امطار ، الامطار ، سيول ، السيول ، غرق

قطع مياه الشرب وغلق البوغاز وإنهيار أجزاء من عقارات بالإسكندرية بسبب الطقس السيئ

شهدت محافظة الإسكندرية انهيار أجزاء من 4 عقارات قديمة بأماكن متفرقة من المحافظة بالتزامن مع موجة الطقس السيئ التي تمر بها البلاد منذ 5 أيام.

كان العميد أيمن عوض، مدير إدارة شرطة النجدة بالإسكندرية، تلقى 4 بلاغات تفيد بسقوط شرفتى عقار بسبب موجة الطقس السيئ، أحدهما بمنطقة العطارين والأخرى بمنطقة القباري دون حدوث إصابات، فيما سقطت شرفة أخرى بأحد العقارات بسيدى بشر وتسببت في تحطم سيارة ملاكى تصادف وجودها أسفلها وانهارت حوائط عقار آخر بمنطقة كرموز غرب المحافظة، ولم تسفر هذه الانهيارات عن وقوع خسائر بشرية.

وأوضح «عوض» أن جميع البلاغات تم التعامل معها بمنتهى الجدية بالتنسيق مع قوات الحماية المدنية والأحياء المعنية، موضحًا صدور قرارات بإخلاء هذه العقارات من السكان لحين العرض على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط.

من جانبه، قال الدكتور مهندس ناصر درويش، أستاذ الهندسة الإنشائية بجامعة الإسكندرية، إن 75% من حجم البنايات والمنشآت التي تنهار في الإسكندرية في الأصل عبارة عن عقارات قديمة تجاوزت عمرها الافتراضي، مرجعًا السبب إلى غياب الصيانة والترميم لهذه المباني.

وأشار «درويش» إلى أن الحل يكمن في تعديل بعض بنود قانون البناء الحالى رقم 136 لسنة 1981 بحيث يُسمح فيه باعتبار قرار الترميم الصادر من الجهة الإدارية- (الأحياء)- بمثابة ترخيص حال قبوله من جميع الأطراف، الساكنين والجهة الإدارية».

ويقول الدكتور هشام سعودي، أستاذ التخطيط العمراني والإنشاءات بجامعة الإسكندرية، إن الأحياء تضم مباني قديمة، بسبب انعدام الترميم والصيانة، بجانب العوامل الطبيعية والطبوغرافية للتربة في بعض المناطق، موضحًا أن معظم هذه العقارات تم بناؤها بنظام الأسقف الخشبية والحوائط الحاملة ومع غياب الصيانة تهالكت هذه العقارات ولا تستطيع الصمود امام التقلبات الجوية الشديدة والنوات التي تتعرض لها الإسكندرية.

وأشار إلى أن أبرز المناطق التي توجد بها مبان قديمة وآيلة للسقوط ولم تخضع يومًا لأعمال ترميم وصيانة هي الجمرك وكرموز وغيط العنب ومحرم بك القديمة، ومبانيها مهددة بالانهيار في أي وقت.

ولم تتوقف خسائر موجة الطقس السيئ التي تتزامن مع نوة «الفيضة الصغرى» عند هذا الحد، حيث أعلنت سلطات ميناء الإسكندرية استمرار غلق البوغاز لليوم الثاني على التوالي، وتوقفت كل أعمال الصيد بالميناء الشرقي وجميع سواحل المحافظة.

وعلى صعيد متصل، انقطعت مياه الشرب عن بعض المناطق بالمدينة ونفى المهندس أحمد جابر، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب بالإسكندرية، ما تردد حول عطل المحطات بشركة المياه، موضحًا أنه نظرًا لكثافة وغزارة كميات الأمطار التي تشهدها الإسكندرية حاليًا تم تخفيف الأحمال والضغوطات بشكل مؤقت على الشبكة حتى تستطيع شبكة الصرف الصحي استيعاب مياه الأمطار الغزيرة بما يحقق سلامة وأمان المواطن.

كان اللواء الدكتور رضا فرحات كلف رئيس شركة مياه الشرب بالإسكندرية بتقليل الضغوطات والأحمال على شبكة المياه في حالة الاحتياج إلى ذلك لعدد ساعات محددة ويتم التنبيه على المواطنين والمستشفيات مسبقًا بعدد الساعات التي ستقطع فيها الخدمة خلال حدوث أي أزمة أو حالة طارئة لمواجهة السيول، وذلك في حال زيادة كمية الأمطار عن استيعاب شبكات الصرف الصحي أو حدوث أي تهديد لحياة المواطنين يستوجب قطع الخدمات بشكل مؤقت.

على الصعيد نفسه، أكد اللواء رضا فرحات أن المحافظة تعمل بأقصى جهدها لمواجهة أي أزمة في تصريف تراكمات الأمطار، مشددا على رفع حالة الاستعداد والطوارئ الكبرى في جميع الأجهزة التنفيذية والمعنية بالمحافظة لمواجهة النوة الحالية، وجاهزية غرفة عمليات المحافظة وانعقادها بشكل دائم ومستمر حتى الانتهاء من النوة لاستقبال كل شكاوى المواطنين الخاصة بتراكمات مياه الأمطار، والمتابعة المستمرة لحالة الشوارع المختلفة ورصد أي حالات طارئة تجنبا لحدوث أي مشكلات في أي منطقة نتيجة سقوط الأمطار، وتحقيق السيولة المرورية بكل شوارع الثغر، وأشار إلى أنه تم الدفع بسيارات الشفط ومعدات الصرف اللازمة وتمركزها بالشوارع الرئيسية والفرعية والميادين المختلفة على مستوى المحافظة، وذلك للتدخل اللحظي لتصريف أي تجمعات للمياه.

اضف تعليق للنشر فورا