده.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد موجة الجدل التي استمرت لشهور بعد إقرار الدستور في استفتاء قومي للمرة الثانية قرر السيسي إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، مشيرة إلى أن الجو العام في مصر يشير إلى أن السيسي هو الرئيس القادم.

ونقلت الصحيفة عن الناقد والشاعر علاء عبد الهادي قوله إن مصر في حاجة إلى شخص يجمع شتاتها ويشعر بآلام شعبها، مشيرا إلى أنه من الجنون أن نكرر فعل الشيء نفسه وننتظر نتائج مختلفة في إشارة إلى انتخاب الجنرالات.

وأوضحت الصحيفة أن الكاتب علاء الأسواني يرى أن ما يحدث ليس حملة انتخابية وإنما هو صراع بين الثورة والثورة المضادة التي تسعى لإعادة الجيش إلى السلطة.

وقالت الصحيفة إن جماعة الإخوان هو القوة التي مقدورها تعطيل الاستقرار في مصر، ليس بالضرورة عن طريق القيام بأعمال إرهابية، وإنما لأنه في حالة عجز السيسي ومؤيديه عن التعاطي مع الأزمة الاقتصادية فإن الشارع سينتفض مجدد بمساعدة الإخوان.

وقالت الصحيفة إن فترة حكم مبارك كانت نسبة التصويت من 10 % إلى 20 % من الأصوات المسجلة لأنه كان من الوضح من سيكون الرئيس بينما يتم التركيز على رفع تلك النسبة في هذه الانتخابات للتأكيد على مفهوم «الإرادة الشعبية» التي ستجيئ بالرئيس القادم.

ولفتت الصحيفة إلى تحذير أحد الكتاب من تفسير بعض الناس لمفهوم الإرادة الشعبية على أن الحاكم سوف يضمن الحرية أو يتجه نحو الديمقراطية مشيرا إلى أنه على الناس ألا يتحدثوا عن الحرية حتى يأخذوها من أيدى المستبدين لأن تلك هي طبيعة الاستبداد.

اضف تعليق للنشر فورا