عبد الفتاح السيسي، السيسى

بالفيديو.. خطاب السيسي امام شيخ الازهر وبابا الفاتيكان

بالفيديو.. خطاب السيسي امام شيخ الازهر وبابا الفاتيكان

وكان قد وصل بابا الفاتيكان فرنسيس الثانى ظهر يوم الجمعة 28/4/2017، إلى القاهرة قادما من روما في زيارة تستغرق يومين، وكان في استقباله في المطار رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، وقد انتقل بعد ذلك إلى قصر الاتحادية الرئاسي حيث عقد لقاء مع السيسي.

بالفيديو.. السيسي يضع بابا الفاتيكان في موقف محرج والتلفزيون يقطع البث

ودعا بابا الفاتيكان فرنسيس الثانى إلى رفض العنف ومواجهته في مستهل زيارة لمصر التقى خلالها عبد الفتاح السيسي وشيخ الأزهر أحمد الطيب. وتتم الزيارة وسط إجراءات أمن مشددة، بعد أقل من شهر على تفجيرين أوقعا عشرات القتلى بكنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية، تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية.

بالفيديو.. رد فعل محمد ناصر على انتخاب السيسي لفترة ثانية

بالفيديو.. موجات غلاء جديدة تطحن المصريين قبل رمضان

نص عبدالفتاح السيسي، خلال اللقاء مع البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، بفندق الماسة.

وفي بداية كلمته، رحب السيسي بالبابا فرانسيس بابا الفاتيكان، والإمام الأكبر شيخ الأزهر، قائلا: “اسمحوا لي في البداية أن أجدّدَ الترحيب بقداسة البابا فرانسيس في أرضِ مصر.. ضيفاً عزيزاً.. وشخصيةً فريدة.. وقيادة دينية وروحية ذات مكانةِ رفيعة.. يُجلُّها الملايينُ من البشر في كل أنحاءِ العالم.. من كل الأديان على حدٍّ سواء.. ويطيب لي أن أوكد كل الاعتزازِ والتقديرِ لشخصِ قداسةِ البابا ومواقفِه الإنسانيةِ النبيلة التي تفتحُ طاقةَ الأملِ في نفوسِ البشر.. تَجمع ولا تُفرِّق.. تُوحد ولا تُشتت.. تزرعُ الخيرَ والأملَ في قلوبِ الناس.. وتنزعُ الشرَّ واليأسَ من حياتِهم”.

وأضاف قائلا: “إنني أؤكد لكم قداسة البابا أن مواقفَكم التي تقوم على تشجيعِ التسامح والسلام والتعايش بين جميع الأمم، هي موضع إعجابٍ واحترام، إنني أذكر بكل تقدير لقائي الأول بقداستكم في الفاتيكان في نوفمبر 2014.. وأتذكر بامتنان أنني استمعت لرؤيتكم التي تدل على بصيرةٍ ثاقبة.. تنبعُ من رُوحٍ متشبعةٍ بالإيمانِ بقدرةِ البشر على فعل الخير.. ومتمتعةٍ بحكمة عميقة.. تُدرك أهميةَ التعامل مع تعقيدات واقعٍ صعب.. من مُنطلقِ العمل على بلوغِ الأهدافِ النبيلة.. التي تحفظ للبشرِ إنسانيتَهم.. وتُشيعُ العدلَ والسلامَ والخيرَ بينهم”.

وتابع السيسي قائلا: “أرحبُ بكم قداسة البابا في أرضِ مصر الطيبة.. التي سطرت على مدار الزمن فصولاً مضيئة في تاريخ الانسانية.. والتي مَزَجَت بعبقريةٍ متفردة.. بين رسالاتِ السماءِ إلى البشر.. وبين ما أنتجهُ هؤلاء البشر من حضارةٍ وثقافة.. لِيَخْرُجَ إلى العالمِ نورٌ.. يُضئُ معالمَ الطريق نحوَ السلام والعُمران والتسامح بين كل بني البشر.. وعلى مرِّ العصور كانت هذه الأرض المباركة حاضنةً للتنوع الحضاري والديني والثقافي، وموطناً لشعبٍ طيب الأعراق.. يؤمن بأن الدينَ لله والوطنَ للجميع.. وبأن رحمةَ الخالق عز وجل تسع البشرَ جميعاً من كل الأجناس والعقائد.. وعلى هذه الأرض – قداسة البابا – وجد السيد المسيح عليه السلام.. والسيدة مريم العذراء الأمنَ والأمانَ والسلام.. وطافوا بأرجائها.. محتمين بها من بطشِ وبغيِ (هيرودس).. وكانت مصر كعادتها دوماً.. ملاذاً آمناً وحصناً رحيماً”.

