قناة الجزيرة

قائمة مطالب دول الخليج من قطر.. إغلاق الجزيرة والقاعدة التركية وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية

وثيقة قائمة المطالب من دول الحصار إلى قطر – كشفت قائمة المطالب التي قدمتها السعودية والإمارات الهدف الحقيقي وراء الحملة الشعواء التي شنتها ضد قطر، وقامت خلالها بفرض الحصار على الأخيرة ومحاولة ضرب اقتصادها ومعيشتها، شنت حملة تحريض عليها في جميع أنحاء العالم.

وتظهر قائمة المطالب محاولات فرض الوصاية على دولة قطر والتدخل بشؤونها السيادية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، وكذلك قمع حرية الصحافة عن طريق المطالبة إغلاق قناة الجزيرة وصحيفة وموقع العربي الجديد.

كذلك طالبت دول الحصار طرد القاعدة التركية من قطر، ومنحتها، بحسب وكالة ‘أسوشييتد برس’ ومواقع التواصل الاجتماعي، 10 أيام لتنفيذ المطالب الـ13، وفي حال لم تنفذ خلال المهلة تعتبر المطالب لاغية.

التدخل بالعلاقات الخارجية

وجاء في مقدمة المطالب الجماعية للدول المقاطعة ‘إعلان قطر رسميًا عن خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق الملحقيات، ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، والاقتصار على التعاون التجاري مع إيران، بما لا يخل بالعقوبات المفروضة دوليا وأميركيًا عليها، ولما لا يخل بأمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقطع أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع إيران’، بحسب ادّعاءاتها.

أما البند الثاني فتناول علاقة قطر مع تركيا، وطالب البيان، أن تقوم قطر ‘بالإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية الجاري إنشاؤها حاليًا، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية’.

وكانت تركيا قد رفضت رفضًا قاطعًا هذا المطلب، حيث أكد وزير الدفاع التركي فكري إشك، اليوم، أنّ لا يوجد أي خطط بشأن تعديل الاتفاق حول القاعدة العسكرية التركية في قطر، معتبرًا أن المطالبة بإغلاقها يعدّ تدخلا في العلاقات الثنائية.

‘تمويل الإرهاب’

وورد في المطلب الثالث، تكرار المزاعم نفسها، هو دعم قطر التنظيمات الإرهابية، حيث طالب البيان بـ’إعلان قطر عن قطع علاقاتها مع كافة التنظيمات الإرهابية والإيدلوجية، وعلى رأسها (الإخوان المسلمين – داعش- القاعدة – فتح الشام (جبهة النصرة) سابقًا – حزب الله) وإدراجهم ككيانات إرهابية، وضمهم إلى قوائم الإرهاب المعلن عنها من الدول الأربع، وإقرارها بتلك القوائم والقوائم المستقبلية التي سيلعن عنها’.

على النحو ذاته، حمل البند الرابع مزاعم مماثلة، وجاء فيه ‘إيقاف كافة أشكال التمويل القطري لأي فرد أو كيانات أو منظمات إرهابية أو متطرفة، وكذا المدرجين ضمن قوائم الإرهاب في الدول الأربع، وكذا القوائم الأميركية والدولية المعلن عنها’. وكذلك البند الخامس، حيث طالب بـ’قيام قطر بتسليم كافة العناصر الإرهابية المدرجة، والعناصر المطلوبة لدى الدول الأربع، وكذا العناصر الإرهابية المدرجة بالقوائم الأميركية والدولية المعلن عنها، والتحفظ عليهم وعلى ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، لحين التسليم، وعدم إيواء عناصر أخرى مستقبلًا، والالتزام بتقديم أي معلومات مطلوبة عن العناصر، خصوصًا تحركاتهم وإقامتهم ومعلوماتهم المالية، وتسليم كل من أخرجتهم قطر بعد قطع العلاقات، وإعادتهم إلى أوطانهم’.

ومن هذه المطالب الثلاثة أعلاه، يتبين إصرار هذه الدول على هجومها على قطر، عبر سوق سيل من الافتراءات، ثم مطالبة قطر الكفّ على أفعال لا تقوم بها. ومن غير المعلوم من هي ‘هذه العناصر الإرهابية’، التي تطلب هذه الدول تسليمها، لاسيما أن قطر تلتزم بلوائح مجلس التعاون الخليجي بهذا الخصوص.

قمع حرية التعبير والصحافة

وفي المطلب السادس، عادت الدول الأربع للمطالبة بإغلاق قناة الجزيرة، رغم تشديد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في أكثر من مناسبة على أن قطر لن تغلق شبكة الجزيرة الإخبارية، وتضمن هذا المطلب ‘إغلاق قنوات الجزيرة والقنوات التابعة لها’.

فرض الوصاية

في المطلب السابع، طالب البيان عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، وهو أمر طالما نفته قطر، حيث جاء فيه ‘وقف التدخل في شؤون الدول الداخلية ومصالحها الخارجية، ومنع التجنيس لأي مواطن يحمل جنسية إحدى الدول الأربع، وإعادة كل من تم تجنيسه وتجنيده من هذه الدول وتسليم قائمة تتضمن كافة من تم تجنيسه وتجنيده من هذه الدول الأربع، وقطع الاتصالات مع العناصر المعارضة للدول الأربع، وتسليمها كل الملفات السابقة للتعاون بين قطر وتلك العناصر مضمنة بالأدلة’.

وجاء ثامنًا ‘التعويض عن الضحايا والخسائر كافة وما فات من كسب للدول الأربع، بسبب السياسة القطرية خلال السنوات السابقة، وسوف تحدد الآلية في الاتفاق الذي سيوقع مع قطر’.

وطالب البيان في البند التاسع ‘أن تلتزم قطر بأن تكون دولة منسجمة مع محيطها الخليجي والعربي على كافة الأصعدة عسكريا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا أمنيا، بما يضمن الأمن القومي الخليجي والعربي وقيامها بتفعيل اتفاق الرياض لعام 2013 واتفاق الرياض التكميلي لعام 2014′.

أما المطلب العاشر، فجاء فيه مطالبة قطر بـ’بتسليم كافة قواعد البيانات الخاصة بالمعارضين الذين قاموا بدعمهم، وكذلك إيضاح كافة أنواع الدعم الذي قدم لهم’.

قمع حرية التعبير والصحافة مجددًا

وفي المطلب الحادي عشر، طالب البيان ‘إغلاق كافة وسائل الإعلام التي تدعمها قطر بشكل مباشر أو غير مباشر على سبيل المثال: مواقع عربي 21، العربي الجديد، مكملين، الشرق، ميدل إيست آي إلخ.. وذلك على سبيل المثال لا الحصر’.

المهلة

واشترط البيان في البند الثاني عشر، أن يتم الموافقة على المطالب خلال عشرة أيام، حيث جاء فيه ‘كافة هذه الطلبات يتم الموافقة عليها خلال 10 أيام من تاريخ تقديمها وإلا تعتبر لاغية’.

وأوضحت الدول الأربع في بندها الأخير و13 أنه ‘سوف يتضمن الاتفاق أهداف واضحة وآلية واضحة، وأن يتم إعداد تقارير متابعة دورية مرة كل شهر للسنة الأولى، ومرة كل ثلاثة أشهر للسنة الثانية، ومرة كل سنة لمدة عشر سنوات’.

اقرأ/ي أيضًا | ‘رايتس ووتش’ تطالب الإمارات بكشف معلومات عن سجونها باليمن

اضف تعليق للنشر فورا