الاقتصاد المصري، العملات، اسعار، سعر، ثمن، الجنيه، الدولار، الفلوس، الاموال، الفقر، التضخم

قناة السويس تتحول إلى قناة المارلبورو في فضيحة دولية

قناة السويس تتحول إلى قناة المارلبورو في فضيحة دولية – انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشور كتبه القبطان المصري أمين واهب على حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك” أدلى فيه بشهاداته عن قناة السويس، وكيف أصبحت القناة معروفة بين بحارة العالم باسم “قناة المارلبورو”، ظل المنشور رائجًا وتوالت ردود الفعل حوله، وإعادة نشره رغم حذف واهب للمنشور من على صفحته.

وتُعرَف قناة السويس في أوساط الصناعات البحرية باسم “قناة المارلبورو” بسبب ما يُشاع عن الرشاوى التي تدفعها السفن والحاويات للعاملين بالقناة على هيئة حزم من سجائر المارلبورو، مقابل تسهيل مرورها.

عبّر تفاعل الجمهور المصري مع شهادة واهب عن صدمتهم بالمعلومات الواردة في المنشور حول سمعة قناة السويس السيئة، ورغم حداثة المعلومات التي ذكرها واهب على الجمهور المصري، إلا أن شركات الشحن العالمية تعتبرها عُرفًا عند التعامل مع موظفي القناة.

يقول الرحالة البريطاني كليف تالي عن قناة السويس في كتابه “مواجهة بوسيدون: حول العالم ضد الصعاب”:

“تُعرَف قناة السويس باسم قناة المارلبورو – إنها عملية احتيال منظمة يشترك فيها مرشد السفينة المصري بلا خجل، معتمدًا على عدم معرفتنا باللغة العربية. الناس الذين يعملون في قناة السويس فاسدون بشكل لا يمكن تصوره”.

بينما كتبت الرحالة سارة صاحبة مدونة No fixed destination شهادتها عن زيارتها لقناة السويس، في تدوينة بعنوان “السفينة الكبيرة” في فبراير 2014:

“عندما استيقظنا، بدا طاقم السفينة متوترًا، كانت جميع الأبواب مغلقة، ولم يسمح للطاقم بالنزول، وبينما كنا ننتظر التعليمات، رأينا شرطيين يغادران مع كرتونة من السجائر، في وقت لاحق علمنا أن البحارة يطلقون على قناة السويس اسم (قناة المارلبورو) بسبب السجائر التي يعطونها كرشاوى للمصريين. تخصص الشركة المسؤولة عن السفينة التي أستقلها 2000 دولار شهريًا كميزانية للسجائر فقط، التي تُقَدَّم كرشوة”.

وفي فبراير 2010، نشر ت قناة TheJamesofyorkshire على اليوتيوب مقطع فيديو قصير لمرشدين يغادران إحدى سفن الشحن الهولندية، ويوضح الفيديو إن أحداهما يمرر للأخر كيس أسود، وبحسب وصف الفيديو فإن هذا الكيس يحتوي على حزم من علب السجائر. ويقول الفيديو “السجائر هي البقشيش.. هذا ما يطلبونه للقيام بعملهم في قناة السويس”.

أما على موقع lloyds list المتخصص في الصناعات البحرية والشحن والناقلات والحاويات والموانيء، فتجد نسخة مختصرة من تقرير تم نشره في سبتمبر 2015 عن أن قناة السويس وُصمَت بأنها “قناة المارلبورو” وجاء في التقرير أن قناة السويس اكتسبت لقب قناة المارلبورو في دوائر الشحن بسبب طلب موظفي الخدمة الرشوة بالسجائر الأمريكية قبل قيامهم بواجباتهم.

وعند الحديث عن ما يُقال في دوائر الشحن البحري، وجدنا على منتدى موقع shipspotting موضوعًا بعنوان “قناة السويس، تعرف أيضًا باسم قناة المارلبورو”، وفي إحدى التعليقات على الموضوع كتب حساب باسم “كابتن تيد” إن “سجائر المارلبورو هي الوقود الذي يجعل القناة تعمل”.

وأضاف تيد أن هيئة خفر السواحل الأمريكيين ذكروا في نشرة عن السلامة البحرية، تعود إلى عام 2014، تفاصيل عن عدد من الحوادث مارس فيها عمال من هيئة قناة السويس تهديدات وأعمالًا تخريبية ضد طواقم السفن التي رفضت تزويدهم بالسجائر أثناء عبورهم. كما أضاف إن توفير السجائر للعاملين بقناة السويس صار عُرفًا، لكن التهديدات وأعمال التخريب تعتبر تطورًا جديدًا.

وفي نفس الموضوع علق “ماليم سهيب” وقال إنه سمع العديد من القصص حول مرشدين قناة السويس وكيف أصبحوا عدائيين ويهددون بضرب مديري السفن والضباط عند مطالبتهم بالسجائر. وأضاف ماليم: “نحن لا نعطيهم أي شيء”.

من ناحية أخرى نشرت شركة ميرسك سيلاند الدنماركية للنقل البحري على موقعها، في أكتوبر 2014، تقريرًا بعنوان “صفر يعني صفر” حول جهود الشركة في مكافحة الفساد، واعتبرت الشركة عدم دفع رشاوى في قناة السويس أحد إنجازاتها المدهشة.

وذكر التقرير إن سياسة الشركة الجديدة في مكافحة الفساد وعدم تسديد أي مدفوعات تسهيلية للعبور من قناة السويس أدى إلى تأخيرات في عبور سفن الشركة.

كما ذكرت الصحفية روز جورج في كتابها “Deep Sea and Foreign Going” أن قناة السويس تعرف باسم “قناة المارلبورو” بسبب سهولة المرور فيها، فكل قبطان سفينة عليه التزود بسجائر المارلبورو لتقديمها للموظفين، كل العاملين يأخذون حزم السجائر: “كابتن الميناء يأخذ أربعة، وكيل الشحن يأخذ أقل، والكهربائي يأخذ أربعة، طاقم المركب يأخذ ست حزم، وأحيانا يطلبون ما هو أكثر من السجائر”.

تقول روز إن في كل رحلة يخصص قبطان السفينة 400 يورو ثمن حزم السجائر، ويتم إدراج السجائر في مصاريف السفينة تحت بند “الترفيه، وسلطات المواني”، أو “الإكراميات”، وتوافق عليها الشركات كمصاريف ضرورية.

اضف تعليق للنشر فورا