بالفيديو.. مواطن مصري يصرخ: حتى الخيار بقى غالي وبنموت من الجوع والمرض

وواصل السيسي كلمته قائلا: “قداسة البابا فرانسيس، إننا نعتبر زيارتَكم التاريخيةِ إلى مصر اليوم.. والتي تتواكب مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والفاتيكان، بمثابة رسالة تؤكد ما ترتبط به مصر والفاتيكان من علاقات تقديرٍ واحترام تتأسس على إيمانٍ مشترك بالقيم الأخلاقيةِ الرفيعةِ التي رسختها الأديانُ السماوية لتكونَ دستوراً لتعايش البشر على الأرضِ في سلامٍ ومحبة، وأساساً لمنع الصراعات التي لا تنشر سوى العنف والدمار بين أبناء الأسرة الإنسانية، ولقد أكدنا خلال لقائنا اليوم أهمية أن تظلَّ هذه المبادئ نبراساً للقادة والحكومات في عالمنا اليوم إذ يواجهون تحدياتٍ غير مسبوقة لم تشهدها البشرية من قبل فالعالم يشهد أياماً يعلو فيها صوتُ العنف والكراهية.. تنطلقُ هجماتُ الإرهابِ الأسود.. عمياءٌ هوجاء.. تضربُ في كل مكانٍ بدون تمييز.. تُفجعُ قلوبَنا إذ تَحرِمُنا من الأهلِ والأحباءِ والأصدقاء.. وما يَزيدُ من أَلَمِنا.. أن قوى الشرِّ هذه.. تزعم ارتباطها بالدين الإسلامي العظيم.. هو مِنهم براء.. وهُم مِنهُ نُكَرَاء.. إن الإسلام الحق لم يأمر أبداً بقتل الأبرياء.. ولم يأمر أبداً بترويع الآمنين وإرهابهم.. وإنما أَمَرَ بالتسامح.. والرحمة.. والعمل الصالح الذي ينفعُ الناسَ.. كما أمر باحترام الآخر وحقه في اختيار دينه وعقيدته”.

فيديو.. محمد ناصر يوجه اغرب الاسئلة الى ضيوفه في ليلة الاسراء والمعراج

ولفت السيسي في كلمته إلى أنَّ مصرَ تقفُ في الصفوفِ الأولى في مواجهة هذا الشر الإرهابي يتحمل شعبُها في صمودٍ وإباءٍ وتضحية ثمناً باهظاً للتصدي لهذا الخطرِ الجسيم، عاقدين العزم على هزيمتِه والقضاءِ عليه وعلى التمسك بوحدتنا وعدم السماح له بتفريقِنا، وفي هذا السياق أؤكد من جديد أن القضاءَ نهائياً على الإرهاب يستلزمُ مزيداً من التنسيقِ والتكاتف بين كل القوى المحبة للسلام في المجتمعِ الدولي يتطلب جهداً موحداً لتجفيفِ منابِعِه وقطعِ مصادرِ تمويلِه سواء بالمال أو المقاتلين أو السلاح يحتاج القضاء على الإرهاب إلى استراتيجيةٍ شاملة تأخذ في اعتبارها ليس فقط العمل العسكري والأمني وإنما الجوانب التنموية والفكرية والسياسية كذلك التي من شأنها هدم البنيةِ التحتية للإرهاب ومنع تجنيدِ عناصرٍ جديدةٍ للجماعات الإرهابية ولا يفوتني في هذا الإطار أن أثمنَ وأقدرَ مواقف البابا فرانسيس الداعمةِ لتفعيل الحوار مع المؤسسات الدينية المصرية بعد سنواتٍ من التوقف”.

بالفيديو.. شيخ مسجد القائد ابراهيم: الثورة قادمة وستكون اشد واعنف

وأشار السيسي في هذا الصدد إلى أن إعادة إطلاق حوار الأديان بين الكنيسة الكاثوليكية ومؤسسة الأزهر الشريف كانت خطوة تاريخية سيكون لها في تقديرنا أبلغ الأثر في تعضيد جهودنا من أجل تجديد الخطاب الديني وتقديم فكر ديني مستنير يعيننا على مواجهةِ التحديات الجسام التي تشهدها منطقتنا والعالم بأسره من حولنا، إن الأزهرَ الشريف بما يمثله من قيمةٍ حضاريةٍ كبرى وما يبذله من جهودٍ مقدرةٍ للتعريفِ بصحيحِ الدينِ الإسلامي وتقديم النموذج الحقيقي للإسلام إنما يقومُ بدورٍ لا غِنَى عنه فى التصدي لدعواتِ التطرف والتشدد ومواجهة الأسس الفكرية الفاسدة للجماعات الإرهابية، وأود هنا الإعراب عن التقدير لمشاركتكم البناءة في (المؤتمر العالمي للسلام) الذي نظمه الأزهر الشريف بالقاهرة والتي تؤكد حرصكم على ترسيخ ثقافة الحوار بين كل الأديان لتدعيم قيم المحبة والسلام والتعايش المشترك، وبالمثل كانت الزيارة التاريخية التي قام بها البابا تواضروس للفاتيكان في عام 2013 وإعلان يوم 10 مايو يوماً للصداقة بين الكنيستين القبطية والكاثوليكية خطوةٌ مهمة على صعيد تدعيم أواصر التعاون بين مؤسسات مصر الدينية العريقة والفاتيكان وها أنتم يا قداسة البابا تحلون ضيفاً عزيزاً على مصر اليوم بحضور ممثلي مؤسساتها الدينية العريقة ليكون استقبالُنا لقداستِكم على أرضِ مصر إعلاناً للعالم عن متانةِ وحدتنا الوطنية وصلابتها تلك الوحدة التي نعتبرها خط دفاعنا الأساسي ضد من يضمرون لوطننا شراً”.

بالفيديو.. رد فعل المصريين في الشارع على هاشتاج السيسي الجديد

وختم السيسي كلمته قائلا: “قداسة البابا فرانسيس، إننا إذ نرحب بكم مجدداً ضيفاً كريماً على أرض مصر فإننا نشاطركم عظيم الأمل في مستقبلٍ أفضل يحمل في طياتِّه عهداً من السلام والرحمة والتسامح ونتمنى لكم إقامةَ سعيدةَ وطيبةَ في بلدنا، داعياً الله العلي القدير أن يديم على مصر وعلى العالم بأسره نعمةَ الأمانِ والطمأنينةِ والاستقرار”.

اضف تعليق للنشر فورا