مرسيدس الالمانية توقف جميع استثماراتها في مصر

اخبار ليل ونهار – في ضربة جديدة للاستثمار في مصر، كشفت شركة دايملر الألمانية للسيارات، انسحابها من الشركة المصرية الألمانية للسيارات (إجا)، في مايو المقبل، و«دايملر» تمتلك 26% من أسهم إجا، وهى الشركة المصنعة لسيارات مرسيدس، وتقوم من خلال الشركة المشتركة بتجميع ماركات مرسيدس «إس وسى وإى»، بالإضافة إلى السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات من طراز «جى. إل. كيه» في مصر، لتفادى الرسوم الجمركية المرتفعة.

وذكر التقرير الأولى الذي نشرته مجلة «فوكوس» الأسبوعية أن الشركة باعت 4255 سيارة فقط في مصر عام 2014.

وقد أكد مصدر مسئول بشركة “مرسيدس –بنز إيجيبت”،أنّ مصلحة عملائها تأتى دائماً على قمة أولويات الشركة فى كل الأسواق التى تتواجد بها مرسيدس-بنز، موضحا أنه يمكن للتجميع المحلى أن يكون أساساً قوياً لخدمة العملاء بشكل أفضل فى بعض الأسواق، ولكنه فى نفس الوقت لا يُعد شرطاً ضرورياً للخدمات والعمليات الناجحة، وهو ما أثبتته خبرة الشركة العريقة فى معظم الدول والأسواق التى لا يوجد بها أى عمليات للتجميع المحلى.

وأضاف المصدر، أنه تم تأسيس مشروع مشترك بين شركة دايملر والشركة المصرية الألمانية للسيارات “إيجا”، حيث بدأ مشروع التصنيع فى عام 1997، وقامت “إيجا” بممارسة نشاط تجميع سيارات الركوب لموديلات مرسيدس-بنز لأكثر من 18 عام.

وطبقاً لبنود اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية التى تم توقيعها عام 2001، التى تنص على تخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 10% سنوياً على السيارات المستوردة من دول الاتحاد الأوروبى بداية من عام 2010.

وبالتالى أكدت “دايملر” والشركة المصرية الألمانية للسيارات “إيجا” أن نشاط تجميع السيارات فى السوق المحلى سيصبح غير مجدى من الناحية الاقتصادية على المدى الطويل، كما أن ذلك يواكب التغير العالمى فى الطرازات لتتحول من الجيل الحالى إلى الجيل اللاحق خلال أعوام 2014 و2015. وبناء على ما سبق فإنّ نشاط تجميع مرسيدس- بنز لسيارات الركوب فى السوق المحلى سيتوقف بحلول مايو 2015.

وبدعم من دايملر ايه جى، قرر مجلس إدارة الشركة المصرية الألمانية للسيارات” إيجا”تغيير نموذج أعمال الشركة لتصبح مورد مستقل فى مجال تجميع السيارات للغير وكذلك تصنيع المكونات.

علما بأن الشركة المصرية الألمانية للسيارات” إيجا ” سوف تستمرفى انتاج و تصدير أقراص الفرامل إلى ” دايملر ايه جى ” كمورد اساسى لهذه المكونات.

وبناءً عليه، قامت “دايملر” ببيع حصتها فى اسهم الشركة المصرية الألمانية للسيارات “إيجا” (وهى حصة أقلية) إلى الشركة الوطنية للسيارات “ناتكو”- الشركة القابضة لشبكة الموزعين المعتمدين لمرسيدس-بنز لسيارات الركوب فى مصر- مع استمرار التعاون فى مجالات البيع و خدمات ما بعد البيع بدون تأثر فى المبيعات أو نظام التوزيع نتيجة هذه التغييرات.

باعتبارنا من رواد قطاع السيارات الفخمة بسوق السيارات المصرى، فإننا نؤكد التزامنا تجاه هذا السوق المهم حالياً ومستقبلاً، خاصة مع إطلاق الموديلات الجديدة وزيادة عدد العاملين وتنمية مهاراتهم، والتوسع فى شبكة موزعينا على مستوى الجمهورية.

من جانبه، حمل حمدى عبدالعزيز، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، حكومة الانقلاب مسؤولية تخارج الشركة الألمانية الكبرى من السوق المصرية، مؤكداً أن غياب السياسات الحكومية الداعمة لصناعة السيارات وعدم وضع استراتيجية واضحة للصناعة أديا إلى فقدان السوق المصرية ميزتها التنافسية.

وقال إنه بعد 4 سنوات سيتم استيراد السيارات الأوروبية إلى مصر دون جمارك، طبقاً لاتفاق الشراكة المصرية الأوروبية، ورأت «مرسيدس» أن التوريد لمصر سيكون أقل تكلفة من التصنيع المحلى. وأشار إلى أنه من المتوقع ارتفاع احتياجات السوق المصرية خلال 2020 إلى 800 ألف سيارة مقابل 350 ألف حالياً.

كما اكد، محمد المرشدي، رئيس جمعية “مستثمري العبور”، إن إعلان شركة دايملر الألمانية “المصنعة للسيارات المرسيدس”، إنها سوف تنسحب من الشركة المصرية الألمانية للسيارات “آجا” مؤشر خطير يخلق انطباعا لدى المستثمرين الأجانب أن البيئة الاستثمارية في مصر غير حاضنة للاستثمار.

وأضاف المرشدي، أن شركة مرسيدس لها انتشار عالمي، ولابد أن تتدارك الحكومة هذا الموقف على وجه السرعة، وتشكيل وفد وزارة يضم المجموعة الاقتصادية ويترأسه المهندس إبراهيم محلب، وذلك للسفر إلى ألمانيا والاجتماع بالمسئولين بشركة “دايملر” للوقوف على الأسباب ومحاولة إزالة المعوقات التى تواجهها فى مصر.

تابع رئيس جمعية مستثمري العبور، أن قانون الاستثمار يعطى الحق لمجلس الوزراء بإعطاء مزايا لبعض الصناعات التى تحتاجها مصر، ووجود شركة مرسيدس يؤسس لقاعدة جيدة لصناعة السيارات فى مصر خلال الفترة المقبلة.

وأشار المرشدي، أن الاقتصاد المصري بحاجة لتحقيق النمو والإنتاج وتشغيل العمالة وذلك من خلال الاستثمارات المحلية والعربية الاجنبية التي تحتاج إلى مناخ استثمارى جيد للعمل بداخله، خروج شركات كبيرة من مصر مثل “مرسيدس” أسوأ دعاية للاستثمار في مصر، مطالباً الحكومة بسرعة التحرك لإثناء الشركة عن قرارها وإبقاء عملها في مصر.

اضف تعليق للنشر فورا