دعاء، صلاة، الصلاة، ابتهال، مسجد، جامع، اسلام، الاسلام، مسلم، مسلمين

صيغ تكبيرات العيد

صيغ تكبيرات العيد – صيغ التكبير: الأمر فيها واسع، فمن الصيغ المستحبة أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

قال ابن القيم في الهدي: ويُذكر عنه صلى الله عليه وسلم: أنه كان يُكبِّر من صلاة الفجر يومَ عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق فيقول: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، والله أكْبَرُ الله أكبر ولِلَّهِ الحَمْدُ، وهذا وإن كان لا يصح إسناده، فالعمل عليه، ولفظه هكذا يشفع التكبير، وأما كونه ثلاثاً، فإنما رُوى عن جابر وابن عباس مِن فعلهما ثلاثاً فقط، وكِلاهما حسن.

قال الشافعي: إن زاد فقال: الله أكبرُ كبيراً، والحمدُ للَّه كثيراًَ، وسُبْحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلاً، لا إلهَ إلا اللهُ، ولا نعبدُ إلا إيَّاه، مخلصين له الدِّينَ ولو كره الكافرون، لا إله إلا اللهُ وحدَهُ، صدَقَ وعده، ونصرَ عبدَه، وهزم الأحزابَ وحده، لا إله إلا الله واللهُ أكبرُـ كان حسناً.

انتهى.

وقال الصنعاني في سبل السلام: وَفِي الشَّرْحِ صِفَاتٌ كَثِيرَةٌ وَاسْتِحْسَانَاتٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى التَّوْسِعَةِ فِي الْأَمْرِ، وَإِطْلَاقُ الْآيَةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

وقال الحافظ في الفتح: وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: كبروا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا.

ونقل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى ـ وهو قول الشافعي ـ وزاد ولله الحمد.

وقيل: يكبر ثلاثا ويزيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلخ.

وقيل: يكبر ثنتين بعدهما: لا إله الا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، جاء ذلك عن عمر وعن ابن مسعود نحوه وبه قال أحمد وإسحاق.

وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها.

وأما زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه: فقد استحسنها بعض أهل العلم لعدم منافاتها للوارد وخالفهم آخرون، جاء في حواشي التحفة في بيان خلاف فقهاء الشافعية في هذه المسألة: صَرِيحُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تُنْدَبُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، لَكِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بَيْنَ النَّاسِ بِإِتيَانِهِمْ بِهَا بَعْدَ تَمَامِ التَّكْبِيرِ، وَلَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهَا عَمَلًا بِظَاهِرِ: رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ.

 

ونقل النووي في المجموع عن الشافعي أنه قال في المختصر: وما زاد من ذكر الله فحسن.

وكلام الشيخ ابن جبرين ـ رحمه الله ـ يدل على أنه لا بأس بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبير فقد جاء في فتاواه: فيسن للمسلمين إظهار التكبير والجهر به، فهو من شعائر ذلك اليوم، وصفته: الله أكبر الله أكبر الله أكبر،لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.

وإن شاء قال: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً أصيلا، وتعالى الله جباراً قديراً، وصلى الله على محمد النبي وسلم تسليماً كبيراً، أو نحو ذلك من التكبير.

وبما تقدم نخلص إلى أن هذه الزيادة مختلف فيها والأولى تركها والاقتصار على ما ورد عن السلف فهو أفضل وأطيب، وخروجا من خلاف من لم ير مشروعيتها، وأن زيادتها من الأمور التي لا تنكر على من جاء بها، فإن الأمر في هذا واسع ـ كما رأيت ـ في كلام العلماء المتقدم، والمسألة من مسائل الاجتهاد.

والله أعلم.

اضف تعليق للنشر فورا