عبد الفتاح السيسي، السيسى، العرص، Abdel Fatah al-Sisi

نيويورك تايمز تكذب السيسي: مصر والإمارات وراء الغارة الجوية التي استهدفت ليبيا

اخبار ليل ونهار – كذبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تصريحات السيسي التي قال فيها ان مصر لم تشن اي اعتداء على الاراضي الليبية، حيث نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» لـ4 مسؤولين أمريكيين كبار لم تسمهم، الإثنين، قولهم إن مصر والإمارات «تعاونتا سرًا لشن غارات جوية ضد الكتائب الإسلامية التي تقاتل من أجل السيطرة على طرابلس غربي ليبيا، مرتين خلال الأيام السبعة الماضية».

جاء ذلك، فيما نفت القاهرة وأبوظبي رسميًا، مشاركة طائرات حربية تابعة لهما في قصف مواقع عسكرية بالعاصمة الليبية طرابلس.

وأضاف المسؤولون، الذين لم تفصح الصحيفة الأمريكية عن هويتهم في تصريحات نشرتها في تقرير على موقعها الإلكتروني أن «الولايات المتحدة تفاجأت بأن مصر والإمارات، وكلاهما من الحلفاء المقربين والشركاء العسكريين، تصرفا دون إبلاغ واشنطن أو طلب موافقتها».

وأشار المسؤولون إلى أن «المسؤولين المصريين نفوا صراحة تنفيذ هذه العملية للدبلوماسيين الأمريكيين».

واعتبرت الصحيفة أن «الضربات تمثل خطر كبير آخر وتصرف مفاجئ مزعزع للاستقرار أطلق في خضم الصراع على السلطة الذي اندلع في جميع أنحاء المنطقة في أعقاب ثورات الربيع العربي، وتأليب المستبدين العرب المحافظين ضد الإسلاميين».

ولفت المسؤولون إلى أنه «منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في مصر قبل عام، شكلت الحكومة المصرية الجديدة، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كتلة تمارس نفوذا على مختلف بلدان المنطقة للتراجع عما يعتبرونه تهديدا منافسا من قبل الإسلاميين».

ونوهوا إلى أن «من احتشد ضدهم هي الحركات الإسلامية، وتشمل جماعة الإخوان المسلمين، بدعم من الحكومات الصديقة في تركيا وقطر، التي ظهرت في الصدارة في ظل ثورات الربيع العربي».

وحذروا من أن «ليبيا هي أحدث وأشد ساحات المعركة سخونة»، حيث قال عدة مسؤولين دبلوماسيين أن الولايات المتحدة استشاطت غضبا إزاء الضربات الجوية، معتقدة أنها يمكن أن تزيد من تأجيج الصراع الليبي في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة والقوى الغربية إلى حل سلمي.

وقال مسؤول أمريكي وصفته الصحيفة، بأنه رفيع المستوى «إننا لا نرى هذا أمرا إيجابيا على الإطلاق».

وتابع المسؤولون: «حكومة قطر قدمت بالفعل الأسلحة والدعم للقوات الموالية للإسلاميين داخل ليبيا، لذلك تمثل الهجمات الجديدة تحولا من الحروب بالوكالة -حيث تفرض القوى الإقليمية أجنداتها عبر حلفاء محليين- إلى المشاركة المباشرة»، وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري بشأنه من الحكومة القطرية.

واعتبرت الصحيفة أن الضربات أيضا «أثبتت نتائج عكسية حتى الآن، حيث نجحت الميليشيات الإسلامية التي تقاتل من أجل السيطرة على طرابلس في الاستيلاء بنجاح على مطارها عشية اليوم الذي تعرضوا فيه لجولة الثانية من الضربات».

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن «مصر وفرت قواعد جوية لشن الضربات، بينما وفرت الإمارات -التي يعتقد أنها تملك واحد من أكثر أسلحة القوات الجوية فعالية في المنطقة، وذلك بفضل المساعدات والتدريبات الأمريكية- الطيارين والطائرات الحربية، وطائرات التزود بالوقود جوا اللازمة للمقاتلات لقصف طرابلس انطلاقا من قواعد في مصر».

وشنت طائرات «مجهولة» خلال الأيام الماضية غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تتبع قوات عملية «فجر ليبيا» المكونة من مقاتلين من مدينتي مصراتة (وسط ليبيا) وطرابلس (شمال)، وبينها كتائب إسلامية، والتي تخوض معارك ضارية مع مقاتلين من كتائب «القعقاع» و«الصواعق»، التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي، والمحسوبة على بلدة الزنتان (شمال غرب) في محاول للسيطرة على مطار طرابلس، قبل أن تعلن قوات «فجر ليبيا» سيطرتها على المطار بشكل كامل.

من جانبها حذرت جماعة الإخوان المسلمين، مما قالت إنه بتورط من الجيش المصري في عملية عسكرية، على الأراضي الليبية.

وفي بيان لها، قالت الجماعة: “توريط الجيش والزج به في هذه الحرب لتحقيق أجندات خارجية يمثل أكبر خطر على الأمن القومى، ويلوث سمعة الجيش ويصوره على أنه مجموعات من المرتزقة، ويضعف قدراته في مواجهة الأعداء الحقيقيين، وهذا اﻷمر يعيد للأذهان ذكريات أليمة من تدخل الجيش المصري في حرب اليمن التي أدت إلى الهزيمة الكارثية سنة 1967 أمام إسرائيل”.

اضف تعليق للنشر فورا