تميم بن حمد آل ثاني، امير قطر، الشيخ تميم

نشاط غير مسبوق في مصانع قطر بعد المقاطعة الخليجية.. رب ضارة نافعة!

رب ضارة نافعة – عادت العقوبات التي فرضتها السعودية ودول عربية أخرى على قطر بالنفع على محمد الكواري ومصنعه لمنتجات الألبان الذي أصبح نشاطه يزدهر مع ابتعاد المنتجات السعودية عن المنافسة.

وقال الكواري: “مبيعاتنا ارتفعت إلى المثلين. هناك إنتاج وفير كما ترى ونتمتع الآن بحصة كبيرة في السوق”.

كان الكواري (30 عاماً) يواجه صعوبات في السابق جراء المنافسة مع المنتجات التي تصل إلى قطر بشاحنات من شركات سعودية، مثل شركة المراعي كبرى شركات الألبان في الشرق الأوسط.

لكن في الأسبوع الماضي، فرضت السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين مقاطعة اقتصادية ودبلوماسية على قطر، متهمة إياها بتمويل الإرهاب والتقارب مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتسببت هذه الإجراءات في تعطيل حركة الواردات في قطر التي تشتري معظم حاجاتها الغذائية من جيرانها الذين قاطعوها.

وتقول شركات المنتجات الاستهلاكية في قطر ومعظمها شركات صغيرة، إنها تبحث عن موردين جدد وهو ما قد يغير نماذج التجارة التقليدية في الخليج.

وقال الكواري إن الخامات البلاستيكية والكرتونية التي تستخدمها شركته في تصنيع العبوات، عالقة في حاويات بدبي.

وأضاف قائلاً: “صُعقنا في البداية. فقد انقطعت إمداداتنا من المواد الخام بالكامل. لكننا اتخذنا إجراءات”.

ويقول الكواري إنه سيُفسخ عقوداً لإمدادات مواد خام من شركة جيه آر دي إنترناشونال، ومقرها دبي، تبلغ قيمتها 30 مليون ريال (8.21 مليون دولار) سنوياً. وبدلاً منها، يسعى صاحب مصنع الألبان لإبرام اتفاقات مع شركات تركية وهندية وصينية لتأمين إمدادات في المستقبل يتم شحنها إلى قطر عبر موانئ في سلطنة عمان والكويت.

وفي العادة، تستورد قطر البضائع القابلة للتلف عبر منفذها البري مع السعودية، وتأتي إليها سلع ومواد أخرى بملايين الدولارات كل شهر من ميناء جبل علي بدبي، الذي يمثل مركزاً رئيساً لإعادة التصدير للخليج.

وتقول شركات في قطر إنها قررت فسح عقود إماراتية وسعودية ولا تتوقع استئنافها حتى لو انقشعت الأزمة الدبلوماسية.

وقال أحمد الخلف رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية لتطوير المشاريع والذي يملك مصنعاً قطرياً لتصنيع اللحوم يستورد مواد من الإمارات العربية المتحدة: “لن نعمل معهم مرة أخرى. هم لا يحترمون اتفاقاتهم. منتجاتنا عالقة هناك”.

وأضاف قائلاً: “ربما لا يكون لدينا الكثير من المصانع في قطر، لكننا نملك من المال ما يكفي للشراء من مصادر أخرى”.

وقطر، هي أغنى دولة في العالم من حيث نصيب الفرد، حيث يبلغ عدد سكانها 2.7 مليون نسمة فقط وتجني إيرادات من أكبر صادرات للغاز الطبيعي المسال في العالم. ونحو 90 في المائة من سكان قطر عمال أجانب، معظمهم من جنوب آسيا أو الدول الفقيرة في الشرق الأوسط.

وتوفر دبي تكاليف أقل وفترات شحن أقصر مقارنة مع كثير من الموانئ الأخرى في الشرق الأوسط. لكن ميناء صحار العماني يسعى لاستكمال توسعة طاقته الاستيعابية. ويمكن للشركات القطرية أن تساهم في دعم تلك الجهود.

وأطلقت قطر يوم الإثنين خدمتي شحن جديدتين إلى الموانئ العمانية مع سعي البلد الغني بالغاز لتأمين الإمدادات الغذائية التي أوقفتها المقاطعة التي تقودها السعودية.

اضف تعليق للنشر فورا